نشرت أحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 22 ستمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
عاجل | احتجاجات حاشدة تهز مدينة إدلب تشهد محافظة إدلب مظاهرات واسعة بمشاركة آلاف المحتجين، وسط هتافات تطالب برحيل أحمد الشرع (الجولاني)* وإسقاط السلطة القائمة. وردّد المحتجون هتافات من بينها: “يلا ارحل جولاني” وتأتي الاحتجاجات وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي واتساع رقعة التظاهر في إدلب.
حصد المنشور اكثر من 620 تفاعلًا حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو قديم ويعود لعام 2024، ولا يوثق احتجاجات حديثة تطالب بإسقاط الرئيس السوري أحمد الشرع
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 14 سبتمبر 2026 -دون تصرف-: أدى الرفع الكبير لأسعار المحروقات في سوريا مطلع الأسبوع إلى اندلاع احتجاجات هي الأوسع في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل ما يقرب من عامين. وأحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا طرقا رئيسية بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب، التي تمثل مركزا صناعيا، وذلك بعد أن رفعت الحكومة السورية يوم السبت أسعار الديزل (المازوت) بنسبة 40 بالمئة إلى 175 ليرة (1.32 دولار) للتر.
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يوثق خروج مظاهرات حديثة تطالب بإسقاط الرئيس السوري أحمد الشرع على خلفية تلك الأزمة في محافظة إدلب. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو قديم.
إذ أظهر البحث باستخدام الكلمات المفتاحية على موقع يوتيوب أن الفيديو ذاته متداول منذ عام 2024، حيث نشرته قناة «SPA_Video_Graph» بتاريخ 8 مارس 2024، مرفقًا بالنص الوصفي الآتي – دون تصرف –: مظاهرات حاشدة تعمّ الشمال السوري، تُطالب بإسقاط الجولاني
وبحسب تقرير نشرته اذاعة صوت امريكا بتاريخ 7 مارس 2024، فقد شهدت محافظة إدلب احتجاجات متواصلة على مدى عدة أيام. وجاء في التقرير -دون تصرف-: «على مدى عدة أيام، تظاهر مئات الأشخاص في محافظة إدلب حيث تعتبر هيئة تحرير الشام أقوى الجماعات. قال صحفي محلي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة صوت أمريكا إنه منذ بداية شهر مارس، اندلعت الاحتجاجات في 20 موقعًا على الأقل في إدلب».
كما أظهرت مقارنة فيديو الادعاء بعدة مقاطع أخرى متداولة للمظاهرة ذاتها تطابقًا في المعالم الظاهرة، والشعارات المرفوعة، وأسماء المحال التجارية، ما يؤكد أن المقطع يعود إلى مظاهرة جرت عام 2024، وليست حديثًا.
الكاتب: المتدرب عبدالله العكيلي










