التصنيف:

هذه الفتاة ناشطة في حملة لتوزيع المصحف في ألمانيا ولم تطبعه على نفقتها الخاصة

هذه الفتاة توزع المصحف في ألمانيا ضمن حملة فتبينوا
آخر المقالات

تداول مستخدمو مواقع التواصل صورة فتاة وادعوا أنها إسبانية أسلمت حديثًا وتوزع المصحف الشريف والحقيقة أن الصورة من ألمانيا لحملة توزيع المصحف مجانًا،

كيف وصلنا للحقيقة وما هي تفاصيلها الجواب في المقال الآتي..

الإدّعاء

نص الادعاء من الناشر “بدون تصرّف”

#صورة : فتاة إسبانية اعلنت إسلامها ..

و قامت بطباعة المصحف الشريف على نفقتها وتقوم بتوزيعه مجانا اذا كنت تفتخر باسلامك اكتب ………الله اكبر

نشر الادعاء بهذه الصيغة صفحة أبو جودة في مجموعة جروب الأنبياء بتاريخ 07/03/2021 وحصد المنشور أكثر من 25 ألف تفاعل و767 مشاركة حتى تاريخ إعداد المقال 18/3/2021.

مصدر ادعاء فتاة إسبانية توزع المصحف على نفقتها والحقيقة أن الصورة من ألمانيا فتبينوا

شاركت الصفحات التالية الصيغة ذاتها للادعاء عام 2021 مثل هنا وهنا وهنا وهنا وهنا أيضًا هنا.

نُشر الادعاء في السنوات السابقة وحاز تفاعلًا كبيرًا في عام 2016 و2017 و2018 و2019 ونشرته عدة صفحات عام 2020 هنا وهنا أيضًا هنا.

شاركت صفحات تويتر كذلك الادعاء هنا وهنا.

نتيجة التحري

بعد البحث والتحري في مدى صحة الادعاء تبين الآتي:

عنوان مضلل

الصورة لشابّة ناشطة في حملة “LIES”  لتوزيع نسخ مترجمة من المصحف في ألمانيا مجانًا

يظهر أن الفتاة في الصورة تقف خلف منصة كُتب عليها lies in namen meines herrn،

وبالاستعانة بخاصية التعرف على اللغة في google تبين أن النص باللغة الألمانية ويعني “اقرأ باسم ربك الذي خلق“.

قادنا البحث على google بالكلمات المفتاحية “lies in namen meines” إلى أن هذا الشعار الذي يظهر في الصورة يعود إلى حملة لتوزيع المصحف في ألمانيا عام 2011.

حملة توزيع القرآن الكريم مجانًا

اسم الحملةLIES” وتعني بالعربية “اقرأ” وهي حملة كبرى لتوزيع 25 مليون نسخة مترجمة من “القرآن الكريم” في ألمانيا وسويسرا والنمسا،

ويسعى منظمو الحملة في ألمانيا لأن يكون لكل منزل وأسرة وعائلة ألمانية نسخة من المصحف الشريف.

انطلقت الحملة في ألمانيا بمبادرة من رجل الأعمال الألماني -المولود في فلسطين – إبراهيم أبو ناجي، تحت عنوان “مشروع إقرأ LIES project

المنظم والمسؤول عن طباعة المصاحف التي طبعت في مدينة أولم جنوبي ألمانيا يعود لحساب منظمة “الدين الحق” المحسوبة على التيار السلفي والتي تقف وراء حملة “اقرأ” في ألمانيا.

حملة في ألمانيا لتوزيع المصحف مجانًا فتبينوا

وزع متطوعو الحملة والبالغ عدد مراكزهم في ألمانيا وحدها أكثر من 70 إلى 80 مركزا المصاحف بشكل مجاني، حسب ما صرّح به إبراهيم أبو ناجي لراديو موقع الإذاعة الألمانية DW

المصاحف بالطرقاتِ والأسواقِ في ألمانيا لنية الحملة في ألمانيا لتوزيع 14 ألف نسخة مجانية من المصاحف على المارة.

يُمكِن لغيرِ المسلمينَ طلبُ الحصولِ على نسخةٍ من المصحفِ من خلالِ موقع hausdesqurans.de على شبكة الإنترنت.

 ألمانيا موزعي نسخ المصحف بالمجان DW

أثارت الحملة قلق الحكومة والطبقة السياسية التي نددت بـ”استغلال القرآن لنشر الأفكار المتطرفة” على حد تعبيرها.

عام 2017 قررت المحكمة الإدارية العليا بألمانيا استمرار حظر حملة “اقرأ” لتوزيع المصحف، وذلك بعد سحب أصحاب الدعوى لدعوتهم المقدمة ضد حظرها، بعد دقائق من بدء جلسة الاستماع.

وبحسب موقع DW فإن المشهد السلفي لا يقتصر على الرجال فقط، بل إن هناك نساء يشاركن في النشاطات والتجمعات السلفية،

وبالبحث بالكلمات المفتاحية “شابة مسلمة تنشط في توزيع القران” على مواقع التواصل الاجتماعي،

نجد الصفحة الرسمية لموقع ألمانيا والعالم نشرت الصورة بتاريخ 26-04-2013 مرفقة بالنص التالي:

“في هذا الصورة ترون شابة ألمانية تنشط في حملة توزيع القرأن الكريم المترجم في برلين.”

صفحة ألمانيا والعالم تنشر عن حملة توزيع المصحف فتبينوا

و نشرت الصورة الصفحة الرسمية لـ جريدة الوطن القطرية بتاريخ 06-يوليو-2014،

وجدنا الصورة بدقة جيدة في أقدم وجود لها وقعنا عليه في 17/12/2012 هنا بالوصف ذاته وأن الصورة تهود إلى ألمانيا لحملة توزيع المصاحف،

كما وجدناها منشورة عام 2012 في صفحة New Muslims التي نشرتها على أنها في ألمانيا،

وجدنا في الصفحة صور أخرى لنساء شاركو في الحملة ويقفون وراء نفس المنصة التي تقف وراءها الفتاة،

وهي نفسها المنصة التي يقف وراءها الشباب الموزعون في الحملة في صورهم.

نساء يوزعن المصحف في ألمانيا مجانا فتبينوا

يمكننا بالتدقيق في الصورة الأوضح للفتاة ملاحظة كلمات أخرى باللغة الألمانية مثل Sparkasse وتعني بنك الادخار وهو في ألمانيا، وأيضًا كلمة LBS وهو جمعية الادخار الأولى في ألمانيا.

LBS & Sparkasse فتبينوا

اقرأ أيضًا: هذا المصحف ليس أول مصحف في الإسلام وليس مصحف عثمان بن عفان

بناءً على ما سبق، قرّرت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء السابق على أنّه مُضلّل، لأنه وظّف صورة في غير سياقها الأصلي لنقل معلومات مضلّلة وغير صحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً