نشر أحد حسابات فيسبوك الادعاء بتاريخ 25 أغسطس 2026
حصد الادعاء 90 تعليقًا و104 مشاركات حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
ملخص الادعاءات:
- يدّعي المنشور أن شاي أو جذور الهندباء تقتل الخلايا السرطانية خلال 48 ساعة، مع الحفاظ على الخلايا السليمة.
- يدّعي المنشور أن جذور الهندباء أكثر فعالية من العلاج الكيميائي بمئة مرة.
- يدّعي المنشور أن جون دي كارلو تعافى من السرطان بعد شرب شاي جذور الهندباء لمدة نحو أربعة أشهر.
إثر ذلك أجرى فريق “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:
هذه الادعاءات المتداولة حول جذور الهندباء وعلاج السرطان مضللة
هل أثبتت الدراسة أن جذور الهندباء تقتل الخلايا السرطانية خلال 48 ساعة لدى المرضى، ولا تؤثر في الخلايا السليمة؟
يتوافق الجزء المتداول الذي يزعم قتل خلايا السرطان خلال 48 ساعة مع الحفاظ على الخلايا السليمة مع نتيجة دراسة مخبرية منشورة عام 2016 لباحثين من جامعة وندسور الكندية، حيث وجدت أن «مستخلص جذور الهندباء المائي أحدث موتًا خلويًا مبرمجًا بصورة انتقائية في أكثر من 95% من خلايا سرطان القولون، بغض النظر عن حالة p53، بعد 48 ساعة من العلاج». إلا أنها دراسة مخبرية غير سريرية، ولا يمكن تعميم نتائجها على البشر.
وبحسب مقال نشرته جامعة وندسور الكندية بتاريخ 19 فبراير 2015، قال باحث الكيمياء الحيوية سيارام باندي، أحد مؤلفي الدراسة المذكورة، إنه «ممتن للدعم المالي الذي تلقاه من مجلس فرسان كولومبوس رقم 9671، وSeeds4Hope، ورابطة الهند-كندا في وندسور، وPajama Angels، وجوزيف سيتسي. كما تلقى المشروع تمويلًا حكوميًا من مجلس البحوث الطبيعية والهندسية الكندي والمعاهد الكندية للبحوث الصحية.»
كما أن دراسة مخبرية أخرى منشورة عام 2011 لباحثين من جامعة وندسور الكندية وجدت أن «المستخلص المائي لجذور الهندباء يحفّز بفعالية الموت الخلوي المبرمج في خطوط خلايا ابيضاض الدم البشرية، بصورة تعتمد على الجرعة والوقت».
وبحسب الدراسة ذاتها، فإن «خلايا الدم أحادية النواة غير السرطانية، التي عُرّضت للمستخلص المائي في ظروف العلاج نفسها المستخدمة لخلايا ابيضاض الدم، لم تتأثر بدرجة ملحوظة»؛ إلا أن هذه النتيجة تخص خلايا مزروعة، لا مرضى.
وكذلك، فإن دراسة مخبرية منشورة عام 2012 لباحثين من جامعة وندسور الكندية وجدت أن «خلايا سرطان البنكرياس كانت حساسة للمستخلص المائي لجذور الهندباء، بينما كانت الخلايا الليفية البشرية الطبيعية مقاومة عند جرعات مماثلة»؛ وهي مقارنة مخبرية بين خلايا وليست تجربة سريرية.
النتيجة: مضلل، لأن الادعاء يعمم نتائج دراسات قبل سريرية على علاج السرطان لدى البشر.
هل جذور الهندباء أكثر فعالية من العلاج الكيميائي بمئة مرة؟
بحسب كليفلاند كلينك، فإن «العلاج الكيميائي علاج شائع للسرطان»، و«يعتمد نوع العلاج الكيميائي الذي تتلقاه على مرحلة السرطان وموقعه، فضلاً عن صحتك العامة».
وبحسب المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، فإن هناك «أسبابًا نظرية للاشتباه في أن الهندباء قد تتداخل مع أدوية السكري ومضادات التخثر ومضادات الصفيحات ومدرّات البول، من بين أدوية أخرى».
وبحسب المعهد الوطني الأميركي للسرطان، فإنه «رغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن علاجات بديلة أو تكميلية، بما فيها بعض الأعشاب، قد تساعد المرضى على التعامل مع الآثار الجانبية لعلاج السرطان، لم يثبت أن أي منتج عشبي فعّال في علاج السرطان».
وبحسب المعهد الوطني الأميركي للسرطان، فإن تناول «المكملات الغذائية أو الأعشاب أو غيرها من منتجات الطب التكميلي والبديل مع دواء مضاد للسرطان قد يغيّر طريقة عمل دواء السرطان في جسم الشخص».
النتيجة: مضلل، إذ لا تثبت المصادر أن جذور الهندباء علاج للسرطان أو أنها أكثر فعالية من العلاج الكيميائي بمئة مرة.
هل تثبت قصة جون دي كارلو أن شاي الهندباء علاج فعّال للسرطان؟
يستند المنشور إلى قصة جون دي كارلو. وبحسب هيئة الإذاعة الكندية CBC، فإن «عيادة السرطان اقترحت عليه تجربة الشاي، وبعد أربعة أشهر عاد إلى العيادة في حالة هدوء للمرض». إلا أن هذه رواية فردية، وبحسب المعهد الوطني الأميركي للسرطان، فإن «التجارب السريرية ضرورية لنقل الأساليب الجديدة للوقاية من السرطان وتشخيصه وعلاجه من المختبر إلى عيادات الأطباء وغيرها من البيئات السريرية، وصولًا إلى تحسين رعاية مرضى السرطان».
وحذرت طبيبة الأورام كارولين هام في تقرير هيئة الإذاعة الكندية CBC نفسه من أن شاي جذور الهندباء لا ينفع الجميع، وقد يتداخل شاي مستخلص الهندباء مع العلاج الكيميائي؛ ونصحت بعدم تناوله مع أدوية السرطان من دون استشارة الطبيب.
اقرأ أيضًا: الادعاء بأن الاتحاد الياباني للأمراض يوصي بشرب الماء الساخن للشفاء من الأمراض هو ادعاء غير صحيح









