نشر أحد حسابات منصة فيسبوك الادعاء بتاريخ 29 يناير 2026، مرفقًا بالنص الوصفي التالي -دون تصرف-:
امريكاااا تتثلج انتقاام الله لساكنيين الخيام في غـzه
حصد الفيديو 87 الف مشاهدة، واكثر من الف تفاعل حتى تاريخ كتابة هذا المقال
إثر ذلك أجرى فريق “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:
الفيديو لا يعود للعاصفة التي ضربت الولايات المتحدة، بل هو مُصنع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
بحسب وكالة الأنباء رويترز في مقالها بتاريخ 25 يناير 2026، شهدت الولايات المتحدة عاصفة شتوية قوية أدّت إلى مزيج من الثلوج الكثيفة والمطر المتجمد من وادي أوهايو وصولًا إلى نيو إنجلاند، ما أثر على أكثر من 118 مليون شخص وتسبب في اضطرابات واسعة في السفر وبرد شديد في أجزاء واسعة من البلاد.
وتسببت الثلوج الكثيفة في عدة ولايات بإلغاء أكثر من 11,000 رحلة جوية داخل الولايات المتحدة وإغلاق مطارات رئيسية، بينما انقطعت الكهرباء عن أكثر من مليون منزل ومنشأة في ثماني ولايات بسبب تراكم الثلج وسقوط خطوط الكهرباء. واعلنت حالات طوارئ فدرالية وعلى مستوى الولايات، مع توقع تدفق هواء قطبي إضافي بعد العاصفة، ما سيطيل أمد البرد القارس والظروف الجليدية الخطرة.
في هذا السياق تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يصور مشاهد من هذه العاصفة. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة «فتبينوا» كشف أن هذا الادعاء غير صحيح.
إذ من خلال التدقيق في الفيديو، يمكن رصد عدد من التشوهات التي تؤكد أن المقطع غير حقيقي ومولّد باستخدام نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها:
- تشوهات واضحة في وجوه الأشخاص الظاهرين في مختلف مشاهد الفيديو، وهي من نقاط الضعف المعروفة في نماذج توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي
- ظهور لوحة مركبة غير معروفة، حيث لم يُسفر البحث عنها عن أي نتائج لمركبة مسجلة بهذه اللوحة، كما أن تصميمها لا يتطابق مع لوحات أي ولاية أمريكية
- تشوهات ملحوظة في خلفيات المشاهد، بما في ذلك المباني والمركبات، كما يظهر في الصورة التوضيحية أدناه
- طريقة تصوير غير منطقية من تساقط كثيف وغير طبيعي لحبات البرد أو الثلج، وهو ما لا يتوافق مع سلوك التصوير الواقعي في مثل هذه الظروف الجوية
- تصرفات غير طبيعية للأشخاص الظاهرين في المقطع، إضافة إلى وجود متاجر ملاصقة للمنازل في منطقة سكنية بطريقة غير معتادة، ما يعزز الشكوك حول واقعية المشهد
كما أظهرت الفحوص التي أجريت على الفيديو باستخدام عدة أدوات متخصصة في كشف وتحليل المقاطع المولّدة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك Hivemoderation وTruthScan وTencent’s Zhuque AI، أن احتمالية كونه مولّدًا بالذكاء الاصطناعي مرتفعة جدًا، حيث تجاوزت في بعض الفحوص 99.9%
الجدير بالذكر أنه لم تُبلغ أي مؤسسة رسمية أو متخصصة في الرصد بالولايات المتحدة عن تسجيل حبات برد كبيرة مثل تلك التي تظهر في مقطع الادعاء. إذ تُظهر السجلات الرسمية أن أكبر قطر لحبة برد تم تسجيله في ولاية داكوتا الجنوبية عام 2010 بلغ حوالي 20.3 سنتيمتر، ووزنها نحو 0.88 كغم، وفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي
أما أثقل حبة برد مسجلة على الإطلاق، بحسب موسوعة غينيس ومنظمة الأرصاد الجوية العالمية، فبلغ وزنها 1.02 كغم، وتسببت في وفاة 92 شخصًا في بنغلاديش عام 1986.













