“فتبينوا” حملة الكترونية تكافح الخرافات الدينية

“لن تكون متدينا إلا بالعلم.. فالله لا يعبد بالجهل” بهذه العبارة لمصطفى محمود اختصر فريق عمل حملة “فتبينوا” على فيسبوك فكرته، التي حرص من خلالها على كشف ومحاربة كل الخرافات والافتراءات التي تنسب للدين الإسلامي.
الأربعاء 2015/08/05
صفحة “فتبينوا” تحتوي منشورات عدّة منها تصميمات تدحض خرافات

عمان- تجربة علمية بعنوان Multisensory Integration فكرتها “لو أخفيت يدك الحقيقية وراء حاجز ووضعت مكانها يدا بلاستيكية من زاوية رؤيتك، من بعدها يقوم شخص بالتأثير على يديك الاثنتين الحقيقية والبلاستيكية من خلال اللمس مثلا. خلال دقائق سيتم خداع عقلك الذي سيخال أن اليد البلاستيكية هي يدك الحقيقية. فإذا تم فجأة ضرب اليد البلاستيكية بقوة ستشعر بألم حقيقي”.

من هذا المنطلق لو تخيلنا أن الخرافات هي اليد البلاستيكية والإسلام هو اليد الحقيقية سنستمر في النظر إلى اليد البلاستيكة، إلى الخرافات، نصدقها وننشرها ونتفاعل معها وندافع عنها حتى تصبح جزءا من الإسلام ويصبح أي خلل فيها هو خلل في الإسلام نفسه.

على هذا الأساس أطلقت من العاصمة الأردنية عمان حملة “فتبينوا” على فيسبوك بعد أن اعتمدت العلم والبحث العلمي كمنهج لتفنيد الخرافات، ودحضها.

وعرف القائمون على المشروع أنفسهم بأنهم “شباب من مختلف الدول العربية، جمعنا هدف واحد ورسالة واحدة، وهي أنّ الإسلام ليس بحاجة إلى الخرافات، يهمّنا أن تصل هذه الرسالة لكلّ مسلم”.

إضافة إلى فيسبوك أطلقت المجموعة قناة على يوتيوب وحسابا على تويتر. يتابع الصفحة على فيسبوك أكثر من 106 ألاف متابع. ويطلق على المتابعين المكافحين ويقصد بهم مكافحي الخرافات.

وشوهدت الحلقة الأولى بعنوان “الإسلام واليد البلاستيكية” في 39 يوليو الماضي على فيسبوك أكثر من 180 ألف مرة كما شوهدت على يوتيوب قرابة 60 ألف مرة.حاول معاذ الظاهر في الحلقة الأولى (4:06 د.) من البرنامج دحض خرافة واسعة الانتشار تتحدّث عن عالم نبات عجز عن تفسير ظاهرة وجود ذبذبات تصدرها بعض النباتات الاستوائيّة. لكنّ عالماً بريطانياً مسلماً فسرها له، على أنّ النباتات تسبح بحمد الله.

وبناءً على ذلك، أشهر العالم إسلامه. أجرى البرنامج بحثاً واسعاً عن مصادر تلك المعلومة المنتشرة على مئات المواقع الإلكترونيّة، ليتبين أنّها خرافة، انطلقت كمزحة على موقع يديره ملحدون، بحسب مقدم البرنامج.أثنى مغردون على أسلوب العرض الممتع للحلقة الأولى وطالب آخرون بدحض ما يلفقه رجال دين للإسلام في الحلقات القادمة.

تحتوي صفحة «فتبيّنوا» على منشورات عدّة، منها تصميمات تستعرض خرافات عن عواقب ترك الصلاة، ولعنة الملائكة على من لا يدعو خلال رفع الآذان وعن الخرافة التي تتناول “مادّة في جسم الانسَان تـُفرز عند سَماع الآذان تحمي من بالسَّرطان”.

كما تناقش في أحد مناشيرها خرافة أن حوت النبي يونس ما زال على قيد الحياة. وفي كل مرة تدحض فيها خرافة يتساءل القائمون على الصفحة عن عدد المرات التي وصلت فيها رسائل من هذه النّوعية، مضيفين “ومع ذلك تستقطب آلاف اللايكات والتعليقات ويتناقلها الناس بشكل جنوني”.

وناقشت في منشور آخر أكثر الخرافات انتشارا ً على الإنترنت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، حين خرج بعض الجهلة يوزعون منشورات أمام المساجد ويفسرون كتاب الله حسب أهوائهم إذ ربطوا انهيار البرجين بآية من سورة التوبة (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين) (109). المثير أن المبنى مكون من برجين كل واحد منهما يتكون من (110) طوابق، وليس (109) كما ذكر في الورقة التي فصلت الرقم ليناسب رقم الآية في سورة التوبة.

وذكرت الرسالة المتداولة في رواية أن عدد أحرف السورة من البداية حتى الآية المذكورة يساوي (2001) وهو رقم سنة الحادث وبعد عد الحروف اتضح أنها أكثر من (6000) حرف.. لكن في رسالة أخرى قيل أن عدد الكلمات في سورة التوبة هو الذي يساوي (2001) رقم السنة.. واتضح أنها أكثر من (2400) كلمة. وينتهي القائمون على الصفحة بالسخرية “منذ متى يقوم الحساب العربي على التقويم الميلادي، وهو الذي يستخدم التقويم الهجري”.

ويقول معاذ الظاهر، المشرف على الصفحة، “كثيرا ً ما يصيبني الإحباط من كمية التفاعل الجنوني مع الخرافــات.. ولكن نجد أنه في البداية كانت -مثلاً- ‫‏الخرافة تصل إلى 99 بالمئة من مستخدمي الإنترنت في المقابل تجد أن ‫‏الحقيقة وصلت إلى 1 بالمئة فقط.الآن وبعد انطلاق ‫#‏حملة_فتبينوا .. بدأت الحقيقة تصل إلى 4 بالمئة من مستخدمي الإنترنت”. يضيف “نعترف أن حلمنا عظيم وطريقنا طويل ولكنه ليس مستحيلا”.

المصدر: العرب

عن الكاتب

Fatabyyano Team

هدفنا تنقية المحتوى العربي من الخرافة والجهل والاشاعة والاكاذيب.. عدونا الجهل والجهل فقط.

Loading Facebook Comments ...
error: This Content is protected you can\'t copy any text from it :(