التصنيف: اجتماعي

هؤلاء ليسوا أتراك يعتدون على مغاربة عند الحدود اليونانية بل يعود المقطع لروسيين

آخر المقالات

تداول عدد كبير من مستخدمي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقطعًا يظهر فيه عدة شبان يضربون شابًا آخر ادّعى ناشروه أنهم أتراك يعتدون على مغاربة

فما حقيقة ذلك المقطع؟

هذا ما نتعرف عليه خلال مقالنا التالي

الادعاء

انتشر الادّعاء على وسائل التواصل بعدة صيغ كان منها:

“أتراك يعتادون بطريقة وحشية بلا رحمة و لا حس الإنسانية على الحراك المغاربة في تركيا بالحدود اليونانية”

صورة لناشر الادعاء

نُشر هذا الادعاء من قبل عدة حسابات، فكان منها صفحة الأساطير وهي صفحة عامة يتابعها أكثر من 21 ألف شخص

إذ نشرت الصفحة الادعاء بتاريخ 3 يوليو‏، الساعة 5:54 مساءً

وحصل المنشور حتى وقت النشر على نحو 1500 تفاعل وتمت مشاركته من قبل 2400 شخص.

كما قام آخرون بنشر الادعاء يمكنك مشاهدته هنا وهنا وهنا

عنوان مضلل

عند البحث عن الناشر الأصلي من خلال اقتطاع لقطات من مقطع الادعاء، ثم البحث من خلال البحث العكسي في محركات البحث تبيّن وجود فيديو أصلي للحادثة وقد نُشر بتاريخ 11 أكتوبر 2018 واقتطع هذا المحتوى منه.

والأشخاص الظاهرون في المقطع ليسوا أتراكًا أو مغاربة، بل هم شباب روس

تم الاعتداء عليه من قبل مجموعة مأجورة وكسروا إحدى أصابعه واستمروا بضربه حتى فقد وعيه.

نُشر المقطع في حساب Bad News في موقع VK وهو منصة تواصل اجتماعي منتشرة بشكل رئيس في روسيا

وهو حساب ينشر المقاطع الغريبة المنتشرة الرائجة في الإنترنت، ثمّ حُذف المقطع بعد فترة

بعد البحث، تبيّن أنّ الشاب المعتدى عليه يُدعى زاخار ميخائيل كرابيفين وهو من سكان مدينة ترويتسك بمنطقة تشيليابينسك الروسية، وقد نجى من الحادثة بعد إسعافه في سبتمبر، إذ كان في حالة حرجة وخطرة حسب تصريح أصدقائه

ولكنه أصيب بالشلل بحسب بعض المصادر

كما نشر زاخار في وقت لاحق على حسابه -المعطل حاليًّا- في VK بأنّه على قيد الحياة

Зверски избитый четырьмя наркодельцами молодой житель Брянска сообщил, что живой

كان سبب الانتقام، كما قال أحد المعتدين في المقطع، أنّ الشاب كان يسرق من “أصحاب العمل” – يُزعم أنه كان klamen (أي الشخص الذي يضع إشارات مرجعية بالمخدرات) وترك جزءًا من البضائع لنفسه.

الذين يعملون من خلال متجر إلكتروني لترويج وبيع المخدرات في روسيا

يمكنك مشاهدة الحادثة كاملة من هنا أو هنا (ملاحظة هامة: المقطع يعرض مشاهد عنيفة قد تكون غير ملائمة للبعض)

هل علمت السلطات الروسية بالحادثة؟

نعم، فبعد انتشار المقطع على وسائل التواصل الذي حاز على مئات آلاف من المشاهدات خلال فترة قصيرة

فتحت المديرية الرئيسة في تشيليابينسك التابعة لوزارة الداخلية الروسية تحقيقًا حول جريمة الاعتداء على شاب في الخامسة والعشرين من عمره -آنذاك- من قبل مجموعة من الأشخاص الملثمين بكمامات إخفاءً لهويتهم

كما صرّحت أنّ الشاب رفض التحدث عن تفاصيل الحادثة وعن أسماء المعتدين ولم يساعد المحققين في الوصول إليهم

وأخبر أقرباءه بأنه قيل له إن لم يتعاون مع المحققين ولم يخبر الشرطة بتفاصيل ما حدث، فستعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقًا

وأكّد Vladimir Zherebenkov وهو أحد المحققين أن عدم إدلاء الضحية بأي معلومة سوف يعقّد التحقيق ويصعّب عملية البحث

ولكن ما زال بالإمكان الوصول إليهم من خلال التحقيقات والأدلة الطبية

They filmed all the bullying

وفيما بعد اعتقل المحقّقون الجنائيّون، في 4 ديسمبر 2018، بدعم من القوّات الخاصة، خمسة مشتبهين

وبحسب التحقيقات، إنّ المعتدين المأجورين من سكان مدينة Magnitogorsk وأعمارهم بين 19 و 22

وسرعان ما احتفظ المحققون باثنين منهم وأُطلق سراح الثلاثة الآخرين بكفالة.

وقالت وزارة الداخلية “إنهم متّهمون بإلحاق أذى جسدي عمدًا، فضلًا عن التعذيب، وأنّ العقوبة القصوى بموجب هذه التهم تصل إلى خمس سنوات وتصل إلى سبع سنوات في السجن، على التوالي”

 

اقرأ أيضًا: الشرطة الأمريكية تقتل مواطنا أسود آخر بالرصاص (فيديو) -مضلل

 

ما خطر انتشار مثل هذه الادعاءات؟

الخطر الأكبر الناتج عن اتهام أناس وشعوب بتهم مضللة هو إثارة الذعر ونشر الكراهية وتأجيج الأزمات المحلية والدولية وجعل الناس أكثر خوفًا وتوترًا تجاه شعب معين

لذا يجب على مستخدمي مواقع التواصل عدم التصديق المباشر لكل ما ينشر، كما عليهم متابعة الأخبار من المصادر المستقلّة والموثوقة

 

بناءً على ما سبق، قرّرت منصة فتبينوا تصنيف مجموع الادّعاءات على أنّها مُضلّلة، لأنّها استخدمت مقطعًا في غير سياقه لنقل مجموعة من المعلومات المضلّلة وغير الصحيحة.

المصادر

مصدر1

مصدر2

مصدر3

مصدر4

مصدر5

مصدر6

مصدر7

مصدر8

اترك ردا

اقرأ أيضاً

القائمة