هذا الفيديو قديم من قطاع غزة عام 2023، ولا يبين اعتقال وتجريد مدنيين من ملابسهم في درعا

نشرت احدى صفحات موقع فيسبوك بتاريخ 14 اكتوبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
| ماذا يحدث في #درعا؟ وين الفزعات؟ وين النخوة؟ وين اللي كانوا يرفعوا شعارات الشهامة والرجولة؟ وينكم يا امويين؟ وينكم يا بني صيباع أجري  درعا اليوم بحاجة لموقفٍ واضح، وصوتٍ يرفض الظلم والاعتداء على المدنيين. كرامة الناس وأمانهم مسؤولية، درعا تنادي… فهل من مجيب؟

حقق المنشور 260 تفاعل ونحو 13 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو من قطاع غزة عام 2023 ولا يظهر اعتقال اشخاص من درعا من قبل الجيش الإسرائيلي

بحسب تقرير نشرته شبكة يورونيوز (Euronews) في 16 أكتوبر 2026 -دون تصرف-: “تواصل القوات الإسرائيلية تحركاتها العسكرية في جنوب سوريا، مع تسجيل توغلات في ريفي القنيطرة ودرعا، تخللتها عمليات تفتيش وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية، بالتزامن مع تحليق طائرات عسكرية في أجواء المنطقة، في تطورات تقول دمشق إنها تمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.”

وفي هذا السياق، تداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي أنه يوثق اعتقال وتجريد اشخاص من ملابسهم في درعا حديثًا. إلا أن التحقق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا أظهر أن الفيديو مضلل.

أظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو المتداول تطابقاً مع تقرير نشرته وكالة رويترز في 8 ديسمبر 2023، والذي تضمن لقطة شاشة مطابقة تماماً لمشاهد الفيديو المتداول.

وجاء في الوصف المرافق للقطة في تقرير وكالة رويترز حينها -دون تصرف-: “يجلس فلسطينيون أُسروا واحتُجزوا في شارع في بيت لاهيا، بشمال قطاع غزة، وسط العملية البرية المستمرة للجيش الإسرائيلي ضد حركة حماس الفلسطينية، في لقطة شاشة من فيديو وزع في 7 ديسمبر 2023. تم الحصول عليه بواسطة رويترز.”

كما نشرت صحيفة «الغارديان» الفيديو ذاته، وجاء في تقريرها، دون تصرف: «تُظهر صور ومقاطع فيديو نُشرت يوم الخميس ما لا يقل عن 100 رجل فلسطيني يجلسون في صفوف على أحد شوارع شمالي غزة، وقد جُرّدوا من ملابسهم حتى ملابسهم الداخلية، وأحنوا رؤوسهم، فيما تحرسهم قوات إسرائيلية. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن بعض الصور تبدو وكأنها تُظهر مسلحين مشتبهًا في انتمائهم إلى حماس، استسلموا للقوات الإسرائيلية. وذكرت صحيفة “العربي الجديد” أن مراسلها ضياء الكحلوت كان من بين المعتقلين، وأنه نُقل إلى مكان مجهول. وقالت الصحيفة في بيان على موقعها الإلكتروني إنه اعتُقل مع عشرات الرجال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بينهم أشقاؤه وأقاربه وآخرون. وأضاف التقرير أن المعتقلين أُجبروا على خلع ملابسهم وخضعوا للتفتيش قبل نقلهم إلى جهة مجهولة».

 

الكاتب: المتدربة منار ابو حسون

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.