ما هي الفيتامينات؟

هي مركبات عضويّة غذائيّة أساسيّة، عددها 13 فيتامينًا:  A, C, D, E, K و 8 فيتامينًا من B. يحتاجها جسم الإنسان بكميات محدودة وقليلة ولا يستطيع تصنيعها والمصدر الوحيد لها هو الغذاء. ولها دور في تصنيع المركبات الكيميائيّة في الجسم.
اكتشاف هذه المركبات أخذت وقتًا وجهدًا طويلًا وليس انتصارًا علميًا واحدًا، فقد ظهر هذا المصطلح لأوّل مرّة في عام 1912

 

 

 

يحتاج الجسم طبيعيًا كميّات قليلة جدًا من هذه المواد، وكغيرها من المركبات الكيميائيّة فإن نقصانها أو زيادتها سيسبب أعراضًا وأمراضًا مختلفة.
ما حصل في العقود العشر الأخيرة فاق الحدّ كثيرًا، فشاعت كثيرًا بين المجتمعات المختلفة أنّنا إذا أخذنا الفيتامينات بكميّات هائلة فإن ذلك سيقينا من الأمراض المختلفة ويقينا من السرطان كذلك، وهذا بالطبع أمرٌ مبالغٌ فيه.
لكن لم يبدأ الأمر من محض خرافة بل أنّ العلماء في البداية قاموا باتباع المنهجية العلميّة لتفنيد هذه الخرافات والشائعات.

بداية قصة الفيتامينات:

في دراسة ضخمة بدأت منذ عام 1993 على 161000 ألف امرأة وانتهت في عام 2005، فقد تم متابعة هؤلاء الناس لمعدل 8 سنوات وملاحظة نسبة بعض الأمراض كالسرطانات مثل سرطان الثدي وأمراض القلب ومعدل الوفاة وتم إعطاء هؤلاء الناس كميّات جيّدة من الفيتامينات المختلفة وكذلك المعادن المختلفة كالحديد والزنك وغيرها.

 

 

توصلّت هذه الدراسة إلى أنّ أخذ كميّات من الفيتامينات لوحدها أو الفيتامينات مع المعادن أو حتى كميّات كبيرة منها لا يؤثر على نسب حصول عدّة سرطانات مختلفة ولا يؤثر على مدى الاصابة بأمراض القلب ولا يؤثر على معدل السنين التي قد يعيشها الشخص.

قصّة فيتامين C

أحد أكثر الفيتامينات التي يعتاد مجتمعنا تعاطيها هي فيتامين C وغالبًا ما يُربط ذلك مع الاصابة بالكثير من الأمراض الشائعة كالرشح، حيث أن المواكبة على أخذه لا يحمي من الاصابة بالرشح.

وظائف فيتامين C :

حسنًا لنتفق أنّ فيتامين C تحديدًا له عدّة وظائف:
1- يحافظ على الأنسجة الترابطيّة
2- يساهم في عملية التئام الجروح
3- امتصاص الحديد من الأمعاء
ليس ذلك فحسب بل يعتبر فيتامين C و فيتامين E ومادة البيتا-كاروتين هم أحدّ المواد التي تسمى مضادات الأكسدة والتي “نظريًا” سيساهموا في التقليل من حصول السرطان وأمراض شرايين القلب.
ولكن، العديد من الدراسات فشلت في إثبات ذلك.
ذلك ليس عجيبًا فالجسم لا يقوم بهضم هذه المواد بل يعيد تدويرها وكما ذكرنا فإن الجسم يحتاجها بكميّات قليلة فقط، فلذلك فإن تناول كميّات أعلى من المطلوب لن يحفّز الجسم على تسريع هذه العملية بلّ للجسم القدرة على موازنة هذه العملية بالشكل المطلوب في الحالات الطبيعيّة.

 

خرافات حول فيتامين C :

حتى بين الأطباء ظهرت العديد من الخرافات حوله، ففي أكبر سابقة حصلت في الخمسينات وستينات القرن الماضيّ، كانت مع العالم لاينوس باولنغ (حاصل على جائزتي نوبل) الذي أصبح مهووسًا بفيتامين C بشكلٍ كبير.
بدأ بأخذ ما يقارب 3 غرامات من هذا الفيتامين يوميًا -وتعد هذه الكمية كبيرة جدًا- وانغرّ بنفسه كثيرًا فقد ادّعى أنّ الانفلونزا الموسمية تصبيه بشكل أقل منذ أن بدأ بأخذها وقد قام في النهاية برفع هذه الكمية إلى 18 غرام يوميًا!
وادّعى كذلك أنّه ومن يأخذ كميّات كبيرة من هذا الفيتامين سيعيش من 25-35 سنة أخرى!
المؤلم في الأمر أنّه توفي بسبب سرطان البروستات وزوجته التي كانت تأخذ معه أيضًا كميات كبيرة من هذا الفيتامينات توفيت كذلك بسبب سرطان المعدة.
لذلك فإن السير وراء خرافة هذا الفيتامين تحديدًا قد يؤخر العلاج بشكلٍ لا يستطيع الأطباء وقتها التدخّل.

فيتامين B17:

تحدثنا في مقالات سابقة عن هذا الفيتامين -الغير موجود-، نعم فلا يوجد فيتامين بهذا الاسم، بل هو تغطية لمادة أميغدالين Amygdalin، وتعتبر هذه المادة سامة وقاتلة إن تمّ أخذها بكميّات كبيرة.
شاع حول هذا الفيتامين بوقايته للسرطان بلّ تجاوز الأمر لادعاء البعض أنّ الشركات حول العالم تخفي هذه المادة عنّا كي لا نتعالج بها ونستخدم أدويتهم!
الأمراض المعقّدة كأمراض شرايين القلب والسرطانات المختلفة لا يتم علاجها ولا الوقاية منها بهذه السهولة.
إن تناولك لحمية غذائيّة صحيحة والمحافظة على جسم سليم سيساعد جسمك وقد تصل للوقاية من العديد من الأمراض كالقلب والسكريّ، وقد يصل اتبع أسلوب حياة سليم إلى تقليل نسب والوقاية من بعض أمراض السرطان.
وأخيرًا، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ نقص هذه الفيتامينات سيسبب العديد من الأعراض والأمراض حسبَ كل فيتامين، لذلك فكغيرها من الأمراض والأعراض فإن للطبيب القرار بوصف هذه الأدوية والزامك بأغذية كذلك وتجهيز نظام طبيّ صحيح لك.

 

 

 

 

المصادر:

مصدر1

مصدر2

مصدر3

مصدر4

مصدر5

مصدر6

 

 

 

 

 

 

عن الكاتب

Ahmad abuaysheh

Loading Facebook Comments ...