تداول حساب على منصة فيسبوك منشورًا بتاريخ 11 أكتوبر 2026

حصد المقطع حتى وقت التحقق نحو ألفي تفاعل، و56 تعليقًا، و105 مشاركات.
ملخص الادعاءات:
-
يدّعي المقطع أن تناول ملعقة من مسحوق حب الرشاد مع كوب من الحليب صباحًا على الريق لمدة 7 إلى 10 أيام يعالج آلام أو «شوكة العظام».
إثر ذلك، أجرى فريق «فتبينوا» تحريًا حول حقيقة الادعاءات المتداولة، فأسفر عن الآتي:
هل تناول حب الرشاد مع الحليب يعالج آلام أو «شوكة العظام»؟
بحسب طبيعة السعودية، يُعرف نبات Lepidium sativum باسم حب الرشاد.
بعد بحث مكثف في مختلف المصادر الطبية والعلمية، لا يوجد دليل سريري يثبت أن تناول ملعقة من مسحوق حب الرشاد مع الحليب لمدة 7 إلى 10 أيام يعالج آلام العظام أو المفاصل، وأقرب ما نشره المجتمع العلمي:
وفق دراسة تجريبية نُشرت عام 2010 لباحثين من كلية الأيورفيدا الحكومية في جوناغاد بالهند حول التأثير المسكن لبذور حب الرشاد في حيوانات التجارب، فإن «المستحضر المستخدم بالجرعة المدروسة لم يُحدث ارتفاعًا ملحوظًا ومتسقًا في عتبة الاستجابة لاختبار سحب الذيل، ما يشير إلى عدم وجود نشاط مسكن مركزي له».
كما وجدت دراسة تجريبية نُشرت عام 2013 لباحثين من كلية الأيورفيدا الحكومية في جوناغاد ومركز SDM لأبحاث الأيورفيدا والعلوم المرتبطة بها في الهند أن «المستحضر أظهر نشاطًا متوسطًا مضادًا للالتهاب في نموذج وذمة مخلب الجرذ المحفزة بالكاراجينان، إلا أن التأثير لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية بسبب التباين في بيانات المجموعة الضابطة».
وفي دراسة تجريبية نُشرت عام 2026 لباحثين من جامعة فلورنسا وجامعة بيزا ومراكز بحثية أخرى في إيطاليا، أُحدثت إصابة في الأوتار لدى الفئران، ووجد الباحثون أن «الإعطاء الفموي لمستخلص حب الرشاد خفّض الألم المرتبط باعتلال الأوتار بصورة تعتمد على الجرعة»، إلا أنهم ذكروا أيضًا أن «هذه العلاجات لم تمنع تنكس الأوتار».
وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2026 حول الخصائص الدوائية والسلامة لحب الرشاد، ورد أن «الأدلة السريرية المتعلقة بحب الرشاد لا تزال محدودة»، وأن «هناك حاجة إلى مزيد من التجارب السريرية المصممة جيدًا باستخدام مستخلصات موحدة، وأحجام عينات كافية، وجرعات محسّنة، وتقييم الحرائك الدوائية، وتقييم السلامة على المدى الطويل قبل اعتبار هذه التأثيرات تطبيقات علاجية مثبتة سريريًا».
كما أن ما يُوصف بآلام العظام أو المفاصل لا يمثل مرضًا واحدًا؛ إذ تذكر كليفلاند كلينك أن «ألم العظام هو أي ألم أو انزعاج يُشعر به في العظام أو المفاصل، ويمكن أن ينتج عن العديد من الإصابات والحالات الصحية».
وبالنسبة إلى التهاب المفاصل، تذكر كليفلاند كلينك أنه «لا يوجد علاج شافٍ لالتهاب المفاصل، لكن مقدم الرعاية الصحية يساعد على إيجاد علاجات تتحكم في الأعراض»، وأن «العلاجات المطلوبة تعتمد على سبب التهاب المفاصل ونوعه والمفاصل التي يؤثر فيها».
كما تذكر مؤسسة التهاب المفاصل أن «هناك أكثر من 100 نوع من التهاب المفاصل والحالات المرتبطة به، ويختلف كل منها عن الآخر».
وفيما يتعلق بسلامة استخدام حب الرشاد، تشير مراجعة علمية نُشرت عام 2026 إلى أن «الجرعات التقليدية من حب الرشاد تكون عادة غير ضارة، لكن الجرعات المفرطة أو التعرض المطول للمستحضرات المركزة قد يكون ضارًا».
كما ذكرت المراجعة أن «الاستخدام المفرط أو المطول قد يسبب آثارًا ضارة بسبب مكوناته النشطة، ولا سيما الغلوكوسينولات ونواتج تحللها، التي قد تتداخل مع وظيفة الغدة الدرقية وتشكل مخاطر محتملة على التكاثر».
النتيجة: مضلل؛ إذ لا يوجد دليل سريري يثبت أن تناول ملعقة من مسحوق حب الرشاد مع كوب من الحليب صباحًا لمدة 7 إلى 10 أيام يعالج آلام أو «شوكة العظام».







