نشر أحد حسابات منصة إكس الادعاء بتاريخ 23 يوليو 2026، مقطع فيديو يرافقه نص يقول -دون تصرف-:
لم يكن صوت انفجارٍ عادياً كان دوياً مرعباً هز الجبل وارتجت معه الأرض للحظات. صاروخ إيراني استهدف موقعاً في العقبة – الأردن، وحين ارتطم بهدفه دوى الانفجار بين الجبال كأنه زلزال خاطف لحظة واحدة كانت كافية لتكشف حجم القوة التي حملها الصاروخ في رأسه المتفجر
حصد المنشور أكثر من 9,415 مشاهدة، و50 إعجاباً، و14 إعادة نشر، و3 تعليقات حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:
هذا الفيديو يعود لغارة جوية على جبل عطان في صنعاء عام 2015، ولا علاقة له بالأحداث الأخيرة في الأردن
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 22 يوليو 2026 -دون تصرف-: “قُتل أربعة من أفراد الخدمة الأمريكية في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والعراق في الأيام القليلة الماضية.”
في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق استهداف صاروخ إيراني لموقع في العقبة بالأردن. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل، والفيديو مستخدم خارج سياقه الأصلي.
حيث أرشد البحث العكسي عن لقطات من المقطع المتداول إلى مقطع فيديو مطابق تماماً نُشر عبر منصة فيسبوك بتاريخ 2 مايو 2025، وأُرفق بالتعليق التالي -دون تصرف-: “قصف صاروخي على #صنعاء جبل عطان”.
وبالبحث بالكلمات المفتاحية، أرشدت النتائج إلى تقرير نشرته وكالة رويترز بتاريخ 20 أبريل 2015 يتضمن صورة توثق الانفجار ذاته ولكن من زاوية مختلفة. وأفاد التقرير -دون تصرف-: “صنعاء (رويترز) – أسفرت غارة جوية على قاعدة لصواريخ سكود في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون عن انفجار كبير أسفر عن مقتل 25 شخصاً وإصابة ما يقرب من 400 يوم الاثنين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية سبأ.”
ويضيف التقرير ذاته لتأكيد الموقع -دون تصرف-: “وضرب الانفجار القاعدة الواقعة على جبل فج عطان بجوار منطقة حدة، التي تضم القصر الرئاسي والعديد من السفارات، مما أدى إلى تحطم نوافذ المنازل على بعد كيلومترات وتصاعد سحابة ضخمة على شكل فطر في الهواء.”
اقرأ أيضًا: هذا الفيديو لا يُظهر نقل بنيامين نتنياهو في سيارة إسعاف، بل غارة إسرائيلية حديثة على بيروت










