نشرت إحدى صفحات فيسبوك الادعاء بتاريخ 25 مارس 2025 مرفقاً بالوصف التالي -بدون تصرف-:
عاجل | الأوضاع في تركيا تتجه نحو الانهيار مع تصاعد حدة التظاهرات بشكل كبير، الأوضاع تزداد توترًا، والتظاهرات تتوسع في عدة مناطق، مما يزيد من حدة الأزمة.
حصد الادعاء 143 تفاعل، و15 ألف مشاهدة حتى تاريخ كتابة هذا المقال 26 مارس 2025
فيما تداوله العديد من الصفحات والحسابات على الفيسبوك هنــا، هنــا، هنــا.
إثر ذلك أجرى فريق “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:
هذا المقطع يعود لاحتجاجات اليونان في فبراير الماضي، ولا يصور أعمال شغب في احتجاجات تركيا مؤخرًا
بحسب فرانس 24: «تتزايد المظاهرات في أكثر من ثلثي محافظات تركيا البالغة 81، ليطال أيضا معاقل حزب العدالة والتنمية الحاكم، مثل قونية (وسط) وطرابزون وريز على البحر الأسود، رغم حظر السلطات التجمعات والانتشار الكثيف للشرطة. كما شاركت أطياف سياسية مختلفة في هذه التجمعات التي غالبا ما كان يقودها شباب، لا سيما الطلاب الذين يوصفون بأنهم لا يهتمون عادة بالسياسة. وتعد موجة المظاهرات هذه غير مسبوقة منذ احتجاجات غيزي الحاشدة في إسطنبول عام 2013 والتي انتشرت تدريجا تعم جميع أنحاء البلاد تقريبا» إثر ذلك تداول ناشطون على الفيسبوك مقطع فيديو يدعون أنه يصور أعمال شغب في شوارع تركيا.
إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة «فتبينوا» كشف أن هذا المقطع قديم.
أرشد البحث العكسي عن لقطة ثابتة من مقطع الادعاء عبر محرك البحث جوجل، إلى منصة إكس، حيث نشر أحد الحسابات على المنصة المقطع نفسه بتاريخ 28 فبراير 2025، ونسب المقطع لليونان.
Παραλίγο νέος άγγελος… pic.twitter.com/LNS6OoODBJ
— Massive Disorder (@disorderisti) February 28, 2025
كما تداولته حينها العديد من الحسابات في نفس السياق على منصات التواصل الاجتماعي هنا، هنا، هنا.
وبحسب وكالة الأنباء رويترز ضمن تقريرٍ بتاريخ 28 فبراير 2025، جاء فيه –دون تصرف-: “ألقى المتظاهرون قنابل مولوتوف وأضرموا النيران في صناديق القمامة في أثينا يوم الجمعة، بينما أضرب مئات الآلاف من اليونانيين ونزلوا إلى الشوارع في مظاهرات على مستوى البلاد في الذكرى السنوية الثانية لأكثر حوادث القطارات دموية في البلاد.”، وبحسب التقرير ذاته، “قُتل سبعة وخمسون شخصًا عندما اصطدم قطار ركاب مليء بالطلاب بقطار شحن في 28 فبراير 2023 في وسط اليونان. أصبح الحادث رمزًا مؤلمًا للإهمال المتصور للبنية التحتية للبلاد في العقود التي سبقت الحادث والعامين اللذين تلياه.”
ومن خلال خدمة التجول الافتراضي التي توفرها خرائط جوجل للشوارع المحيطة بمبنى البرلمان اليوناني، يمكن مطابقة المبنى الظاهر بمقطع الادعاء مع فندق “esperia palace” في أثينا، مما يؤكد أنه مصور في اليونان وليس تركيا.

اقرأ أيضًا: مشاهد هذا المقطع تعود لاحتجاجات في اليونان في فبراير الماضي، ولا تصور أعمال شغب في تركيا مؤخرًا