نشرت أحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 1 ستمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بالوصف التالي -بدون تصرف-:
#عاجل مركز مدينة الحسكة بات تحت سيطرة قوات الأمن العام السورية وقوات المهام الخاصة
حصد المنشور نحو 86 تفاعلا حتى تاريخ كتابة هذا المقال، كما نشرته حسابات أخرى هنا.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو قديم، ولا يوثّق دخول أرتال قوات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينة الحسكة لاستلام مراكزها
بحسب تقرير نشرته وكالة الانباء رويترز في 25 أغسطس 2026 -دون تصرف-: “أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد اليوم الثلاثاء حل هذه الجماعة المسلحة، في خطوة مهمة ضمن خطة الاندماج التي تم الاتفاق عليها هذا العام مع الحكومة التي يقودها إسلاميون في دمشق.
واتفقت الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، التي ساعدت في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من الولايات المتحدة وسيطرت على أجزاء من شمال وشرق سوريا، في يناير كانون الثاني على دمج مقاتليها الأكراد في صفوف قوات الدولة على مراحل، وهي خطة وصفتها واشنطن بأنها “تاريخية”.”
في هذا السياق، تداول ناشطون مقطع فيديو يدعي ناشروه أنه يظهر دخول قوات الجيش السوري إلى الحسكة بعد هذا الاتفاق. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل، والفيديو قديم في غير سياقه الزمني.
قاد البحث العكسي عن لقطة ثابتة من مقطع الادعاء إلى صفحة «مرصد الحسكة» على فيسبوك، التي نشرت المقطع ذاته بتاريخ 15 يوليو 2026، وأرفقته بالوصف الآتي، -دون تصرف-:
قوات الأمن العام (المهام الخاصة) في تل براك بمحافظة الحسكة أفاد مرصد الحسكة بأن الفيديو يوثق مشاهد لعناصر من قوات الأمن العام (المهام الخاصة) في بلدة تل براك بمحافظة الحسكة، أثناء تنفيذ مهامهم الميدانية في المنطقة.
وباستكمال البحث، عثر فريق منصة فتبينوا على مقاطع فيديو أخرى تُظهر الرتل العسكري ذاته في منطقة الحسكة، من بينها مقطع نشرته صفحة «المرصد السوري» بتاريخ 15 يوليو 2026. وبمقارنته بفيديو الادعاء، تمكن الفريق من مطابقة الرقم الظاهر على إحدى المركبات في المقطعين.
كما نشرت جريدة «الوطن» السورية بتاريخ 15 يوليو 2026 مقطع فيديو يُظهر الرتل العسكري ذاته، وجاء فيه، دون تصرف: عرض عسكري للأمن الداخلي في “تل براك” تأكيداً على الجاهزية شهدت بلدة “تل براك” بريف الحسكة الشمالي الشرقي اليوم الأربعاء، عرضاً عسكرياً لقوات الأمن الداخلي “المهام الخاصة”، جاب عدداً من شوارع البلدة، في إطار التأكيد على الجاهزية الأمنية وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأكدت مصدر في “قوات الأمن الداخلي” أن هذه الخطوة تأتي في سياق جهودها المستمرة للحفاظ على الأمن والأمان في البلدة ومحيطها والقرى والوحدات الريفية التابعة لها، وضمان حماية الأهالي والممتلكات العامة والخاصة، وضمان استقرار الأوضاع داخل البلدة.
الكاتب: المتدربة توبا منلا علي










