هذه الصورة مفبركة، ولا توثق تركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس أحمد الشرع عند مدخل مطار دمشق الدولي

آخر المقالات

نشرت أحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 15 أغسطس 2026، صورة مرفقة بالوصف التالي -بدون تصرف-:

وضعت إدارة مطار دمشق الدولي لافتة جديدة عند المدخل الرئيسي، تحمل رسالة ترحيبية للمسافرين وتؤكد أن “سوريا أمويّة الهوية”، في إشارة إلى التحوّل الرمزي الذي تشهده البلاد وإعادة إبراز طابعها الإسلامي الذي تقول السلطات إنه يشكّل “الأساس الجديد لهوية الدولة”. ووفق التصريحات الرسمية، فإن هذه الخطوة تُعدّ البداية في مشروع واسع لإعادة تصميم الهوية البصرية للمطار، بحيث تعكس المرحلة السياسية والدينية التي تعيشها سوريا اليوم. وأوضحت الإدارة أن العمل جارٍ لإضافة شعارات ورموز تعبّر عن “أهمية العهد الجديد”، ولكن بحذر مدروس كي لا يتحول المطار إلى مشهد بصري فوضوي كما كان خلال فترة “النظام السابق”

حصد المنشور 525 تفاعلا واكثر من 300 تعليق حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذه الصورة مفبركة، إذ لا تظهر النسخة الأصلية صورة أحمد الشرع على اللافتة عند مدخل مطار دمشق الدولي

بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء السورية سانا بتاريخ 2026/08/16 -بدون تصرف-: “وصلت، اليوم الأحد، أولى رحلات الخطوط الجوية السورية القادمة من موسكو إلى مطار دمشق الدولي بعد التحرير واستئناف الرحلات الجوية بين سوريا وروسيا.”

وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة يدعون أنها حديثة، وتظهر لافتة ترحيبية بالمسافرين عند مدخل مطار دمشق الدولي تحمل صورة أحمد الشرع. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الصورة مفبركة.

من خلال البحث العكسي عن الصورة، عثر فريق منصة فتبينوا على نتائج عدة تضمنت نسخا سابقة منها، ظهرت فيها اللافتة من دون صورة أحمد الشرع. ومن بينها نسخة نشرتها قناة فرانس24 التابعة لوكالة الانباء الفرنسية بتاريخ 4 يناير 2025، ضمن خبر عن استئناف الرحلات الجوية الدولية في مطار دمشق الدولي، فيما ارجعت حقوق الصورة لمصور وكالة فرانس برس أنور عمرو.

وباستكمال البحث في منصة توزيع الصور التابعة لوكالة فرانس برس، عثر فريق منصة فتبينوا على النسخة الأصلية من الصورة، وأظهرت بياناتها أنها التقطت لمبنى مطار دمشق الدولي بتاريخ 1 يناير 2025. ولا تظهر صورة أحمد الشرع على اللافتة في النسخة الأصلية، ما يؤكد أنها أضيفت لاحقا عبر التعديل الرقمي.

الكاتب: المتدرب اسماء الاسود

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.