نشرت احدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 20 ستمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
إنفجار بئر نفط في ريف دير الزوريبدو أن البئر قرر الاحتجاج بطريقته:إن لم يستفد المواطن من النفط، فلن يتركه يمر بسلام

حصد المنشور 24 الف مشاهدة ونحو 69 تفاعلًا حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

مشاهد انفجار بئر النفط في دير الزور قديمة، ولا صلة لها بارتفاع أسعار المحروقات مؤخرًا في سوريا
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 14 سبتمبر 2026 -دون تصرف-: أدى الرفع الكبير لأسعار المحروقات في سوريا مطلع الأسبوع إلى اندلاع احتجاجات هي الأوسع في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل ما يقرب من عامين. وأحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا طرقا رئيسية بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب، التي تمثل مركزا صناعيا، وذلك بعد أن رفعت الحكومة السورية يوم السبت أسعار الديزل (المازوت) بنسبة 40 بالمئة إلى 175 ليرة (1.32 دولار) للتر.
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يوثق لحظة انفجار بئر نفط في محافظة دير الزور على أنه جديد. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو قديم.
قاد البحث العكسي باستخدام لقطة ثابتة من مقطع الادعاء إلى تقارير إخبارية عدة تناولت الفيديو، من بينها تقرير نشره «التلفزيون العربي» بتاريخ 26 فبراير 2026، ما يثبت أن المقطع كان متداولًا قبل ارتفاع أسعار المحروقات الذي شهدته سوريا في سبتمبر من العام نفسه. وأرفق «التلفزيون العربي» الفيديو بالنص الوصفي الآتي: مشاهد لانفجار في أحد آبار النفط بريف #ديرالزور أثناء عمليات إعادة تشغيله.
وبمتابعة البحث، عثر فريق منصة فتبينوا على مقطع آخر يوثق انفجار بئر النفط ذاته من زاوية مختلفة، وتطابقت فيه معالم الموقع الظاهرة في فيديو الادعاء.
الكاتب: المتدربة اسماء الاسود









