هذا الفيديو لا يُظهر صاروخًا إيرانيًا جديدًا يُسقط طائرة حربية، بل هو مقتبس من لعبة إلكترونية

آخر المقالات

نشرت إحدى صفحات فيسبوك الادعاء بتاريخ 9 فبراير 2026 مرفقاً بالوصف التالي -بدون تصرف-:

الصاروخ الايراني الجديد

 

حصد الفيديو على 2.2 الف مشاهدة، و119 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال

إثر ذلك أجرى فريق “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

الفيديو لا يوثق إسقاط طائرة بصاروخ إيراني جديد بل مشهد مأخوذ من لعبة إلكترونية

بحسب وكالة الانباء رويترز -دون تصرف-: نقلا عن قناة برس تي في الإيرانية الرسمية فإن صاروخ “خرمشهر 4” أحد أحدث الصواريخ الباليستية بعيدة المدى في البلاد، قد نشر في أحد مواقع الصواريخ تحت الأرض التابعة للحرس الثوري وأضافت القناة أن مدى الصاروخ يبلغ 2000 كيلومتر (1240 ميلاً) وقادر على حمل رأس حربي يزن 1500 كيلوغرام وبحسب وكالة مهر الإيرانية صُمم الصاروخ لاختراق الدفاعات الجوية والصاروخية المتعددة الطبقات بفضل مساره وسرعته وأنظمة التوجيه المتطورة.

في هذا السياق تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يصور مشاهد من استخدام إيران لصاروخ جديد. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة «فتبينوا» كشف أن هذا الفيديو غير صحيح.

أرشد البحث العكسي باستخدام صورة ثابتة من مقطع الادعاء إلى مقطع فيديو أصلي بجودة أعلى نشرته قناة “Creative Comparison” على موقع يوتيوب بتاريخ 12 نوفمبر 2025، وأرفقت القناة الفيديو بوصف جاء فيه: “مقاتلة قاذفة تتفوق على صاروخ في مطاردة جوية مثيرة تحبس الأنفاس”

وفي النسخة الأعلى جودة، يتضح بشكل جلي أنّ المقطع غير حقيقي ومأخوذ من محاكاة ألعاب إلكترونية، وذلك من خلال الألوان القياسية والمعالم المرئية التي تشبه ما يظهر عادة في بيئات الألعاب وليس في تسجيلات واقعية

كما تعرّف القناة نفسها في وصفها الرسمي على يوتيوب بأنها تنشر محتوى محاكاة عسكرية إلكترونية، إذ جاء في وصف القناة: “جرعتك اليومية من محتوى محاكاة عسكرية عالي الجودة. من سيناريوهات القتال الغامرة إلى أساليب اللعب الاستراتيجية، نقدم تجارب محاكاة عسكرية واقعية – كل يوم”

وتنشر القناة بشكل منتظم مقاطع مشابهة مأخوذة من اللعبة نفسها، ما يؤكد أن الفيديو المتداول لا يوثق حدثًا حقيقيًا، بل هو جزء من محتوى محاكاة رقمية.

بالإضافة إلى ذلك، يُظهر التدقيق في مقطع الفيديو عدة مؤشرات تؤكد أنه لا يوثق حدثًا حقيقيًا، بل يعود إلى محاكاة إلكترونية، أبرزها:

  • الجبال والتضاريس في الصورة الأولى تفتقر إلى التفاصيل الطبيعية، وتظهر بألوان نمطية وحواف حادة تشبه الرسومات الحاسوبية
  • أثناء انطلاق الصاروخ في السماء ينفصل مساره بصريًا عن عمود الدخان المنبعث منه، ما يدل على خلل واضح في توليد المشهد، كما يتضح في الصورة الثانية
  • سحب الدخان والانفجار الذي يصيب الطائرة لا تبدو واقعية من حيث الشكل والحركة، وهو ما يتعارض مع خصائص الانفجارات الحقيقية

اقرأ أيضًا: هذا الفيديو مولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، ولا يوثق العاصفة التي ضربت الولايات المتحدة مؤخرًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.