هذه الصورة تعود إلى واقعة في تونس، ولا توثق القبض على شخص ادّعى اعتناق الإسلام في حمص

نشرت إحدى صفحات منصة فيسبوك بتاريخ 18 اكتوبر 2026، صورة مرفقة بالوصف التالي -بدون تصرف-:

 #عاااجل #عاجل_الآن #هام
القبـ.ـض على شاب في حـ.ـمص يقوم بالذها.ب كل مرة إلى مسـ.ـجد في منا.طق مختلفة من المدينة وفي كل مرة يقول أنه مـ.ـسيحي يريد الدخول إلى الإ.سلام وتقام له حفلة وسط التكبير.ات والتهليلات والفرح ويحصل على مساعدات وأموال من اهل الخير
و يقوم بنفس الشيء بالكنا.ئس / باد.عائه أنه مسـ.ـلم ويريد دخول المسيحـ.ـية ليقوم الناس بإعطائه الأموال.

أحلى شغلة ومربحة  أخو الحفيانة مخ تجاري 

حصد المنشور اكثر من 550 تفاعل و4 مشاركات حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذه الصورة تعود إلى واقعة في تونس، ولا توثق القبض على شخص ادّعى اعتناق الإسلام في حمص

أرشد البحث العكسي عن الصورة عبر محرك غوغل إلى حسابات عدة على فيسبوك نشرتها في تواريخ مختلفة. وأظهر البحث أن الادعاء ذاته سبق تداوله في أعوام مختلفة، منها 2022 و2025، كما نُشرت الصورة على أنها توثق القبض على سارق في ولاية بن عروس التونسية خلال عامي 2019 و2020.

وكان أقدم منشور عثر عليه فريق منصة فتبينوا مؤرخًا في 24 أكتوبر 2019، ونشرته صفحة باسم نريدو تفعيل قانون البراكاجات، مرفقًا بالنص الآتي، دون تصرف: “براكاج قدام ولاية بن عروس حالا المرا في حالة فزع ونشالله يتطبق قانون براكاج”.

وباستكمال البحث باستخدام الكلمات المفتاحية من المعطيات السابقة، (براكاج ولاية بن عروس)، عبر محرك غوغل، مع حصر النتائج بتاريخ 24 أكتوبر 2019، عثر فريق منصة فتبينوا على مقطع فيديو نشرته صفحة “كلنا ضد الإرهاب والتطرف والإجرام” على فيسبوك في التاريخ ذاته. وتطابقت مشاهد الفيديو مع الصورة المرفقة بالادعاء، وجاء في وصفه، دون تصرف: القبض على منفذ براكاج صباح اليوم أمام مقر ولاية بن عروس لإمرأة مسنة والإعتاء عليها!! برافو لقواتنا الٱمنية تدخلها السريع وألقاء القبض على هذا المنحرف حيث قاموا بملاحقتة و إيقافه.وفي وقت وجيز

كما أعلنت وزارة الداخلية التونسية عبر موقعها الرسمي، بتاريخ 25 أكتوبر 2019، أن مواطنة تعرضت في اليوم السابق لعملية سلب هاتفها الجوال تحت التهديد من شخص، مؤكدةً إلقاء القبض عليه من قبل الامن.

ولم يتسنَّ لفريق منصة فتبينوا التحقق من صحة واقعة القبض على الشخص الظاهر في الصورة، أو من ارتباطها بالحادثة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية التونسية أو بواقعة أخرى في تونس. لكن المؤكد أن الصورة لا علاقة لها بحمص أو سوريا.

الكاتب: المتدربة بشرى يحيى

أُعدّ هذا المقال لأغراض تدريبية وتعليمية ضمن زمالة «فتبينوا»، التي تأتي في إطار مشروع «ملء المساحة – Fill the Space». تنفّذ أكاديمية دويتشه فيله المشروع بالشراكة مع منصة فتبينوا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي. والمقال نتاج التطبيق العملي لأحد متدربي الزمالة، وقد يخضع محتواه للتحديث أو التصحيح عند الحاجة
These articles were prepared for training and educational purposes as part of the Fatabyyano Fellowship, which is implemented under the “Fill the Space” project. DW Akademie implements the project in partnership with Fatabyyano, with funding from the European Union. These articles are the product of the fellowship trainees’ practical work, and their content may be updated or corrected as necessary.