نشرت أحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 18 أغسطس 2026، صور مرفقة بالوصف التالي -بدون تصرف-:
مقاتلات إسرائيلية عبرت ونفذت غارات جوية على مطار أبو الظهور في سوريا، وهذا المطار الى الاتراك ننتظر هذا المعركة بشغف بين السورين الاتراك واسرائئييل هل ترد تركيا على مستهدفين المطارها في سوريا مستهدفةً مدرج الطائرات وحظائر الطيران داخل المطار، وذلك بعد استعراض جوي لمقاتلات سورية.
حصد المنشور 885 تفاعل واكثر من 180 تعليق حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

الصورتان قديمتان ولا توثقان قصف مطار أبو الظهور، إحداهما تعود إلى قصف مطار الشعيرات عام 2017 والأخرى إلى قصف قاعدة المزة عام 2024
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترزفي 18 أغسطس 2026 -دون تصرف-: “أفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن إسرائيل قصفت قاعدة جوية في سوريا يوم الثلاثاء، مستهدفة ما يبدو أنه أول ضربة لها على أصول حكومية سورية منذ مارس، مما أثار إدانة من تركيا وانتقادات من مبعوث أمريكي وصفها بأنها “تصعيد غير ضروري”.”
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة يدعون أنها حديثة، وتظهر اثر الهجوم الأخير على مطار ابو الظهور العسكري في ادلب. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الصورة مفبركة.
الصورة الاولى
ارشد البحث العكسي عن الصورة الاولى في محرك البحث غوغل إلى نتائج عدة سبق أن نشرت الصورة ذاتها، من بينها موقعا دويتشه فيله وإيه بي سي نيوز، وأفادت بأن الصورة تعود إلى قاعدة جوية عسكرية في سوريا عام 2017
وجاء في وصف الصورة الذي أرفقه موقع إيه بي سي نيوز -دون تصرف-: «في صورة نشرتها وسيلة الإعلام الروسية المملوكة للدولة سبوتنيك، تظهر بقايا طائرتين تحت مأوى عقب الهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة جوية في سوريا، بتاريخ 7 أبريل 2017. ميخائيل فوسكريسنسكي/سبوتنيك عبر وكالة أسوشيتد برس».
وبالرجوع إلى منصة توزيع الصور التابعة لوكالة أسوشيتد برس، عثر فريق منصة فتبينوا على الصورة ذاتها منشورة بتاريخ 7 أبريل 2017، وجاء في وصفها أنها تظهر طائرات مقاتلة محترقة إثر هجوم صاروخي أميركي على قاعدة جوية عسكرية في سوريا، فيما نسبت حقوق الصورة إلى وكالة سبوتنيك الروسية.
كما نشرت وزارة الدفاع الأميركية، بتاريخ 6 أبريل 2017، تقريرا عن الهجوم، جاء فيه -دون تصرف-: أمر الرئيس دونالد ج. ترامب بالهجوم على قاعدة الشعيرات الجوية، وهي القاعدة التي انطلق منها الهجوم الكيميائي على محافظة إدلب السورية. وأطلقت الصواريخ من سفن تابعة للبحرية الأميركية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
الصورة الثانية
ارشد البحث العكسي عن الصورة الثانية إلى موقع «مسلم ميرور»، الذي نشر الصورة ذاتها بتاريخ 11 ديسمبر 2024، ضمن مقال تناول قصفا إسرائيليا على سوريا. وجاء في الوصف المرفق بالصورة -دون تصرف-: «تظهر هذه الصورة حظيرة تعرضت للقصف، بعد يوم من ورود تقارير أفادت بأن الجيش الإسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة قرب مطار المزة العسكري خارج دمشق، في 9 ديسمبر 2024. (بكر القاسم/وكالة فرانس برس)»
وبالرجوع إلى منصة توزيع الصور التابعة لوكالة فرانس برس، عثر فريق منصة فتبينوا على صورة ملتقطة من زاوية قريبة لصورة الادعاء، تظهر الحظيرة ذاتها والمركبات العسكرية والطائرة المتضررة أمامها. وجاء في وصف الصورة -دون تصرف-: «تضررت مركبات عسكرية ومروحيات داخل قاعدة المزة الجوية جراء الهجوم الإسرائيلي على القاعدة الواقعة في العاصمة دمشق، في سوريا التي باتت تحت سيطرة جماعات المعارضة التي أطاحت بنظام البعث بعد 61 عاما من الحكم، بتاريخ 9 ديسمبر 2024. بكر قاسم/وكالة الأناضول عبر وكالة فرانس برس»
كما أمكن، بالرجوع إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أكتوبر 2025، تحديد المبنى المدمر ذاته الظاهر في صورة الادعاء داخل مطار المزة العسكري، ما يؤكد موقع التقاط الصورة في مطار المزة بدمشق وليس ابو الظهور في إدلب
الكاتب: المتدرب جوان تتر













