هذه الصورة تعود لغارة إسرائيلية على جسر القاسمية في لبنان مارس 2026، ولا توثق انفجار عبوة ناسفة في قرية الدويرة

آخر المقالات

نشر أحد الحسابات على منصة فيسبوك بتاريخ 19 سبتمبر 2026, صورة يرافقها نص مكتوب يقول -دون تصرف-:

#حوادث مقـ..تل شاب إثر انفـ..جار عبـ..وة ناسـ..فة أثناء قيادته دراجة نارية في قرية الدويرة على الحدود الإدارية بين درعا والسويداء. #درعا

 

حصد المنشور 8 إعجابات، وتعليقاً واحداً، ومشاركة واحدة حتى تاريخ كتابة هذا المقال، كما نشرتها حسابات أخرى هنا, وهنا, وهنا.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذه الصورة مقتطعة من سياقها وتعود لغارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية في جنوب لبنان مارس 2026، ولا علاقة لها بقرية الدويرة

بحسب تقرير نشرته دويتشه فيله بتاريخ 5 ديسمبر 2025 -دون تصرف-: منذ سقوط نظام الأسد قبل عام، وثقت منظمة “هانديكاب إنترناشونال” غير الحكومية 725 حادثا أسفرت عن وقوع حوالي 1400 ضحية، نتيجة للألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في جميع أنحاء البلاد، فيما تم تسجيل 933 ضحية في عام 2023. وتعود هذه الزيادة إلى عودة السكان إلى مناطقهم بعد تحريرها من قوات الأسد والميليشيات الحليفة لها. وأشارت نفس المنظمة إلى “أن 15.4 مليون سوري يواجهون خطر مخلفات الحرب”. ولذلك تسعى وزارة الطوارئ السورية لمسابقة الزمن كي تتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولكن أمام هذا الرقم الكبير تبدو المهمة صعبة للغاية.

في هذا السياق، تداول ناشطون صورة يدّعون أنها توثق مقتل شاب إثر انفجار عبوة ناسفة في قرية الدويرة. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن الصورة قديمة ومستخدمة في غير سياقها الجغرافي.

أظهر البحث العكسي عن الصورة مطابقتها للصورة المستخدمة في تقرير إخباري نشرته شبكة بي بي سي الإخبارية (BBC) في فبراير 2025.

وبمتابعة البحث العكسي, أرشدت النتائج إلى أرشيف وكالة غيتي إيماجز بتاريخ 22 مارس 2026, والتي أرفقتها بالوصف التالي -دون تصرف-: “تتصاعد كرة من نار من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية الواقع على طريق سريع رئيسي يربط القرى في منطقة صور بغيرها إلى الشمال، بعد أن قالت إسرائيل إن الجسر كان يستخدم من قبل حزب الله في جنوب لبنان في 22 مارس 2026. (تصوير: كاونات حاجو / وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز).”