هذا الفيديو لا يوثق اعتقال سهيل الحسن في لبنان، بل يظهر اعتقال شخص آخر في حماة عام 2024

آخر المقالات

نشرت احدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 26 ستمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
أنباء تشير إلى إعتقال المج.رم سهيل الحسن في #لبنان

حصد المنشور أكثر من 290 تفاعلًا ونحو 14 تعليقًا حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو لا يظهر اعتقال سهيل الحسن في لبنان بل يعود لاعتقال شخص في عام 2024

نقلًا عن جريدة الوطن السورية بتاريخ 11 ستمبر 2026 -دون تصرف-: مصدر خاص بوزارة الداخلية لـ “الوطن”: قيادة الأمن في طرطوس تلقي القبض على المقدم الطيار “طالب حسن” في طرطوس إثر عملية مشتركة مع إدارة مكافحة الإرهاب

الموقوف هو الطيار الخاص السابق لـ “سهيل الحسن” والمسؤول عن نقله للمواقع العسكرية خلال المعارك

وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يظهر اعتقال سهيل الحسن في لبنان مؤخرًا. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو قديم وليس لسهيل الحسن.

قاد البحث العكسي باستخدام لقطة ثابتة من مقطع الادعاء إلى حساب «Naji T. Bouhabib» على فيسبوك، الذي نشر الفيديو ذاته من دون إرفاق أي تعليق به. وباستكمال البحث العكسي عن المقطع، عثر فريق منصة فتبينوا على حسابات في منصة إكس نشرته بتاريخ 10 ديسمبر 2024، على أنه يظهر اعتقال شخص يدعى طلال الدقاق في مدينة حماة.

إلا أن البحث عن حقيقة اعتقال طلال الدقاق قاد إلى تقرير مصور نشرته «سكاي نيوز عربية» بتاريخ 11 ديسمبر 2024، نفت فيه أن يكون الشخص الظاهر في الفيديو هو الدقاق. إذ نشر الأخير مقطعًا مصورًا أكد فيه أنه لم يُعتقل.

وبحسب التقرير، تواصلت القناة مع مصادر من داخل مدينة حماة، أكدت أن الفيديو يوثق اعتقال شخص آخر للاشتباه في هويته، قبل أن يُطلق سراحه لاحقًا.

وبحسب تقرير نشرته دويتشه فيله عن سهيل الحسن بتاريخ 2 يناير 2026 -دون تصرف-: يسافر سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة، من موسكو إلى عدة اتجاهات، رغم خضوعه لعقوبات دولية. فقد التقى مع متعاونين له في لبنان والعراق وحتى داخل سوريا، بحسب رسائل نصية تتناول أماكن وجوده، كما تنقل صحيفة نيويورك تايمز في تقرير موسع لها.

ويرتبط الحسن، الذي يعرف بين أنصاره بلقب “النمر”، بسياسة الأرض المحروقة وهو متهم بإصدار أوامر باستهداف المدنيين وارتكاب عدة مجازر. وباعتباره حليفا قديما لروسيا، كان من أوائل من سعت موسكو لإجلائهم مع انهيار النظام، بحسب أربعة ضباط سابقين. وتظهر الاتصالات خطط سهيل الحسن للعودة إلى سوريا. كما تبين الوثائق وجود جداول، قام الحسن بإرسالها تتضمن عدد المقاتلين وكميات الأسلحة في قرى مختلفة بغرب سوريا.

الكاتب: المتدرب جوان تتر

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.