التصنيف: علوم

ثقب الأوزون التاريخي قد أغلق بسبب الحجر الصحي – زائف جزئيًا

ثقب الأوزون
آخر المقالات

تداول عدد كبير من مستخدمي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي
منشورًا يخبر بأن ثقب طبقة الأوزون قد انغلق بسبب الحجر الصحي العام
وبأن مجلة ناشيونال جيوغرافيك كشفت ذلك
.

فما حقيقة هذا الادّعاء؟

وهل فعلًا نشرت المجلة ذلك الخبر؟

هذا ما نتعرف عليه خلال مقالنا الآتي

الادعاء

نُشر هذا الخبر بعدة صيغ أبرزها:

إنغلاق “الثقب التاريخي” لطبقة الأوزون أعلى نصف الكرة الشمالي.
#الطبيعة_تتنفس

صورة الادعاء

تم نشر هذا الادعاء من قبل عدة حسابات منها حساب معلومة
وحصل المنشور حتى وقت التحديث 27/4 أكثر من 16 ألف تفاعل
وتم مشاركته من قبل 1300 شخصًا.

وأيضًا نشر بصيغة أخرى:

كشفت مجلة ناشيونال جيوغرافيك أن فايروس كورونا أنقذ كوكب الأرض
بعد ما أوشك أن تحل به كارثة بسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتج عن دخان المصانع
وعوادم السيارات و الطائرات وأعتداء الإنسان على البيئة.

وأوضحت أن الأرض تنفست بشكل كبير بعدما توقفت الحركة في معظم دول العالم
خصوصاً الصناعية منها، وأن ثقب الأوزون قد ألتام فوق القارة القطبية الجنوبية وتحسن الهواء في 337 مدينة في العالم .

“رب ضارة نافعة.”، ومايدرينا أن الله دفع بهذا الفايروس خطراً أكبر كان على وشك الوقوع؟
( أن الله يعلم وأنتم لاتعلمون)
” سبحانه هو المدبر “

صورة الادعاء

فكان منها صفحة أزرق – Blue  إذ جمع منشور الصفحة في وقت قصير تفاعلًا كبيرًا فاق 23 ألف إعجاب وتمت مشاركته من قبل 2600 شخصًا حتى وقت التحديث

زائف جزئيا

في يوم الخميس (23 أبريل) أعلن كوبرنيكوس- برنامج الاتحاد الأوروبي لمراقبة الأرض- أنّ الثقب في القطب الشمالي قد تم إغلاقه.

يعود ذلك إلى الدوامة القطبية والتيارات عالية الارتفاع التي تجلب عادةً الهواء البارد إلى المناطق القطبية. وقد انقسمت هذه إلى قسمين مما أعطى منطقة القطب الشمالي موجة حرارية نسبية، مع درجات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية أعلى من المعتاد في هذا الوقت من العام.

إلّا أن ثقب الأوزون المشهور يقع فوق القطب الجنوبي وما زال موجودًا.

أما بالنسبة لمجلة ناشيونال جيوغرافيك، فلم تنشر المجلة عبر منصاتها مؤخرًا أي خبر يربط الحجر الصحي بإغلاق ثقب الأوزون.

لكنها نشرت في وقت سابق عن الحجر الصحي ودوره في تخفيف تلوّث الجو يمكنك قراءته من هنا.

هل تم إغلاق ثقب الأوزون بسبب الحجر الصحي العام؟

لم تنشر إلى الآن أية دراسة تثبت علاقة إغلاق ثقب الأوزون بالحجر الصحي العام بسبب فيروس كورونا.

قد يكون للحجر الصحي العام دور في تحسين البيئة من خلال توقف الكثير من المعامل والمصانع الضخمة وانخفاض حركة السير مما أدى بمجمله إلى تقليل طرح الملوثات والأدخنة في الجو، إلا أنه لم يظهر أي أثر له على ثقب الأوزون.

والمؤشرات البيئية الرئيسة، التي تدهورت بشكل كبير لأكثر من نصف قرن، توقفت أو تحسنت.

ففي الصين التي تعتبر أكبر مصدر للكربون في العالم، انخفضت الانبعاثات بنحو 18٪ بين أوائل فبراير ومنتصف مارس

وهو انخفاض قدره 250 مليون طن، وهو ما يعادل أكثر من نصف الإنتاج السنوي للمملكة المتحدة.

ومن المتوقع أن تشهد أوروبا انخفاضًا بنحو 390 مليون طن. كما يمكن توقع حدوث انخفاضات كبيرة في الولايات المتحدة،

حيث انخفضت حركة السيارات المصدر الرئيسُ لثاني أكسيد الكربون بنسبة 40٪ تقريبًا.

حتى مع افتراض الارتداد بمجرد رفع الحظر، من المتوقع أن يشهد الكوكب أول انخفاض في الانبعاثات العالمية منذ الأزمة المالية 2008-2009.

كيف تشكل ثقب الأوزون في القطب الجنوبي؟

المواد الكيميائية التي من صنع الإنسان بما في ذلك الكلور والبروم كان لها الدور الرئيس في حصول ثقب الأوزون في القطب الجنوبي.

فهذه المواد ترتفع إلى طبقة الستراتوسفير – وهي طبقة من الغلاف الجوي تقع على ارتفاع يتراوح بين 10 و 50 كيلومترًا فوق مستوى سطح البحر.

فتتراكم هذه المواد الكيميائية داخل الدوامة القطبية التي تنشأ فوق القطب الجنوبي كل شتاء حيث تظل غير نشطة كيميائيًا ويمكن أن تنخفض درجات الحرارة في الدوامة إلى أقل من 78- درجة مئوية.

ويمكن أن تتشكل الغيوم الاستراتوسفيرية القطبية (PSCs)، والتي تلعب دورًا مهمًا في التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى استنزاف الأوزون بمجرد عودة ضوء الشمس إلى المنطقة. وقد تسبب هذا النضوب في تشكل ثقب الأوزون سنويًا على مدار السنوات الـ 35 الماضية.

بينما طبقة الستراتوسفير في القطب الشمالي تكون عادة أقل عزلة من نظيرتها في القطب الجنوبي وذلك بسبب وجود كتل أرضية وسلاسل جبلية قريبة أكثر من نصف الكرة الجنوبي.

وهذا يفسر لماذا تكون الدوامة القطبية في نصف الكرة الشمالي أضعف من النصف الجنوبي، ولا تنخفض درجات الحرارة إلى هذا الحد.

ومع ذلك، هذا العام كانت الدوامة القطبية قوية بشكل استثنائي بالإضافة إلى كون درجات الحرارة في الستراتوسفير في القطب الشمالي منخفضة لعدة أشهر منذ بداية العام مما سمح للPSC بالتكون، وبدورها تسببت بخسائر كبيرة في الأوزون فوق القطب الشمالي.

تعرف على كل التفاصيل التي تحتاج معرفتها عن فيروس كورونا من خلال مقالنا المتجدد بكل المعلومات الصحيحة من هنا.

 

المصادر

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

مصدر 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة