التصنيف: طبي

اختبار منع انتقال العدوى غير مطلوب للحصول على الموافقة المبدئية للقاحات كوفيد

اختبار عدوى كورونا
آخر المقالات

تداول ناشطون على مواقع التواصل مقطعًا يزعمون أنه يظهر اعترافًا من شركة فايزر بأنها لم تجري الاختبارات اللازمة للقاح كوفيد-19 قبل المصادقة عليه وإتاحته في الأسواق،

فما مدى صحة هذا الادعاء؟ تابع المقال الآتي..

الإدّعاء

نشرت إحدى صفحات فيسبوك المقطع مرفقًا بما يلي، -بدون تصرف-:

جانين سمول:-المديرة التنفيذية لشركة فايزر، تعترف لبرلمان الاتحاد الأوروبي بأن شركة فايزر لم تختبر لقاح كوفيد قبل إتاحته للجمهور.
اختبار عدوى كورونا

حقق الادعاء بصيغته هذه أكثر من 180 مشاهدة حتى لحظة نشر هذا المقال،

كما تناقلته صفحات وحسابات أخرى على فيسبوك هنـا، هنـا، هنـا. وعلى تويتر هنـا، هنـا.

نتيجة التحري

هذا  المقطع مقتبس من جلسة استماع للبرلمان الأوروبي حول لقاح فايزر

بالبحث بالكلمات الدلالية ” European Parliament Pfizer”، أرشدت النتائج لحسابٍ على موقع تويتر،

حيث شارك مقطعًا يظهر فيه عضو البرلمان الأوروبي روبرت روس يتحدث حول جدوى فرض “جوازات التطعيم” في بعض الدول لمنع انتشار العدوى،

في ضوء هذا الاعتراف من شركة فايزر أنها لم تكن قد اختبرت قدرة اللقاح على منع العدوى، واصفًا إياه ” بالفضيحة”،

والذي قد قام بنشره سابقًا عبر حسابه الرسمي على منصة تويتر في 11 أكتوبر، محققًا ما يتجاوز 13 مليون مشاهدة،

وفي هذا المقطع المقتبس من جلسة استماع للبرلمان الأوروبي حول جائحة كورونا  في 10 أكتوبر 2022،

وجه روس سؤاله للسيدة جانين سمول، مديرة الأسواق العالمية بشركة فايزر،

عن ما إذا كان قد تم اختبار قدرة اللقاح على إيقاف انتقال العدوى قبل نزوله للأسواق،

بدورها، اجابت سمول بوضوح: “لا، لقد كان علينا التحرك بشكل علمي سريع لفهم ما يحدث في الأسواق“.

فيما يظهر الرد الكامل لـ سمول على هذا السؤال في الدقيقة15:31 من الجلسة الكاملة التي نشرها موقع البرلمان الأوروبي،

اختبار منع انتقال العدوى غير مطلوب للمصادقة المبدئية على اللقاح

قدمت كل من Pfizer و BioNTech في 20 نوفمبر 2020 طلب ترخيص الاستخدام في حالات الطوارئ إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للقاح COVID-19،

فيما بينت بطلبها آنذاك أنه اعتمد على نتائج اختبارات السلامة والفاعلية التي تم اجراءها، ووافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على الاستخدام الطارئ له في 11 ديسمبر2020،

وذلك بعد مطابقته لمعايير السلامة والفاعلية وجودة التصنيع المطلوبة للاستعمال بحالة الطوارئ.

فيما لم تزعم فايزر في طلبها هذا أن اللقاح يمنع انتقال العدوى، بناء على تجاربها السريرية، ولا تشترط FDA إجراء هذا الاختبار للموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح،

حيث صرحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA في بيان صحفي بتاريخ 11 ديسمبر 2020 بالإعلان عن ترخيص لقاح كوفيد-19 من شركة فايزر أنه

“في هذا الوقت، لا تتوفر البيانات لتحديد المدة التي سيوفر فيها اللقاح الحماية، ولا يوجد دليل أن اللقاح يمنع انتقال SARS-CoV-2 من شخص لآخر”.

كما أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ذلك الوقت أن الفوائد المعروفة والمحتملة لسلسلة أولية من جرعتين من لقاح فايزر،

تفوق المخاطر المعروفة والمحتملة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا أو أكثر.

مبينةً أن معظم اللقاحات التي تحمي من الأمراض الفيروسية تقلل أيضًا من انتقال الفيروس المسبب للمرض من قبل أولئك الذين يتم تطعيمهم.

إلا أن المجتمع العلمي لا يعرف حتى الآن ما إذا كان لقاح Pfizer-BioNTech COVID-19 سيقلل من هذا الانتقال.

وبحسب الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، فأن تقدير الآثار غير المباشرة للقاح، مثل الحد من العدوى، يتم عادةً بعد ترخيص اللقاح،

إما في دراسات قائمة على الملاحظة أو في تجارب عشوائية عنقودية.

كما وضحت منظمة الصحة العالمية WHO في تقرير للتوجيهات المؤقتة لتقييم فاعلية لقاح كورونا COVID-19 بأنه يتطلب تقييم فاعلية اللقاح في المرحلة ما بعد إدخاله لبرنامج التطعيمات المعتمد في الدول، لمعرفة وقياس أدائه على الأفراد في الواقع الحقيقي،

ويتم تقييم تأثير برامج التلقيح باستخدام أنظمة للمراقبة، والتي تقارن معدلات الإصابة بالمرض قبل وبعد استخدام اللقاحات.

علاوة على ذلك، كان الرئيس التنفيذي لشركة فايزر ألبرت بورلا قد صرح في مقابلة تلفزيونية في 3 ديسمبر 2020،

“بأنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان بإمكان الأفراد الذين حصلوا على اللقاح حمل الفيروس ونقله للآخرين”،

وأضاف “أعتقد أن هذا شيء يجب اختباره، لسنا متأكدين من ذلك حتى الآن“.

النتيجة: اختبار منع انتقال العدوى غير مطلوب للحصول على الموافقة المبدئية للقاح.

فرض “شهادة التطعيم” كان بعد إثبات فعالية اللقاح في الحد من انتقال العدوى

كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت نصًا تشريعيًا لإنشاء إطار مشترك لشهادة تطعيم رقمية ضمن الاتحاد الأوروبي في مارس 2021،

التي عرفت لاحقا بـ”الجواز الأخضر” أو شهادة التطعيم” ودخلت حيز التطبيق في يوليو 2021.

في ذلك الحين، كانت قد خلصت عدة دراسات وتقارير إلى أن لقاح كوفيد-19 قادر على تقليل انتقال الفيروس،

حيث نشرت شركة فايزر في 11 مارس 2021 بيانًا صحفيًا لتأكيد الأدلة الواقعية على الفعالية العالية للقاح وتأثير التطعيم على انخفاض معدلات الإصابة المرض، ومنع العدوى بدون أعراض،

وذلك وفقًا لدراسات أجريت في عدة بلدان حول العالم.

كما بينت إحدى الدراسات المنشورة في مارس 2021 أن عدد حالات الإصابة بالفيروس قلت بعد مضي 14 يوم على الأقل من الجرعة الثانية للقاح،

مقارنة بالفترة ما قبل تلقي الجرعة الأولى بين أفراد الأسرة، والعاملين في قطاع الرعاية الصحية.

فيما أكدت دراسة أصدرت من مركز كامبردج بتاريخ 26 فبراير 2021، أن جرعة واحدة من لقاح فايزر يمكن أن تقلل 75% من عدد حالات الإصابة دون وجود أعراض،

وفي السياق ذاته، قدمت دراسات أخرى حديثة أدلة تؤكد دور اللقاح في تقليل انتقال الفيروس هنـا، هنـا،

فيما بينت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقاريرها حول لقاح فايزر، “أن لقاح فايزر بيونتيك المضاد لكوفيد-19 يتمتع بمعدل نجاعة مرتفع جدا ضد المرض،

ومعدل نجاعة معتدل ضد العدوى بفيروس كورونا-سارس-2 المصحوبة بأعراض”.

من الجدير بالذكر أن قسم تقصي الحقائق في وكالة رويترز كان قد تحقق من الادعاء ذاته وخلص في تحقيقه إلى أنه مضلل.

تقييم فتبينوا:

بناء على ما سبق، تبين أن اختبار فعالية اللقاح في الحد من انتقال العدوى غير مطلوب للمصادقة المبدئية على اللقاح،

حيث أن كل من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وشركة فايزر لم تؤكدا فعالية اللقاح في الحد من انتقال العدوى عند المصادقة عليه،

كما أن تصريح شركة فايزر بأن اللقاح لم يتم اختبار فعاليته في الحد من العدوى لم يكن جديدًا،

وعليه قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه مضلل ذو محتوى ناقص،

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً