هذا الفيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي، ولا يوثق دخول جرافات إسرائيلية إلى القنيطرة وبيت جن مؤخراً

آخر المقالات

نشر أحد الحسابات على منصة إكس بتاريخ 22 أكتوبر 2026، مقطع فيديو يرافقه نص مكتوب يقول -دون تصرف-:

نظام الجولاني ومطبليه شافوا هل منظر

وتضمن المقطع صوتاً ونصوصاً مكتوبة على الفيديو تقول -دون تصرف-: “دخلوا القنيطرة فجراً دخلوا بيت جن ظهراً ثم صعدوا على قمة جبل الشيخ عصراً وقالوا: شلوم يا بني سمية ثم نزلوا على سهل حوران الدرعاوية وقدموا لهم مليحي بالمينية ورد عليهم الدرعاوي في الجنوب: جدي الريم.. تعال أقدملك على المليحي جدي الريم.. ويلي ويلي.. متخمن.. إيش؟ إيش؟ إيش؟ 14 سنة ما قدرت تسوي شيء، هسّع دخلوا ليلاً وظهراً.. روح غنيلنا “القنيطرة دخلوها ليلاً” و…”

حصد المنشور 42 ألف مشاهدة، و363 إعجاباً، و130 إعادة نشر، و73 تعليقاً حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي، ولا يمثل مشاهد حقيقية لتوغل آليات في القنيطرة أو ريف دمشق

بحسب تقرير نشرته وكالة بي بي سي بتاريخ 18 اكتوبر 2026 -دون تصرف-: توغلت قوات إسرائيلية، الأحد، في مناطق بريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، ونفذت عمليات تجريف لأراضٍ زراعية وأقامت حواجز عسكرية، فيما قال سكان محليون إن القوات الإسرائيلية اقتلعت مئات الأشجار وأغلقت طرقاً تربط بين القرى، ما حال دون وصول مزارعين ورعاة إلى أراضيهم.

وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يوثق توغل جرافات وآليات في القنيطرة وبيت جن وصعودها إلى قمة جبل الشيخ. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا كشف أن الفيديو مُولد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

حيث يكشف التدقيق البصري الشامل للقطات الفيديو وجود تشوهات وعيوب قاطعة تؤكد التوليد الآلي للمشهد، من أبرزها:

  1. تلاشي الأجسام: اختفاء التربة وجذور الشجرة المقتلعة فجأة دون أن يلمسها شيء عند الدقيقة (0:10)
  2. غياب الفيزياء الطبيعية: مرور الجرافة عبر أوراق الشجرة واختراقها دون إحداث أي حركة طبيعية أو اهتزاز في الأوراق عند الدقيقة (0:11)
  3. تداخل الاليات: تداخل جرافتين ومرورهما عبر بعضهما البعض بشكل مستحيل فيزيائياً خلف شجرة عند الدقيقة (0:12)
  4. حركة التربة المصطنعة: تناقص كمية التربة المتراكمة أمام الجرافة واختفاؤها فجأة بشكل غير طبيعي ومصطنع عند الدقيقة (0:15)

كما أظهر البحث العكسي أن نسخة سابقة من الفيديو، تحتوي على نصوص أقل على الشاشة، نُشرت عبر حساب على منصة فيسبوك بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

قام فريق “فتبينوا” بإخضاع الفيديو للفحص عبر أدوات متخصصة في كشف التزييف والمحتوى المولد آلياً، مثل Tencent’s Zhuque AI وHivemoderation وTruthScan. وقد أظهرت نتائج الفحص أن المقطع مولّد بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة احتمالية بلغت أقصاها 99%.

إلى جانب ذلك، أجرى الفريق فحصاً إضافياً عبر أداة SynthID، والتي رصدت وجود علامة مائية رقمية غير مرئية داخل المقطع، مما يؤكد بشكل قاطع أن الفيديو تم توليده باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي “جيمناي”.

الكاتب: المتدرب عبدالله العكيلي

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Fill out this field
Fill out this field
Please enter a valid email address.