نشر أحد الحسابات على منصة فيسبوك بتاريخ 8 سبتمبر 2026، مقطع فيديو يرافقه نص يقول -دون تصرف-:
تـ دمـ ــيـ ــر رتل للـ ــمـ ــرتـ ــزقـ.ـ ـة السوريين في اليمن بعد وقوعه بكمين لأنـ.ـصـ ــار الله الـ ــحـ ــوثيـ.ـين قرب الحدود السعودية الجنوبية، ما أسفر عن مـ ــقـ ــتـ.ـ ـل العشرات وأسر المئات منهم.
حصد المنشور أكثر من 2.4 ألف تفاعل، و412 تعليقاً، و35 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مقتطع من سياقه ونشرته صحيفة نيويورك تايمز عام 2018، ولا يوثق أحداثاً حديثة في اليمن
بحسب تقرير نشرته وكالة الانباء رويترز بتاريخ 10 ستمبر 2026 -دون تصرف-: يتزامن تصاعد القتال في اليمن مع احتدام الحرب الإيرانية، إذ يسعى مقاتلو جماعة الحوثي المدعومة من طهران إلى بسط سيطرتهم على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وتعزيز نفوذهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي. ويعاني اليمن من حرب أهلية مستمرة منذ 12 عاما، بدأت مع سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، مما دفع تحالفا عسكريا تقوده السعودية إلى التدخل. وأدى اتفاق هدنة توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 إلى وقف القتال إلى حد كبير، لكن البلد الفقير يواجه الآن أخطر تهديد بالعودة إلى حرب واسعة النطاق.
في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق وجود مقاتلين سوريين في اليمن. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن الفيديو مضلل.
أظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو المتداول تطابق المشاهد مع تقرير نشره موقع يمن إكسترا بتاريخ 22 أكتوبر 2018، وجاء في توصيفه -دون تصرف-: “توثق نيويورك تايمز الخسائر التي تكبدها التحالف بقيادة السعودية، المدعوم من الولايات المتحدة، على أيدي قوات الجيش اليمني في جبهة الساحل الغربي في 22 أكتوبر 2018.”
وبالبحث بالكلمات المفتاحية، تبيّن أن التسجيل مأخوذ من تقرير موسع نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 20 أكتوبر 2018 حول حرب اليمن، حيث يوثق التسجيل حينها آليات عسكرية متضررة على جبهة الساحل الغربي.
الكاتب: المتدربة هيفا عبدالقادر










