نشرت احدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 27 ستمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
#عاجل | شبيحة الجـ.ولاني يطلقون الرصاص ويدعسون متظاهري إدلب بعقلية تنظيم داعـ.ش: دخلت إدلب في نفق مظلم جديد بعد خروج مظاهرات تطالب بإسقاط سلطة الجـ.ولاني المستبـ.دة، لتتحول الشوارع إلى مواجهة تعكس عمق الأزمة بين سلطة إرهـ.ابية وحراك شعبي مأزوم. واستخدمت عناصر السلطة الخائنة الرصاص الحي ودعـ.ست المحتجين بالسيارات، لترد الحشود بهتاف “شبيـ.حة.. شبـ.يحة”، في مواجهة دموية أسفرت عن سقوط جرحـ.ـى، مما يوضح أن لغة القوة هي السائدة دون وجود أي أفق للحل. هذا الصدام يثبت أن المنطقة محكومة بعقلية إلغائية؛ فسلطة الجـ.ولاني التي خرجت من رحم تنظيم “داعـ.ش” لا تعرف سوى القمـ.ع والفساد، بينما يندفع الشارع نحو تصعيد لا يجلب سوى الخراب، ليقع الجميع ضحية دائرة مفرغة من العنـ.ف.
حصد المنشور أكثر من 1200 تفاعل ونحو 49 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو من مظاهرة في مدينة بنش عام 2024 وليس من المظاهرات الأخيرة في سوريا
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 14 سبتمبر 2026 -دون تصرف-: أدى الرفع الكبير لأسعار المحروقات في سوريا مطلع الأسبوع إلى اندلاع احتجاجات هي الأوسع في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل ما يقرب من عامين. وأحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا طرقا رئيسية بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب، التي تمثل مركزا صناعيا، وذلك بعد أن رفعت الحكومة السورية يوم السبت أسعار الديزل (المازوت) بنسبة 40 بالمئة إلى 175 ليرة (1.32 دولار) للتر.
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يوثق مظاهرة في إدلب مؤخرًا. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو قديم.
أظهر البحث العكسي عن لقطات من المقطع المتداول أن المشاهد قديمة، إذ قادت النتائج إلى مقطع فيديو مطابق تماماً يحمل العلامة المائية ذاتها (شام)، نُشر عبر منصة يوتيوب بتاريخ 17 مايو 2024.
وجاء المقطع الأصلي آنذاك تحت عنوان -دون تصرف-: “لحظة اعتداء هيـ ـئة ت،حريـ ـر الـ ـشـ ـام على متظاهرين توجهوا من بنش باتجاه ادلب”.
كما نشرت منصات إعلامية عدة آنذاك تقارير عن خروج مظاهرات في مدينة بنش بمحافظة إدلب، طالب المشاركون فيها برحيل هيئة تحرير الشام. وأرفقت تلك التقارير بمقاطع تظهر مشاهد مشابهة لما ورد في فيديو الادعاء، من بينها تفريق المتظاهرين.
كما تظهر في مقطع الادعاء لافتة ترحيبية عند مدخل مدينة بنش، ما يؤكد أن الفيديو صُور في المدينة.
الكاتب: المتدربة هيفا عبدالقادر










