نشرت احدى صفحات على منصة الفيسبوك في تاريخ 12 ستمبر 2026 مقطع فيديو مرفقًا بالنص الوصفي -بدون تصرف-:
اعتقال مجموعه كبيرة من بني اميه قادمين من سوريا الى الجـ.هاد في اليمن تاركين اسراويل تاخذ ارضهم تم تعقيمهم من رائحة زنا امهم هند

حصد المنشور أكثر من 3.6 تفاعل، و265 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو يعود إلى عام 2020 ويوثق إلقاء القبض على سوريين في ليبيا، لا في اليمن
بحسب تقرير نشرته وكالة الانباء رويترز بتاريخ 10 ستمبر 2026 -دون تصرف-: يتزامن تصاعد القتال في اليمن مع احتدام الحرب الإيرانية، إذ يسعى مقاتلو جماعة الحوثي المدعومة من طهران إلى بسط سيطرتهم على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وتعزيز نفوذهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي. ويعاني اليمن من حرب أهلية مستمرة منذ 12 عاما، بدأت مع سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، مما دفع تحالفا عسكريا تقوده السعودية إلى التدخل. وأدى اتفاق هدنة توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 إلى وقف القتال إلى حد كبير، لكن البلد الفقير يواجه الآن أخطر تهديد بالعودة إلى حرب واسعة النطاق.
في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق اعتقال مرتزقة سوريين في اليمن حديثًا. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن الفيديو مضلل.
أظهر البحث العكسي عن لقطات من المقطع المتداول أنه نُشر في 20 ابريل 2020، عبر عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي بينت أنها مقاطع توثق القاء القبض على مقاتليين يحملون الجنسية السورية في ليبيا، وبالتدقيق في الفيديو المتداول يظهر أحد العساكر يرتدي بدلة عسكرية تحمل شعار “كتيبة طارق بن زياد” وهي وحدة عسكرية ضمن قوات الجيش الوطني الليبي التابعة لخليفة حفتر
وبمتابعة البحث، عثر فريق منصة فتبينوا على النسخة الأصلية من الفيديو، التي نشرتها قناة «مكتب الإعلام – القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية» على يوتيوب بتاريخ 20 أبريل 2020، وأرفقتها بالنص الوصفي الآتي -دون تصرف-: وصول أسرى عناصر الحشد المليشياوي إلى مدينة بنغازي ، ومن بينهم مرتزقة يحملون الجنسية السورية .. بعد أن تم أسرهم في عددٍ من المحاور ومنها محور بوسليم – طرابلس ، ومحور بوقرين شرق مدينة مصراته .
وفي تقرير رفعه فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا إلى رئيس مجلس الأمن عام 2021، أفاد الفريق بأن أعداد المقاتلين السوريين تراوحت بين 4 آلاف و13 ألفًا، تبعًا لمجريات النزاع والديناميات الإقليمية ومدى توافر التمويل. وذكر أن ما لا يقل عن 4 آلاف مقاتل سوري كانوا يعملون تحت قيادة قوات حكومة الوفاق الوطني، بينهم 250 قاصرًا، وأنه ثبت لديه تلقي السوريين الموالين للحكومة تدريبات في معسكرات ليبية. وأضاف أن السوريين المنتسبين إلى قوات حفتر كانوا يعملون جنبًا إلى جنب مع شركة فاغنر العسكرية الخاصة.
الكاتب: المتدربة منار ابو حسون









