نشر أحد الحسابات على منصة فيسبوك بتاريخ 6 سبتمبر 2026، صورة يرافقها نص مكتوب يقول -دون تصرف-:
#عاجل || قـ.ـوات الاحـ.ـتلال الإسـ.ـرائيلي تقصـ.ـف محيط قرية #الصمدانية الشرقية بقـ.ـذيفة مدفـ.ـعية في ريف القنيطرة الأوسط #القنيطرة_الآن
حصد المنشور 220 تفاعلاً، و13 تعليقاً، ومشاركة واحدة حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذه الصورة قديمة وتعود لقصف في مايو 2026، ولا توثق أحداثاً في الصمدانية الشرقية مؤخراً
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 23 أغسطس 2026 -دون تصرف-: “برزت التوترات بشأن سوريا يوم الثلاثاء 18 اغسطس، عندما قصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية، قائلةً إن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية فيها. ونفت سوريا وتركيا هذا الادعاء. وقال الشيباني إن سوريا تحترم المخاوف الأمنية لإسرائيل، لكن على إسرائيل احترام المخاوف الأمنية السورية أيضًا، بما فيها ما يتعلق باستخدام إسرائيل للمجال الجوي السوري، والمداهمات والاعتقالات التي تنفذها في الجنوب. وأضاف أن الجانبين، قرابة مطلع العام، كانا قد «اتفقا على الورق على كل شيء تقريبًا» بشأن اتفاق أمني يُلزم إسرائيل بوقف هجماتها على سوريا، ويرتبط بانسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد.”
في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورة يدعون أنها توثق قصفاً مدفعياً استهدف محيط قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط حديثاً. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل، والصورة قديمة.
أظهر البحث العكسي عن الصورة أنها متطابقة مع صورة نُشرت سابقاً ضمن تقرير أعده موقع عنب بلدي بتاريخ 1 مايو 2026، حيث جاء في التوصيف المرافق للصورة -دون تصرف-: “سقوط قذائف غرب سد المنطرة في ريف القنيطرة الشمالي ـ 1 أيار 2026 (مديرية إعلام القنيطرة)”.
وبمتابعة البحث في صفحة مديرية إعلام القنيطرة، توصّل الفريق إلى المنشور الأصلي للصورة على منصة فيسبوك بتاريخ 1 مايو 2026، والذي نُشر حينها لتوثيق استهداف محيط سد المنطرة.
تؤكد المقارنة البصرية تطابق المشاهد بين صورة الادعاء والتسجيلات المنشورة في مايو 2026 قرب سد المنطرة، مما ينفي صلتها بأي استهداف حديث لقرية الصمدانية الشرقية.
الكاتب: المتدرب علي وسوف









