هذا المنشور يروّج لوصفة غير مثبتة لعلاج الصرع ومتلازمة القولون العصبي

آخر المقالات

تداول حساب على منصة فيسبوك منشورًا بتاريخ 8 أكتوبر 2026

حصد المنشور 235 تفاعلًا، و71 تعليقًا، و166 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال.

ملخص الادعاءات:

  • يدّعي المنشور أن تناول سبع حبات من الحرمل مع الماء صباحًا يمثل علاجًا نهائيًا لمرض الصرع.
  • يدّعي المنشور أن تناول الحرمل يعالج «بومزوي» و«العرق الخباط».

إثر ذلك، أجرى فريق «فتبينوا» تحريًا حول حقيقة الادعاءات المتداولة، فأسفر عن الآتي:

هل تناول الحرمل علاج نهائي للصرع؟

بحسب خدمة أسماء النباتات الطبية التابعة للحدائق النباتية الملكية في كيو، فإن الحرمل من الأسماء غير العلمية المسجلة للنبات الذي يحمل الاسم العلمي Peganum harmala.

بعد بحث مكثف في مختلف المصادر الطبية والعلمية، تبين أنه لا يوجد دليل سريري يثبت أن استخدام الحرمل يعالج الصرع أو يشفي منه، وأقرب ما نشره المجتمع العلمي:

وفق مراجعة علمية نُشرت عام 2015 لباحثين من جامعة طهران للعلوم الطبية وجامعة كرمانشاه للعلوم الطبية في إيران حول نبات الحرمل Peganum harmala، فإن «تم تأكيد بعض خصائص الطب الإيراني التقليدي في العلاج بالنباتات الحديثة مثل الأنشطة المقيئة والمسكنة، وبعضها لم يتم تقييمه في العلاج بالنباتات الحديثة مثل آثاره العلاجية على الشلل والصرع والخدر»، وأضاف الباحثون أنه «يوصى بإجراء المزيد من الدراسات السريرية وما قبل السريرية لتقييم السلامة والفعالية العلاجية بشكل مناسب».

كما وجدت دراسة تجريبية على الفئران نُشرت عام 2023 لباحثين من جامعة شيراز للعلوم الطبية في إيران ومركز جيفرسون الشامل للصرع في الولايات المتحدة أن «مستخلص الحرمل أظهر نشاطًا مضادًا للنوبات بجرعة 10 ملغ/كغ؛ إذ أطال زمن بدء النوبة وخفّض مدة النوبة»، وخلص الباحثون إلى أنه «في الفئران، أظهرت المستخلصات المائية الكحولية للحرمل والخزامى نشاطًا مضادًا للنوبات المحفزة بالبنتيلين تترازول»، وأضافوا أنهم «لم يتمكنوا من تحديد الآليات الدقيقة المضادة للنوبات لهذه المستخلصات في الدراسة الحالية».

في المقابل، وجدت دراسة تجريبية على الجرذان نُشرت عام 2019 لباحثين من جامعة فردوسي في مشهد وجامعة سبزوار للعلوم الطبية وجامعة مشهد للعلوم الطبية في إيران أن «الهارمالين زاد بصورة ملحوظة المدة التراكمية للتفريغ التالي للنوبة، وخفّض زمن الوصول إلى المرحلة الأولى»، كما «زادت مدة النوبة بصورة ملحوظة» في إحدى المجموعات. وخلص الباحثون إلى أن «الأدوية والنباتات المحتوية على الهارمالين قد تكون ضارة للأشخاص المعرضين للصرع أثناء بعض العلاجات التقليدية، ولذلك ينبغي تجنبها».

إلا أن هذه الدراسات لا تعتبر دليلًا كافيًا على فعالية الحرمل في علاج الصرع لدى البشر؛ إذ توضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «في حين أن الأبحاث ما قبل السريرية تجيب على الأسئلة الأساسية حول سلامة الدواء، إلا أنها ليست بديلاً عن دراسات الطرق التي يتفاعل بها الدواء مع جسم الإنسان.».

وبحسب كليفلاند كلينك «لا يوجد علاج شافٍ للصرع، لكن توجد خيارات عديدة لعلاجه»، منها الأدوية المضادة للنوبات والجراحة وأجهزة التحفيز العصبي وتغييرات نمط الحياة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية «يمكن السيطرة على النوبات، ويمكن أن يصبح ما يصل إلى 70% من المصابين بالصرع خالين من النوبات مع الاستخدام المناسب للأدوية المضادة للنوبات».

النتيجة: مضلل؛ إذ لا يوجد علاج شافٍ للصرع، ولم يُقيّم استخدام الحرمل لعلاجه.

هل تناول الحرمل علاج نهائي لل«بومزوي» و«العرق الخباط»؟

بالنسبة إلى الادعاء بعلاج «بومزوي» و«العرق الخباط»، نتناول هذين المصطلحين هنا باسم متلازمة القولون العصبي.

بحسب مايو كلينك «لا يوجد علاج شافٍ محدد لمتلازمة القولون العصبي، ويختلف العلاج باختلاف الأعراض».

كما تذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية في ويلز أن «لا يوجد علاج شافٍ، لكن تغييرات النظام الغذائي والأدوية يمكن أن تساعد غالبًا في السيطرة على الأعراض».

وبعد بحث مكثف في مختلف المصادر الطبية والعلمية، تبين أنه لا يوجد دراسة سريرية أُجريت على البشر تثبت أن استخدام الحرمل يعالج متلازمة القولون العصبي.

وأقرب ما نشره المجتمع العلمي:

وفق دراسة تجريبية نُشرت عام 2014 لباحثين من الجامعة الأردنية حول تأثير مستخلص جذور الحرمل على الأمعاء الدقيقة المعزولة من الجرذان فإن «مستخلص الجذور الإيثانولي ثبّط الانقباض التلقائي للصائم لدى الجرذان، وأظهر تثبيطًا يعتمد على الجرعة للانقباضات المحفزة بالأستيل كولين وكلوريد البوتاسيوم، كما خفّض الانقباضات المحفزة بكلوريد الباريوم بصورة تعتمد على الجرعة»، وخلص الباحثون إلى أن «هذه النتائج تشير إلى أن مستخلص جذور الحرمل يمتلك نشاطًا مضادًا للتشنج».

كما وجدت دراسة تجريبية نُشرت عام 2020 لباحث من جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز في السعودية حول مستخلص بذور الحرمل والإسهال وفرط نشاط الأمعاء أن «مستخلص الحرمل بجرعتي 100 و200 ملغ/كغ أظهر حماية بنسبة 40% و80% في نموذج الإسهال المحفز بزيت الخروع لدى الفئران، بينما أظهر دواء لوبيراميد المستخدم كمجموعة ضابطة إيجابية حماية بنسبة 100%»، كما «ثبّط المستخلص بصورة تعتمد على الجرعة انقباضات أمعاء الجرذان المحفزة بالكارباشول وبتركيز مرتفع من البوتاسيوم».

ووفق دراسة نُشرت عام 2020 لباحثين من الجامعة الأردنية وجامعة العين وجامعة خليفة حول قلويدات الحرمل وتأثيرها في انقباضات اللفائفي لدى الجرذان، فإن «الهارمالول والهارمالين أظهرا نشاطًا مضادًا للتشنج يعتمد على التركيز، وكان هذا التأثير قابلًا للعكس».

إلا أن هذه الدراسات لا تعتبر دليلًا كافيًا على فعالية الحرمل في علاج متلازمة القولون العصبي لدى البشر.

وفيما يتعلق بالتسمم المرتبط بالحرمل، ذكرت دراسة حالة نُشرت عام 2014 لباحثين من مستشفى الحسن الثاني الجامعي في فاس بالمغرب أن «الحالة ظهرت فيها اضطرابات في الوعي وتقلصات رحمية وقلة البول، وكشفت الفحوص عن فشل كلوي وإصابة كبدية»، كما ورد أن «استخدام هذا النبات يعرّض مستخدميه لخطر الجرعة الزائدة والتسمم».

النتيجة: مضلل؛ إذ لا يوجد علاج شافٍ نهائي لمتلازمة القولون العصبي، ولم نعثر على دليل سريري لدى البشر يثبت فعالية الحرمل في علاجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.