نشرت احدى صفحات موقع فيسبوك بتاريخ 24 اكتوبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
ألأن_مباشر طيران حربي احتلال اسرائيلي قصف قريةجملة بريف درعا
حصد المنشور 1.1 ألف إعجاب، و200 تعليق، و63 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال، كما نشرت الادعاء ذاته حسابات اخرى على الفيسبوك مثل هنا. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو قديم من عام 2019، ولا يوثق قصفاً إسرائيلياً على قرية جملة بريف درعا مؤخراً
بحسب تقرير نشرته وكالة بي بي سي بتاريخ 18 اكتوبر 2026 -دون تصرف-: توغلت قوات إسرائيلية، الأحد، في مناطق بريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، ونفذت عمليات تجريف لأراضٍ زراعية وأقامت حواجز عسكرية، فيما قال سكان محليون إن القوات الإسرائيلية اقتلعت مئات الأشجار وأغلقت طرقاً تربط بين القرى، ما حال دون وصول مزارعين ورعاة إلى أراضيهم.
في هذا السياق، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي لمواقع في قرية جملة بريف درعا حديثاً. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل، ومقطع الفيديو قديم.
أظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو المتداول أن المقطع نُشر سابقاً، إذ قادت النتائج إلى تقرير نشره موقع شبكة أخبار كردستان (KNNC) بتاريخ 26 نوفمبر 2019 تحت عنوان باللغة الكردية يترجم إلى: “فيديو: طائرات تقصف عدة آبار نفطية تحت سيطرة المسلحين بالقرب من تركيا”.
وقد أُرفق في التقرير مقطع فيديو مطابق تماماً منشور على منصة يوتيوب عبر القناة الرسمية لـ “وكالة أنباء هاوار” بتاريخ 25 نوفمبر 2019، يحمل العنوان التالي -دون تصرف-: “طيران حربي مجهول يقصف عدة مناطق بريف جرابلس والباب”.
وبمتابعة البحث، عثر فريق منصة فتبينوا على خبر نشرته وكالة الأنباء السورية سانا بتاريخ 26 نوفمبر 2019، في عهد النظام السابق، وتبنّت فيه الهجوم الذي وقع في الحسكة آنذاك. وجاء في الخبر، دون تصرف: نقل مراسل سانا في الحسكة عن مصدر ميداني قوله إنه بعد التحقق من قيام بعض التنظيمات الكردية في منطقة الجزيرة السورية بتهريب النفط السوري عبر صهاريج عن طريق جرابلس ومنطقة أربيل في شمال العراق إلى النظام التركي الذي يدعون أنه عدوهم الأساسي تم صباح اليوم تدمير مجموعات من هذه الصهاريج ومراكز تكرير النفط. وأكد المصدر أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي عملية تهريب للنفط المسروق من الأراضي السورية إلى خارج سورية.
الكاتب: المتدربة اسماء الاسود









