نص الادعاء بحسب الناشر، -بدون تصرف-:
الوصفه عالجت امراض جلديه مزمنه لها فوق 40 و20 سنه ماشاءالله ..

نشرت إحدى حسابات تيك توك الادعاء بتاريخ 20 مارس 2025، محققاً عشرات آلاف التفاعلات ونحو 16 ألف مشاركة،
إثر ذلك، أجرى فريق فتبينوا تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول وأسفر عن الآتي:
لا يوجد علاج موحد يقضي على كافة المشاكل والأمراض الجلدية نهائياً
يدّعي ناشر المقطع أنه يمكن علاج كافة الأمراض الجلدية وبلا استثناء، بواسطة خلطة مكوّنة من الكبريت الأصفر وزيت الزيتون، لكن هذه الادعاءات غير صحيحة للأسباب الآتية:
أولاً: لا يوجد علاج واحد نهائي لكافة الأمراض الجلدية.
وفقاً لكليفلاند كلينيك، يوصي طبيب الأمراض الجلدية أو مقدم الرعاية الصحية بالعلاج بحسب الحالة للمريض، حيث قد يوصي بالخيارات الآتية: المضادات الحيوية، مضادات الهستامين، الأدوية الفموية، العلاجات السطحية كالكريمات والمرطبات، الإجراءات الجراحية، أو قد يوصي بتغيير نمط الحياة لتخفيف الأعراض.
كما تؤكد أن العديد من أمراض الجلد مزمنة، أي يمكن للعلاج أن يخفف الأعراض، ولكن قد يحتاج المريض للاستمرار في أخذ العلاج للسيطرة على الأعراض، فيما أشارت أيضاً إلى أنه يُمكن للعلاج أن يُخفف الأعراض وقد يُبقيها تحت السيطرة لأشهر متواصلة، إلا أن العديد من أمراض الجلد لا تختفي تماماً.
على سبيل المثال، أشار الادعاء إلى أنه يمكن استخدام الخلطة للتخلص من الأكزيما نهائياً، إلا أنه وبحسب كليفلاند كلينيك، لا يوجد علاج شافي للأكزيما، تساهم العلاجات الموجودة في تخفيف الأعراض، إلا أنها حالة مزمنة، بمعنى أنها قد تختفي وتعود فجأة.
وكذلك الأمر مع مرض الصدفية الذي تم ذكره في الادعاء، حيث تؤكد مايو كلينيك أن الصدفية من الأمراض الشائعة طويلة الأمد (المزمنة) التي لا يوجد علاج شاف لها، بينما تساعد بعض العلاجات في السيطرة على الأعراض، أو يمكن تجربة عادات نمط الحياة واستراتيجيات التأقلم لمساعدت المريض على التعايش مع الصدفية بشكل أفضل.
ثانياً: يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الكبريت على الجلد
وفقاً لمايو كلينيك، يجب قبل استخدام الكبريت إبلاغ أخصائي الرعاية الصحية عن أي أنواع من الحساسية يعاني منها المريض، سواء كانت تجاه هذا الدواء أو أي أنواع أخرى كحساسية الأطعمة والأصباغ والمواد الحافظة والحيوانات.
فيما أكدت أنه لا يوجد معلومات محددة تقارن استخدام الكبريت لدى كبار السن مع استخدامه لدى الفئات الأصغر سناً، مع الإشارة أنه من غير المتوقع أن يسبب آثاراً أو مشاكل مختلفة بالمقارنة بين المجموعتين، كذلك أكدت أنه لا يوحد دراسات كافية على النساء لتحديد مخاطر استخدام هذا الدواء على الرضّع أثناء الرضاعة الطبيعية.
كذلك، بينت مايو كلينيك أنه يحتمل حدوث تفاعلات ممكنة، لذلك، أوصت بضرورة إخبار الطبيب عن الأدوية التي يستخدمها المريض، واستشارته قبل أخذ أي دواء لاحتمالية حدوث تفاعلات مع الأدوية أو الأطعمة أو بعض المستحضرات الموضعية، إذ قد يُسبب استخدام بعض المستحضرات على نفس المنطقة المصابة التي يُستخدم فيها الكبريت تهيجًا شديدًا للجلد وتصبغات باللون الأسود.
هذا وتختلف جرعة الكبريت باختلاف المرضى، وتعتمد كمية الدواء التي يستخدمها المريض على قوة المادة وتركيزها. كما أن عدد جرعات الاستخدام اليومية، والفترة الزمنية المسموح بها بين الجرعات، ومدة أخذ الدواء تعتمد على المشكلة الطبية التي تستخدم الدواء لعلاجها.
كذلك، تؤكد كليفلاند كلينيك أنه يجب إخبار أخصائي الرعاية الطبية قبل استخدام الكبريت، وخاصة في حالات الربو، ووجود حالات مناطق واسعة من الجلد التالف، وأمراض الكلى، والحمل، والرضاعة الطبيعية، وردود فعل تحسسية تجاه الكبريت ومركباته أو أي حساسية أخرى، وبينت أنه قد تتفاعل بعض مستحضرات العناية بالبشرة والمنتجات الجلدية أو بعض الأدوية والمكملات والمواد الأخرى مع الكبريت، مما يستوجب استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدامه.
ثالثاً: المنتجات الطبيعية ليست بالضرورة آمنة تماماً وغير محملة بالمخاطر
بحسب المركز الوطني للطب التكميلي والتكاملي NCCIH، يعتقد الكثيرون أن “الطبيعي” في الطب أفضل وأكثر صحة وأمانًا من “غير الطبيعي” أو الأدوية الاصطناعية، وهذا غير صحيح. إذ أن الطبيعي لا يعني بالضرورة أنه أكثر أماناً أو له أفضلية على غيره من العلاجات، كذلك لم تثبت فعالية جميع المنتجات الطبيعي للاستخدام العلاجي، وعلى عكس ما يعتقده الكثيرون، فإن الأدوية “الطبيعية” ليست خالية من الآثار الجانبية. بل إن بعضها قد يُسبب مخاوف جدية تتعلق بالسلامة.
ووفقاً لمايو كلينيك، العلاجات المُروَّج لها في الطب التكاملي ليست بدائل عن الرعاية الطبية التقليدية، بل ينبغي استخدامها مع العلاج الطبي التقليدي. ووفقاً لاستشارة مقدم الرعاية الصحية، لأن بعض العلاجات والمنتجات غير مُوصى بها إطلاقًا، أو قد لا يُنصح بها لحالات أو أشخاص مُعينين. لذلك، من المهم أخصائي الرعاية الطبية قبل تجربة أي علاج جديد.
اقرأ أيضاً: ادعاء زائف يروّج لمنتج عشبي على أنه الحل النهائي للقضاء على الثآليل والزوائد الجلدية