هذا الفيديو قديم من مارس 2025 لتشييع ضحايا في درعا، ولا يوثق مظاهرة في الجامع العمري حديثًا

نشر أحد الحسابات على منصة تيك توك بتاريخ 24 أكتوبر 2026، مقطع فيديو أُرفق بالوصف التالي -دون تصرف-:

من مظاهرة اليوم الجمعة 23/10/2026 في الجامع العمري بمحافظة درعا

حصد المنشور 2,478 إعجاباً، و100 تعليق، و196 حفظاً، و99 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مقتطع من سياقه ويعود لتشييع ضحايا في درعا في مارس 2025، ولا علاقة له بأحداث 23 أكتوبر 2026

بحسب وكالة الانباء فرانس24 بتاريخ 23 اكتوبر 2026 -دون تصرف-: تظاهر مئات الأشخاص في أنحاء سوريا يوم الجمعة، تنديدًا بالتوغلات الإسرائيلية في جنوب البلاد، بما فيها توغّل وقع هذا الأسبوع وأسفر عن مقتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس ووسائل إعلام رسمية.

في هذا السياق، تداول ناشطون مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق خروج مظاهرة في الجامع العمري بمحافظة درعا بتاريخ 23 أكتوبر 2026. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل، والفيديو قديم ومستخدم خارج سياقه الزمني.

أظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو المتداول أنه نُشر سابقاً، إذ قادت النتائج إلى مقطع فيديو مطابق منشور عبر منصة فيسبوك بتاريخ 18 مارس 2025 على صفحة ارشيف الثورة السورية. وجاء في الوصف المرافق للتسجيل حينها -دون تصرف-: حنا درعا .. حنا غزة.. أهل الكرامة والعزة تشييع شهداء مدينة درعا جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف المدينة البارحة

وبإجراء بحث عكسي إضافي، أرشدت النتائج إلى صورة مطابقة لمشاهد الفيديو نشرتها وكالة رويترز ضمن تقرير لها بتاريخ 18 مارس 2025. وأرفقت الوكالة الصورة بالوصف التالي -دون تصرف-: “تجمع الناس خلال تشييع جنازة مدنيين قتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين، في درعا، سوريا 18 مارس 2025. رويترز/خليل عشاوي”.

كما نشرت حسابات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك مقاطع فيديو توثّق التجمّع في الجامع العمري بدرعا. وتتطابق تفاصيل المشاهد في هذه المقاطع مع مشاهد فيديو الادعاء، ما يؤكد أنه يعود إلى التجمّع ذاته.

فيما أكد التحديد الجغرافي للمقطع تطابق واجهته وتفاصيله المعمارية مع المسجد العمري الكبير في درعا، وفقاً لمقطع فيديو موثق عبر خرائط جوجل للمكان ذاته.

الكاتب: المتدربة توبا منلا علي

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.