هذا الفيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي، ولا يوثق احتراق أو انهيار برج إيفل في فرنسا مؤخراً

نشر أحد الحسابات على منصة فيسبوك بتاريخ 20 أكتوبر 2026، مقطع فيديو يرافقه نص مكتوب يظهر على الشاشة يقول -دون تصرف-:

برج إيفل في اللهب🔥 لا يصدق الجماهير ما يرونه

حصد المنشور 87 إعجاباً، و9 تعليقات، و14 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مفبرك ومُولد بالذكاء الاصطناعي، ولا يمثل مشاهد حقيقية لاحتراق برج إيفل في باريس

بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 17 أكتوبر 2026 -دون تصرف-: “باريس، 17 أكتوبر (رويترز) – اندلعت أعمال شغب في مدن في جميع أنحاء فرنسا يوم السبت مع خروج المظاهرات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة عن السيطرة في بعض أسوأ أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ عقود.”

في هذا السياق، تداول ناشطون مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق احتراق وانهيار برج إيفل الشهير. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مفبرك، والفيديو عبارة عن محتوى مصطنع تم توليده بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

حيث يكشف التدقيق البصري الشامل للقطات الفيديو وجود تشوهات وعيوب قاطعة تؤكد التوليد الآلي للمشهد؛ من أبرزها:

  1. الفيزياء غير الطبيعية للنيران: انتشار النيران على هيكل البرج يبدو غير منتظم ويفتقر للواقعية.
  2. حرائق غير مبررة: اندلاع حرائق عشوائية حول قاعدة البرج بشكل مفاجئ وغير مبرر قبل بدء الانهيار.
  3. ديناميكية الدخان: تلاشي الدخان في السماء يتم بطريقة منتظمة ومفرطة لا تتوافق مع الطبيعة الحقيقية للدخان الكثيف.
  4. تشوه المباني المحيطة: ظهور نوافذ المباني السكنية المجاورة للبرج بشكل مشوه وغير واقعي من الناحية الهندسية.

كما أظهرت الفحوصات باستخدام أدوات Hivemoderation و Tencent’s Zhuque AI و Deepfakedetection.io أن المقطع من المحتمل أن يكون مولّدًا بالذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 96.6%.

وبمراجعة البث المباشر (Live feed) لبرج إيفل في العاصمة باريس حتى وقت كتابة هذا المقال، يتبين بوضوح أن البرج لا يزال قائماً وسليماً تماماً، ولم يتعرض لأي حرائق أو حوادث من هذا القبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.