هذا الفيديو من مستشفى في الهند، ولا يوثق وجود قوارض بجانب مريض في مستشفى سوري حديثًا

آخر المقالات

نشرت أحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 2 ستمبر 2026، صورة مرفقة بالوصف التالي -بدون تصرف-:

وضع المشافي الحكومية في سوريا الجديدة .

حصد المنشور 33 تفاعلاً، و7 تعليقات، و3 مشاركات حتى تاريخ كتابة هذا المقال.

إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مقتطع من سياقه ويعود لجناح طبي في كلية جوندا الطبية بالهند، ولا علاقة له بالمشافي الحكومية في سوريا

بحسب وكالة فرانس24 في تقرير نشرته بتاريخ 16 يونيو 2026 عن الوضع الحالي في سوريا -دون تصرف-: تضررت سوريا بشدة على نحو خاص من تراجع المساعدات الإنسانية العالمية، ولا سيما تلك المقدّمة من الولايات المتحدة. وفي شمال غربي البلاد، لا يزال مئات الآلاف من النازحين يعيشون في ملاجئ مؤقتة. عندما سقط نظام الأسد، كانوا يأملون أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. لكن بعدما رأوا قراهم مدمّرة، بقي معظمهم عالقين في المخيمات، ينتظرون إعادة الإعمار التي ستستغرق سنوات. ومع مرور الوقت، تتدهور الظروف المعيشية هناك، وتواجه البنية التحتية الحيوية، مثل المستشفيات، خطر الإغلاق.

وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي ناشروه أنه يظهر جرذان في مستشفى حكومي سوري. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو مضلل.

أظهر البحث العكسي عن لقطات من المقطع المتداول تطابق المشاهد مع صور وثقها تقرير إخباري نشره منصة أوتلوك إنديا بتاريخ 15 يناير 2026، تحت عنوان يوضح رصد جرذان داخل قسم جراحة العظام في كلية جوندا الطبية في ولاية أوتار براديش الهندية، حيث جاء في تفاصيل الخبر -دون تصرف-: “انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فئرانًا داخل جناح العظام بكلية الطب في جوندا.”

وبمتابعة التحقق باستخدام الكلمات المفتاحية، عثر فريق منصة فتبينوا على تقرير نشرته صحيفة «أمار أوجالا» الهندية بتاريخ 19 أكتوبر 2023 عن مستشفى كلية غوندا الطبية، وأرفقته بصورة أرشيفية للمستشفى. كما عثر الفريق على مقطع فيديو نُشر على فيسبوك بتاريخ 26 نوفمبر 2025، يوثق جولة ميدانية داخل المستشفى نفسه، وتظهر فيه لافتة تحمل عبارة «كلية الطب». وبمقارنة الصورة ومشاهد الفيديو بالمكان الظاهر في مقطع الادعاء، تبيّن تطابق العديد من المعالم الهندسية والتفاصيل الداخلية لغرف المرضى، ما يؤكد أن المشاهد تعود إلى المستشفى ذاته.

الكاتب: المتدرب عبدالواحد خالد

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.