لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة.
أخبار منصة فتبينوا

حياة ويب: “فتبينوا” تواصل حربها ضد الخرافة على شبكات التواصل

صورة خالد الحماد

الثلاثاء، 27 فبراير 2018 ( 06:54 ص – بتوقيت UTC )

 

ما أنتجته وسائل التواصل الاجتماعي من معطيات جديدة خلال السنوات الماضية، بخاصة مع انتشارها الكبير بين مختلف شرائح المجتمع وتأثيرها اللا محدود على كل الفئات، تنوعت بين السلبية والايجابية.

ما أنتجته وسائل التواصل الاجتماعي من معطيات جديدة خلال السنوات الماضية، بخاصة مع انتشارها الكبير بين مختلف شرائح المجتمع وتأثيرها اللا محدود على كل الفئات، تنوعت بين السلبية والايجابية.

وعلى رغم أن لوسائل التواصل منافعها، إلا أن قلة الوعي، أدت إلى أضرار كبيرة ألقت بظلالها على التعايش بين مكونات المنطقة، وساهمت في انتشار الطائفية والتطرف والمعلومات المغلوطة. وتبدو هذه المستجدات سريعة التغير، حتى ان المجتمعات التي انتجت هذه التقنيات تبدو غير مواكبة لاستخداماتها وامكانية ان تؤثر عليهم في القرارات المصيرية مثل اختيار سيد البيت الابيض. وكما هو معلوم، فإن الولايات المتحدة الاميركية تضم أقوى الجامعات عالميا، وهي الاكثر تميزا في ابتكار واطلاق المشاريع التكنولوجية التي غيرت نمط حياة الشعوب. إذ ان معظم وسائل التواصل الاجتماعي الشهيرة حول العالم تم ابتكارها، وتدار من مدن اميركية. ولا تزال وسائل الاعلام الاميركية ونشطاء دوليين يطرحون عشرات الاسئلة حول امكانية التلاعب بالاخبار المؤثرة على خيارات الناخبين الاميركيين وانتخابات أخرى خارج اميركا. لكن الاكثر شهرة هي الشكوك حول فوز الرئيس دونالد ترامب، والتحقيقات القضائية مستمرة في هذا الشأن.

وشهدت وسائل التواصل المختلفة ضخاً هائلاً لمعلومات وخرافات في مختلف مجالات الحياة الدينية والرياضية والسياسية وحتى التاريخية، وانتشرت هذه الحقائق المزيفة لدى شريحة واسعة من المتابعين.

وفي ظل ما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات طائفية أججتها تلك الخرافات، كان من الضروري وجود مبادرات فعالة تواجه هذه الظاهرة وتحاول نشر الوعي قدر الإمكان بين متصفحي وسائل التواصل.

وعلى هذا الأساس تواصل حملة “فتبينوا” مشروعها لمحاربة الخرافات والأكاذيب التي تغص بها مواقع التواصل، ونشر المعلومة الحقيقة موثقة بالدليل والمعلومات الدقيقة.

وبدأت الحملة مشروعها منذ العام 2015 عبر “يوتيوب”، قبل أن تتوسع في مواقع التواصل الأخرى وتؤسس موقعاً الكترونياً لتتحول الى مؤسسة فاعلة جذبت عدداً كبيراً من المتطوعين للانضمام اليها.

ويقول عبد الرحمن قارصلي وهو أحد الناشطين في مبادرة “فتبينوا” انهم نجحوا بتحقيق بعض النجاح حتى اللحظة في مبادرتهم لمكافحة التضليل عبر شكة الانترنت، مضيفاً أن متابعي صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تجاوز النصف مليون شخص.

ويضيف قارصلي أنهم قاموا خلال السنوات الماضية بإنتاج مقاطع فيديو للرد على سيل الخرافات المستشري على مواقع الانترنت، منوهاً إلى أنه لا زال بجعبتهم الكثير من الطموحات والمشاريع التي يسعون لتحقيقها، في سبيل نشر الوعي بين شرائح المجتمع في الفترة المقبلة.

ويؤكد قارصلي أن الهدف الرئيسي من المبادرة هو تغيير نمط تفكير متابعي التواصل الاجتماعي الذين يتلقون كميات هائلة من المعلومات يومياً عبر هذه المواقع، ودفعهم إلى التحقق بشكل مستمر من مدى دقة هذه المعلومات وصحتها والبحث عن المصادر المستمدة منها.

وعن ردود الفعل السلبية حول المبادرة، يقول الناشط في “تبينوا” أنهم ينظرون لذلك من ناحية إيجابية، مضيفاً أن هناك من يتأثر ببعض الخرافات خاصة في المنحى الديني بشكل كبير وبالتالي يكون له رد فعل مختلف عندما نبين له زيف ما يعتقد به، وبالنسبة لنا هذا شيء جيد لأننا دفعناه للتفكير والنقاش حول حقيقة هذه المعلومات ومصداقيتها. ويحلم القائمون على الحملة  للوصول الى محتوى عربي عبر مواقع الانترنت خال من الخرافات والأكاذيب، إلا انه يعترف بصعوبة تحقيق هذه المهمة.

المصدر: حياة ويب

اترك ردا