نشرت إحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 4 اكتوبر 2026، صورة مرفقة بالوصف التالي -بدون تصرف-:
صورة متداولة في درعا هيا يا حشائر القمل العام خلونا نشوف الخزعة.
حصد المنشور اكثر من 400 تفاعل حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:
الصورة معدلة رقميًا والنسخة الأصلية تُظهر العلم السعودي وليس العلم السوري
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 1 أكتوبر 2026 -دون تصرف-: نفّذت وحدة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 12 آلية ودبابتين عمليات دهم في نحو 10 قرى بريف محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، يوم الخميس الأول من أكتوبر. وقالت مصادر محلية إن الوحدة دخلت عبر معبر أبو غيطار في ريف القنيطرة، قبل أن تنفّذ عمليات دهم في عدة قرى وتتقدم نحو منطقة حوض اليرموك. وعقب تحركاتها في حوض اليرموك، انسحبت القوات الإسرائيلية باتجاه قاعدة الجزيرة العسكرية في ريف درعا الغربي.
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة يدعي ناشروها أنها تظهر جنودًا إسرائيليين يدوسون العلم السوري في درعا. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الصورة مفبركة.
أظهر البحث العكسي عن الصورة المتداولة أنها مأخوذة من صورة أصلية نُشرت سابقاً عبر حساب middleeasteye على منصة إنستغرام بتاريخ 26 يونيو 2024، فيما ارجعت حقوق الصورة إلى حساب على تويتر (اكس) باسم تامر.
View this post on Instagram
وبالرجوع إلى حساب تامر على منصة إكس، تبين أنه نشر الصورة ذاتها بتاريخ 24 يونيو 2024، مرفقةً بالنص الآتي، دون تصرف: «مجموعة من الجنود الاسرائيليين في لواء المظليين تدوس العلم السعودي وشهادة التوحيد ، اثناء الاجتياح البري لمدينة خانيونس . هذا ما نشره جندي على حسابه على انستغرام . تلك هي القذارة والحقارة الاسرائيلية ..».
كما نشر الحساب ذاته الصورة مرفقةً بتسجيل للشاشة يُظهر حساب الجندي الإسرائيلي الذي نشرها، قبل أن يتبين لاحقًا أن الحساب أُوقف على إنستغرام.
وبمقارنة صورة الادعاء، التي يظهر فيها العلم السوري، بالصورة المتداولة منذ عام 2024 لجنود إسرائيليين يدوسون العلم السعودي، يتبين تطابق الصورتين مع اختلاف العلم الظاهر فيهما فقط، ما يشير إلى تعديل الصورة رقميا.
كما قامت منصة «تأكد» بالتحقق من الادعاء ذاته، وخلصت إلى أن الصورة معدلة رقميًا بالذكاء الاصطناعي.
الكاتب: المتدرب ملهم زكريا











