نشرت احدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 24 ستمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
#عاجل | مظاهرات حاشدة ومستمرة منذ عِدة أيام تطالب بإسقاط سلطة الجـ.ولاني الإرهـ.ابية: احتجاجات كبيرة في إدلب تطالب برحيل الجـ.ولاني، حيث رُفعت لافتات كُتب عليها “ماذا يختلف الجولاني عن الأسد”، كما رُددت هتافات مناهضة تنادي بـ”الثأر يرفع أيدوا.. جولاني ما بنريده”. حيث تؤكد هذه المظاهرات حالة الاحتقان الشعبي من هذه السلطة المتطـ.رفة التي خرجت من رحم تنظيم داعـ.ش. وتستمر المظاهرات بشكل يومي في المحافظات السورية رافضةً لوجود سلطة الجـ.ولاني. ويرى مراقبون أن تشبيه المتظاهرين لسلطة الجـ.ولاني الإرهـ.ابية بنظام الأسد يعكس وصول الحاضنة الشعبية إلى مرحلة اليأس من إمكانية الإصلاح، وتحوّل الحراك إلى ثورة شاملة تسعى لاقتلاع كافة أشكال الاستبداد في المنطقة.
حصد المنشور أكثر من الف تفاعل ونحو 66 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو من مظاهرة في مدينة بنش عام 2024 وليس من المظاهرات الأخيرة في سوريا
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 14 سبتمبر 2026 -دون تصرف-: أدى الرفع الكبير لأسعار المحروقات في سوريا مطلع الأسبوع إلى اندلاع احتجاجات هي الأوسع في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل ما يقرب من عامين. وأحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا طرقا رئيسية بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب، التي تمثل مركزا صناعيا، وذلك بعد أن رفعت الحكومة السورية يوم السبت أسعار الديزل (المازوت) بنسبة 40 بالمئة إلى 175 ليرة (1.32 دولار) للتر.
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يوثق مظاهرة في مدينة بنش إدلب ضد الرئيس السوري أحمد الشرع. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو قديم.
أظهر البحث العكسي عن لقطات من المقطع المتداول أن المشاهد قديمة، إذ قادت النتائج إلى تقرير نشره موقع تلفزيون سوريا (Syria.tv) بتاريخ 25 مايو 2024، والذي تضمن صورة مطابقة تماماً لمشاهد الفيديو، وجاء التوصيف المرافق لها ليوضح أنها تعود إلى: “مظاهرة في مدينة بنش بريف إدلب (فيس بوك)”.
وبمتابعة البحث عبر يوتيوب باستخدام الكلمات المفتاحية «مظاهرات بنش إدلب 2024»، عثر فريق منصة فتبينوا على مقاطع عدة توثق المظاهرة ذاتها، إذ تتطابق فيها الهتافات المسموعة والشعارات المرفوعة مع تلك الظاهرة في مقطع الادعاء.
كما سبق لمنصة «تأكد» أن تحققت من الفيديو العام الماضي في سياق ادعاء آخر، وخلصت إلى أنه قديم ويعود إلى 24 مايو 2024 في مدينة بنش آنذاك.
الكاتب: المتدرب حبيب شحادة








