هذا الفيديو مقتطع من سياقه ويعود لانفجار سيارة في حي باب شرقي في مايو 2026، ولا يوثق الانفجار الأخير الذي شهدته أطراف دمشق
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 6 أغسطس 2026 -دون تصرف-: “أُصيب 14 شخصًا جراء انفجار قنبلة زُرعت داخل حافلة صغيرة على مشارف العاصمة السورية دمشق مساء الخميس، وكانت إصابات بعضهم بالغة لدرجة أنه اعتُقد في البداية أنهم لقوا حتفهم، وفقًا لما أفاد به مسؤول يوم الجمعة”
في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق انفجاراً حديثاً لسيارة في حي باب شرقي بالعاصمة دمشق. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل، والفيديو قديم ومستخدم في غير سياقه الزمني، ولا يمت بصلة للحادثة الأخيرة في أطراف العاصمة.
من خلال تقطيع مشاهد الفيديو إلى صور ثابتة واستخدامها في البحث العكسي، توصل فريق فتبينوا إلى مقطع فيديو يحتوي على عدة مشاهد نشرته قناة الجزيرة على يوتيوب بتاريخ 19 مايو 2026 على أنه يظهر انفجار بمنطقة باب شرقي في دمشق.
كما أظهر البحث العكسي أن المقطع المرفق بالادعاء مقتطع من فيديو نشرته منصة سوريا الآن على الانستغرام يوم وقوع الانفجار، بعد إزالة شعار المنصة منه.
وبالبحث باستخدام الكلمات المفتاحية، أرشدت النتائج إلى تقرير نشرته وكالة رويترز بتاريخ 19 مايو 2026 يوثق الحادثة الأصلية، وجاء فيه -دون تصرف-: “لقي جندي سوري حتفه وأصيب 18 آخرون على الأقل في انفجار سيارة ملغومة يوم الثلاثاء خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع في دمشق، بحسب السلطات. وأوضحت وزارة الدفاع في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية أن الجنود اكتشفوا قنبلة أخرى بالقرب من المبنى في حي باب شرقي بالعاصمة وكانوا يحاولون تفكيكها عندما انفجرت السيارة الملغومة على مقربة من المكان.”
علاوة على ذلك، تمكن فريق “فتبينوا” من تحديد الموقع الجغرافي لمكان الانفجار بدقة، وتأكيد وقوعه بالقرب من مبنى ادارة التسليح التابع لوزارة الدفاع السورية عند المدخل المؤدي إلى منطقة باب شرقي في العاصمة دمشق خلال حادثة مايو 2026، وذلك بالوصول إلى الإحداثيات الجغرافية المباشرة لموقع الحادثة.
وبمقارنة المعالم الواضحة في الفيديو المنتشر مع الصور التي نشرتها وكالة رويترز من التفجير الذي جرى بتاريخ 19 مايو 2026 نلاحظ تطابق في معالم المسجد في الخلفية وإحدى السيارات المحترقة ومواقعها مع المعالم الموجودة في مقطع الادعاء، ما يثبت ان الفيديو هو لنفس الحادثة القديمة ويعاد تدويره خارج السياق
الكاتب: المتدرب عبدالله العكيلي













