زائف

الجراحة التجميلية التي انتهت بكارثة..حقيقة أم خرافة؟

مشاركة المقالة عبر مواقع التواصل الإجتماعي :

مشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي :

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لفتاة بملامح غريبة، وحروق على رقبتها، ويدّعي ناشرو الصور أنها “نتائج كارثية” بسبب الجراحة التجميلية التي خضعت لها الفتاة، 

فما حقيقة ذلك الادعاء؟

تعرفوا معنا في المقال التالي حقيقة تلك الصور وماذا كانت الغاية من نشرها، وكيف تطورت الجراحات التجميلية عبر الزمن حتى وصلت إلى ما وصلته في وقتنا الحاضر..

عملية تجميل انتهت بكارثة

مصدر الخبر الكاذب

– ليست عمليّة تجميل بل مكياج المؤثّرات الخاصّة من صنع Luis Baptista
– هدفه تسليط الضّوء على مخاطر الجراحة التّجميليّة وإلى أيّ مدى يمكن أن يصبح البحث عن الجمال المثاليّ في المجتمع خطيرًا ومتطرفًا.

صورة الفتاة قبل المكياج

تاريخ الجراحات التجميلية:

على الرّغم من الاعتقاد الشائع بأن تطوّر الجراحات التجميليّة قد حدث خلال العشرين سنة الماضية أو نحوها، إلا أنَّ أصولَ الجراحة التجميليَّة قديمةٌ جدًا.

ففي القرن الرّابع عشر، قام أحد الجرّاحين ويدعى Antonio Branca بإحدى الإجراءات الأولى من نوعها لعمليّة إصلاح الأنف، بطريقةٍ قد تبدو معقدةً وخطرةً في وقتنا الحاضر لكنها تُعتَبر تطوّرًا آنذاك.

وفي أواخر القرن الثامن عشر، بدأ التقدم الكبير في الجراحات التجميليّة متمثّلاً بعمليات تطعيم الجلد، إلا أنَّ المفارقة العجيبة أنّ هذه التقنية تم اكتشافها في الهند في كتابٍ بعنوان Sashruta Samhita يعود تاريخه إلى القرن الثامن قبل الميلاد! حيث يشرح أحد فصول الكتاب تقنيةً يتمُّ فيها استخدام جلد من الجبهة مستأصلٍ على شكل ورقة شجرة، لترقيع وإصلاح الأنف. وقد تم نشر هذه التقنية في مجلة Gentleman’s of calcutta في أكتوبر  1794 وسرعان ما أصبحت تستخدم على نطاقٍ واسعٍ، وتُعرف باسم ” الطريقة الهنديّة”، وقد أخدت بالتّطور حتى أصبحت تُستَخدم في علاج الحروق الشّديدة خلال الحرب العالميّة.

ومنذ ذلك الحين والجراحات التّجميليّة في تطوّر كبير، شهدنا آثاره في العقدين الماضيين بشكلٍ خاص. فباتت لا تقتصر على إصلاح ضررٍ ما، وإنما لتلبية رغبات الأفراد في الحصول على مظهرٍ معيّن، لتنتشر بشكل أوسعَ في المجتمعات، حتى بلغت في وقتنا الحاليّ حدّ الهوس عند شريحةٍ لا يُستهان بحجمها.

فعلى سبيل المثال، نشرت الجمعيّة الأمريكيّة لجرّاحي التّجميل (ASPS) أنَّ ما يقارب 18 مليون شخص قد خضعوا لعمليّات جراحيّة أو إجراءات تجميليّة بسيطة في الولايات المتّحدة في عام 2018.

العوامل المحفّزة لإجراء الجراحات التّجميليّة:

وفقًا لدراسة أُجرِيَت في المملكة المتّحدة، فقد كان لوسائل الإعلام دورٌ كبيرٌ في ميول الأفراد إلى الإجراءات التّجميليّة واقتناعهم بضرورتها، بالإضافة إلى عوامل أخرى لا تقلُّ أهميّةً عنها، كقلّة الشعور بالرّضا عن الذات، والمعتقدات الدّينيّة لدى الفرد وموقفه من الجراحات التّجميليّة وغيرها…

مخاطر الجراحة التّجميليّة:

يفترض الكثير من النّاس عن طريق الخطإ أنّ الإجراءات الاختياريّة مثل الجراحات التّجميليَّة، ليست خطرةً كالأنواع الأخرى من الجراحات. إلّا أنَّ جميع العمليّات الجراحيَّة تحمل إمكانيّة حدوث مضاعفاتٍ غير مرغوبٍ بها، ونذكر من ضمن مخاطر الجراحات التجميليَّة: نتائج تجميليّة غير مرغوبة أو غير طبيعيّة، تندّبات، نزوف، إنتانات، ضرر الأعصاب، مشاكل صحيّة تتعلق بالتّخدير…

انتشار معايير مثاليّة للجمال والتّوعية حول خطورة ذلك:

كالكثيرِ من التّطورات الطّبيّة، كان تطوّر الجراحات التّجميليّة سلاحًا ذا حدّين، فالإجراءات التي تُصلح تشوّهًا خلقيًّا عند الفرد أو ضررًا جسديًّا نتيجة حادثٍ ما، وتعيد له المظهر السّليم الذي يمكّنه من ممارسة حياته بشكل طبيعيّ، هي ذاتها خلقت معايير محدّدة للجمال في حياة أساسها التّنوّع والاختلاف! فباتت الباب الذي يطرقه الكثيرون ليوافقوا تلك المعايير التي غذّى انتشارها وسائل الإعلام بشتّى أنواعها، وذلك من دون اكتراث لما تحمله تلك الجراحات من مخاطرَ آنيّةٍ أو لاحقة.

وهذا ما دفع العديد من الأفراد والهيئات للقيام بحملات توعيةٍ بغيةَ الحدّ من انتشارها، وكان منهم  Luis Baptista، الذي أراد إيصال رسالته من خلال استخدام مكياج المؤثّرات الخاصّة على فتاةٍ بطريقةٍ يوضّح من خلالها مخاطر الجراحات التّجميليّة، وتسليط الضّوء من خلال ذلك على أنّ البحث عن الجمال المثاليّ في المجتمع قد أصبح خطيرًا ومتطرفًا.

وذلك على عكس ما نُشر مع صور الفتاة: أنّ ما حلّ بها هو نتيجة عمليّة تجميل أجرتها.

مصدر1

مصدر2

مصدر3

مصدر4

مصدر5

مصدر6

مصدر7

مصدر8

Tags: , ,

أخر المقالات

القائمة