التصنيف: طبي

خليط الزنجبيل والقرفة لا يشكل مادة سامة ولا يؤدي إلى الوفاة

ادعاء زائف خليط الزنجبيل والقرفة لا يسبب الوفاة
آخر المقالات

ينتشر في مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء طبي يزعم ناشروه أن خليط الزنجبيل والقرفة يؤدي إلى تكون مادة سامة تدعى ” الغلوكيزرينين ” التي تتسبب حسب زعمهم في الوفاة.

فما حقيقة هذا الادعاء؟

الإدّعاء

نص الادعاء:

جرى تداول الادعاء ضمن نص مطول عبارة عن خليط غير متجانس من المزاعم تحت مسمى ” معلومة قد ترعبك ”

وجاءت صيغته المباشرة كالآتي:

” عند خلط الزنجبيل مع القرفة ينتج محلول الغلوكيزرينين مادة سامة تؤدي الى الوفاة “

خليط الزنجبيل والقرفة لا يؤدي إلى تشكل مادة سامةخليط الزنجبيل والقرفة لا يؤدي إلى الوفاة

نشرت الادعاء صفحة  الفايسبوك المسماة Nawel Azizi بتاريخ 6 أكتوبر 2020 ،

وشاركه من خلالها أكثر من 17 ألف شخص، محققا ما يفوق 3300 تفاعل حتى تاريخ تحرير المقال (2021/01/24).

وتناقلت الادعاء صفحات ومجموعات مختلفة في منصة الفايسبوك ، وسجل فيها نسب تفاعل وانتشار عالية ومنها:

وفي منصة التويتر تقاسمه العديد من المغردين على غرار هذه التغريدة:

ومثيلاتها هنا وهنا وأيضا هنا.

كما جرى تداوله كذلك في مواقع ومنتديات عربية كثيرة منها: شذرات ، درر العراق ، و طفلي لايف و toluna وفي منصة اليوتوب هنا وأيضا هنا.

زائف تسجيل وفيات بعد تلقي اللقاح ضد كورونا

النتيجة: زائف

خليط الزنجبيل والقرفة لا يسبب التسمم

يصنف الزنجبيل Zingiber officinale  ضمن قائمة الأعشاب الطبية الأساسية في عائلة Zingiberacea،

ويحتوي على مكونات كيميائية متعددة مثل مجموعة البوليفينول، بما في ذلك الأحماض الفينولية ، والجنجيرول ، والبارادول ، والشوغول.

وتعتبر هذه المكونات الرئيسية مسؤولة عن خصائص بيولوجية متنوعة مثل النشاط المضاد للأكسدة والميكروبات والقرحة والالتهابات،

بالإضافة إلى خفض السكر والضغط الدموي وتحسين عمل الكلية والقلب والأوعية الدموية وأنشطة الجهاز الهضمي.

ويرتبط نشاط مضادات الأكسدة في الزنجبيل بالمركبات الكيميائية الموجودة فيه مثل zingiberene و zingerone و shogaols و gingerols .

خليط الزنجبيل والقرفة لا يسبب الوفاة

أما القرفة فهي إحدى النباتات التي تنتمي إلى عائلة  Lauraceae وتستعمل كدواء عشبي تقليدي،

واستنادًا إلى أنشطتها المضادة للأكسدة والميكروبات والسرطان وخفظ السكر،

فإنها تستخدم على نطاق واسع في الصناعات الطبية بفضل خصائصها المطهرة وتوفرها على مضادات الأكسدة و ومضادات الميكروبات.

ويعتمد النشاط القوي المضاد للميكروبات في القرفة على وجود مركبين كيميائيين أساسيين فيها، وهما سينامالديهيد Cinnamaldehyde والأوجينول eugenol في زيت القرفة.

خليط الزنجبيل والقرفة لا يسبب الوفاة

تواصل فريق فتبينوا مع الدكتورة “أمان اسحاقات” الباحثة في التكنولوجيا الحيوية الجزيئية وعلاج السرطان المناعي بجامعة RWTH في ألمانيا،

فأفادت بأن مزج الزنجبيل بالقرفة لا يؤدي إلى تكوين مادة سامة، وأوضحت ذلك بقولها:

“بالنظر الى المكونات الكيميائية لكلا النباتين، يتبين أنه لا يوجد تأثير سمي لأحدهما أو كلاهما معا عند تناولهما في شكل مستخلص عشبي ضمن الكميات العادية للاستهلاك الطبيعي (2 غرام من القرفة وغرام من الزنجبيل )،

ولا يوجد احتمال تفاعل كيميائي بين مكوناتهما المختلفة، ولا يمكن إنتاج مركب سام من خلالهما.

كما يجدر الذكر أنه توجد منتجات تجارية متوفرة في الأسواق تتكون من الزنجبيل والقرفة معا على شكل شاي ومن الآمن تناول هذه المنتجات”.

خليط الزنجبيل والقرفة ليس ساما ولا وجود لمركب اسمه ” الغلوكيزرينين “

أكدت الدكتورة ” أمان إسحاقات ” أن ” الغلوكيزرينين ” هو اسم وهمي،  ولا وجود لهذا المركب المزعوم.

وحسب قاعدة بيانات موقع DUGS  المتخصص في العقاقير والمعلومات الطبية والرعاية الصحية،

فإنه لم يتم العثور على أية تفاعلات دوائية بين الزنجبيل والقرفة .

مزيج الزنجبيل والقرفة لا يشكل الغلوكيزرينين

تواصل فريق فتبينوا أيضًا مع الدكتور ” يحيى زكريا طبازة ” الأستاذ المساعد في كيمياء النواتج الطبيعية وتحليلها بكلية الصيدلة في الأردن،

وأكد للمنصة أن لا وجود لمادة سامة بهذا الاسم المتداول، وأضاف أن خليط الزنجبيل والقرفة آمن للاستخدام  بل له فوائد عدّة،

كما تشير إلى ذلك الدراسات المتنوعة التي أجريت إما في المختبر على خلايا أو حيوانات تجارب أو البشر،

حيث أثبتت الأبحاث العلمية أن الجمع بين الزنجبيل والقرفة له آثار مفيدة وكبيرة على مستوى الهرمونات الذكرية والوظيفة التناسلية،

وأيضا على مستوى مضادات الأكسدة في الدم وغيرها من الفوائد الأخرى التي أكدها تقرير موثق مدَّ به الدكتور ” يحيى زكريا ” منصة فتبينوا.

هل من احتياطات ينبغي مراعاتها خلال تناول الزنجبيل والقرفة ؟

يُفضّل عدم استخدام القرفة بكميات كبيرة خلال فترة الحمل لأنها قد تؤدي الى انقباضات في عضلات الرحم،

وكذلك عند الاشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوى السكر في الدم أو مرضى السكري الذين يتناولون أدوية خافضة للسكر أو يستعملون الأنسولين.

بينما يُنصح بعدم استخدام الزنجبيل بكميات كبيرة للأشخاص الذين يعانون من امراض قلبية مزمنة أو يتناولون أدوية مضادة للتخثر والجلطات،

لأن الزنجبيل يمكنه زيادة ميوعة الدم والتسبب بنزيف عند هؤلاء الأشخاص إذا جرى تناوله بكميات كبيرة.

كما يجذر التنبيه إلى أن تناول الزنجبيل والقرفة مع مضادات التخثر الفموية ذات المفعول المباشر غير آمن ولا ينصح به.

خليط الزنجبيل والقرفة لا يؤدي إلى تشكل مادة سامة أو الوفاة

لا دليل على أن دمج الزنجبيل والقرفة يؤدي إلى تكون مادة سامة

خَلُص القسم العربي لوكالة فرنس بريس في تقرير له حول الموضوع إلى أن خلط الزنجبيل والقرفة

لا ينتج عنه مادة سامّة كما يُشاع في مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد أن الادعاء لا أساس له من الصحة ولا يستند على أية أدلة علمية.

اقرأ المزيد من الادعاءات الزائفة التي تحققت منها فتبينوا من هنـــا

تقييم فتبينوا:

بناء على ما سلف، قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه زائف ، إذ أن خليط الزنجبيل والقرفة

لا يؤدي إلى تشكل مادة سامة تتسبب في الوفاة، ولا وجود لمركب اسمه ” الغلوكيزرينين ” ،

 كما أن هذا الادعاء لا يستند على أي دليل علمي موثق.

المصادر

1 تعليق واحد. Leave new

  • أولا شكرا جزيلا على تصحيح المعلومات الخاصة بخلط الزنجبيل مع القرفة .
    ثانيا لا أخفيكم مدى سعادتي بهذا الموقع الرائع و الموثوق العلمي بدحض المغالطات المتنوعة و المنتشرة على المواقع الاجتماعية في كافة المجالات ، فيجب أن يدعم من قبل الحكومات والهيئات العلمية و المنظمات التوعوية و الإرشادية .

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة