التصنيف: سياسي

مصنع صيني يصنع قمصان كطلبيّة لأمريكا عليها عبارة قاطعوا الصين ـ خبر غير صحيح والصورة مركبة للسخرية

مقاطعة الصين شعار على قمصان صينية لفائدة شركة أمريكية
آخر المقالات

تناقل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده أنّ مصنع ملابس صيني قام بصناعة قمصان لفائدة شركة أمريكية، وتظهر عليها عبارة قاطعوا الصين

لكي تُستعمل في حملة مقاطعة المنتوجات الصينية التي أطلقها ترامب -بحسب زعمهم-

أعرب ناشرو الادعاء عن قوة الصين وتفوقها الصناعي لدرجة أنّ الولايات المتحدة الأمريكية في حاجة ماسة إلى الصين،

حتى في صناعة قمصان مكتوب عليها قاطعوا الصين لاستعمالها في الاحتجاج ضدها

تابع معنا لمعرفة حقيقة هذا الخبر والمزيد من التفاصيل:

الادعاء

نص الادعاء:

انتشر الادعاء في شكل صورة مركبة من جزءين، يُظهِر نصفها العلوي الرئيس الأمريكي

(دونالد ترامب) وهو يحث العالم بأسره على الانضمام إلى حملة بلاده لمقاطعة الصين.

وفي الشطر السفلي صورة أحد مصانع الألبسة بالصين، وعلى جانبها الأيمن أحد قمصان قاطعوا الصين المزعومة،

أرفقت الصورة المركبة بنص الادعاء الآتي:

“بعد أن أطلق ترامب حملة محاربة الصناعات الصينية و مقاطعة بضائع الصين لهدم اقتصادها …

قامت إحدى الشركات الصينية بصناعة ملايين القمصان والمطبوع عليها《 قاطعوا الصين 》

كطلبية في صفقة مع إحدى الشركات الأمريكية لجعل الأمريكيين يشعرون بعظمة أمريكا.

ادعاء مقاطعة الصين

 

 

 

 

 

 

نشرت الادعاء الصفحة المسماة (طرطوس اليوم  tartous today) بتاريخ 22 يونيو 2020.

أعيد نشر الادعاء في أكثر من 95 صفحة وحسابًا على الفيسبوك،

ومنها صفحة (اعرف أكثر) وهي صفحة عامة يتابعها أكثر من 635 ألف شخص٬

حقق  فيها نحو 3300 مشاهدة و125 مشاركة حسب آخر تحديث بتاريخ 01/07/2020

تقاسم آخرون الادعاء نفسه٬ يمكنك مشاهدته هنــا وهنــا وهنـــا وهنــا وهنــــا

كما تم تداوله على التويتر  هنـــا و هنــا وهنــا وهنـــا

على غرار المحتوى الأجنبي هنــا وهنـــا وهنـــا  وهنـــا  وهنـــا.

زائف مقاطعة الصين في قمصان

ما حقيقة ادعاء قمصان “قاطعوا الصين”؟

لم يعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) عن أي حملة عالمية تهدف إلى مقاطعة الصين،

ولم تعقد أية شركة أمريكية صفقة لاستيراد أقمصة T-shirt من مصنع صيني مكتوب عليها عبارة (Boycott China).

من خلال البحث العكسي عن الصور في محرك GOOGLE وتتبع أصل الصورة المركبة في الادعاء،

نقع على العديد من النتائج، كان أولها حساب الكاتب Nury Vittachi الذي نشر الصورة على الفيسبوك هنــا

بتاريخ 18 يونيو 2020.

وقد ذكر صاحب الحساب في هامش الصورة على اليسار أن محتواها لا مصدر له وأن هذه المزحة من تأليفه.

مقاطعة الصين وترامب مزحة

 

 

 

 

 

 

 

تم تداول الادعاء بشكل كبير في المحتوى العربي على أنه خبر صحيح، ونجد ذلك بوضوح من خلال التعليقات

والتفاعلات التي رافقت الصورة، إذ اعتقد كثير من مستخدمي الإنترنت باللغة العربية أنّ الخبر وقع فعلًا وأنه حقيقي.

تعليقات على قمصان مقاطعة الصين

 

 

 

 

تقييم فتبينوا: زائف، لأن الخبر في أصله ساخر لكن متناقليه يزعمون صحته.

هل من أدلة تقنية على أصل الصورة المركبة ومصداقيتها؟

واصل فريق فتبينوا التدقيق في أصل الصورة المركبة من خلال تقنية البحث العكسي عن الصور،

واتضح أن النصف العلوي من الصورة التقط من قبل قناة CNN الأمريكية

وقد التقطت خلال إعلان ترشّح (دونالد ترامب) للرئاسة بالولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 16 يونيو 2015، وأن هذه الصورة الأصلية خضعت لتعديل واضح

من خلال استبدال اسم (TRUMP) بعبارة (Boycott China

مع الاحتفاظ بشعار الحملة الدعائية لترامب من دون تغيير (MAKE AMERICA GREAT AGAIN)

دونالد ترامب يعلن ترشحه للرئاسة الأمريكية CNN

شعار حملة ترامب ادعاء مقاطعة الصين

 

 

 

 

أما الجزء السفلي من الصورة فهو مركب بدوره من صورتين مدمجتين.

تبرز فبركة الصورتين بشكل واضح من خلال سوء تقطيع صورة (T-shirt)، وتظهر بالعين المجردة نتوءات بارزة

في الجانب الأيسر من صورة القميص، وكذا في خلفية الصورة الأصلية المجتزأة التي لم تُخفَ علاماتها البارزة،

إذ تبدو آثار الخلفية الأصلية باللون الأبيض خلف أصابع اليد،

كما أنّ تناسب سطوع الألوان بين القميص وخلفية المصنع غير متحقق، فألوان اليد تظهر شديدة القتامة في مكان يُفترض أنّه مُضاء تمامًا حسب خلفية الصورة.

علامات الفبركة على قمصان مقاطعة الصين

 

 

 

 

 

 

 

وكل هذه العلامات مؤشرات تقنية واضحة على الفبركة،

تعززها وتؤكدها نتيجة تحليل رقمي أجرته منصة فتبينوا على الصورة المركبة سواء من خلال الموقع المتخصص في تحليل الصور (reveal-mklab

ويمكن زيارته من هنــــا، أو من مواقع مماثلة تقدم خدمة التحقق من فبركة الصور، من (هنـــا) و (هنـــا)

نتيجة تحليل صورة ترامب و ادعاء مقاطعة الصين

نتيجة تحليل صورة ترامب وادعاء مقاطعة الصين

 

 

 

 

 

 

 

توضّح نتيجة التحليل أنّ الصورة موضوع الادعاء تتكوّن من ثلاثة عناصر مركبة،

وهي: صورة الرئيس الأمريكي ترامب وصورة المصنع ثم صورة القميص

تظهر العبارات والعناصر المضافة للصور الأصلية بلون أزرق أو رمادي فاتح حسب خريطة التحليل رقم 3،

كما تفيد نتيجة التحليل التقني أن تقنية الفوتوشوب استعملت فعلًا في فبركة الصورة المركبة.

نتيجة تقييم فتبينوا: زائف.

ما سياق فبركة دعوة الرئيس الأمريكي العالم إلى مقاطعة الصين؟

تشهد العلاقات الصينية الأمريكية توترات متزايدة، بسبب خلافات اقتصادية وسياسية بين البلدين.

تزايدت حدتها بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية منع إمدادات الرقائق العالمية إلى عملاقة معدات الاتصالات الصينية هواوي،

تلتها اتهامات متبادلة بين الطرفين فيما يتعلق بالمسؤولية عن تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)،

وكذا خلافات بشأن هونج كونج وإقليم تايوان وغيرها من الملفات ذات البعد السياسي والاقتصادي ..

إلى حدود تاريخ تحرير المقال ما تزال العلاقة بين (ترامب) والصين يطبعها التوتر.

فقد هدد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في إحدى تغريداته على منصة (تويتر)

بإمكانية الانفصال بين الاقتصادين الأمريكي والصيني بشكل كامل، مؤكدا أن هذا الأمر يبقى خيارًا سياسيًّا محتملًا لإدارته.

جاء ذلك في معرض رده على تعليقات للممثل التجاري في إدارته “روبرت لايتهايزر”،

الذي كان على رأس مفاوضات واشنطن مع بكين خلال المفاوضات التجارية بين البلدين.

ولم يتخذ الرئيس الأمريكي أي قرار رسمي وحاسم في الموضوع،

أو يصدر دعوة إلى بلدان العالم بمقاطعة الصين بخلاف ما ورد في الادعاء الساخر.

تغريدة الرئيس الأمريكي ترامب

 

 

 

 

بناءً على ما سبق، قرّرت منصّة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنّه زائف،

لأن أول ناشر له قد وضح أنّ منشوره ساخر غير أنه مُتداول في المحتوى العربي على أنه صحيح.

ترامب والأخبار المفبركة!

ليست هذه المرة الأولى التي تنشر فيها أخبار مفبركة أو ساخرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ردّت منصة فتبينوا على العديد من الأخبار المزيفة المتعلقة بـترامب٬ يمكن مراجعتها من  هنــا

ويمكنكم البحث والاطلاع على بقية المقالات المزيفة التي عمل عليها فريق فتبينوا سابقًا من خلال الضغط  هنــا

مصادر نفي ادعاء ترامب ومقاطعة الصين

المصدر 1

المصدر 2

المصدر 3

المصدر 4

المصدر 5

المصدر 6

المصدر 7

المصدر 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً