التصنيف: منوعات

قصة هبوط طائرة في البرازيل عام 1989 بعد اختفائها لمدة 35 عاما لا أساس لها من الصحة

لا صحة لقصة هبوط طائرة بعد اختفائها في البرازيل
آخر المقالات

انتشرت في منصات التواصل الاجتماعي قصة اختفاء طائرة قيل أنها أقلعت من ألمانيا عام 1954، ثم هبطت بشكل مفاجئ بعد مرور 35 عاما في البرازيل، مع قمرة قيادة ومقصورة ركاب مليئة بالهياكل العظمية.

فما حقيقة هذه القصة المتداولة؟

قصة هبوط طائرة في البرازيل عام 1989 بعد اختفائها لمدة 35 عاما لا أساس لها من الصحة

نص الادعاء حسب الناشر (دون تعديل):

“لغز الرحلة 513.. الطائرة التي اقلعت 1954 وهبطت عام 1989 !!!

أول من تحدث عن القصة هو مراسل إحدى الصحف ، يدعى “إروين فيشركون” ، حيث يؤكد تفاصيل مثيرة ، تحيط برحلة سانتيغو 513 المفقودة !

بدأت القصة ، عندما أقلعت طائرة تجارية أطلق عليها إسم “سانتياغو الرحلة 513” من ألمانيا في 4 سبتمبر 1954 ، وأثناء الرحلة اختفت الطائرة في مكان ما فوق المحيط الأطلسي ، وتم فقدان الاتصال بها. تم إجراء عمليات بحث مكثفة لأشهر ، 

ولكن ذلك لم يفلح ، ولم يعثر على الطائرة. المسؤولون أخيرًا آمنوا بالاعتقاد بأن الطائرة قد تحطمت ، وأن جميع الركاب عليها قد فقدوا حياتهم ..

لكن القضية تصبح أكثر ريبة ، عندما زعم أن طائرة الرحلة 513 المفقودة ، عاودت الظهور في دائرة مطار بورتو أليغري ، البرازيل ، في 12 أكتوبر 1989،

حيث هبطت الطائرة فجأة وبشكل غامض وصادم ، و على متنها 92 هيكل عظمي !!

قال العاملون في المطار ، و برج المراقبة ، أنهم شاهدوا طائرة غريبة ، وهي تستعد للنزول ، ولم يكن لهم أي اتصال مع الطائرة. 

عندما هبطت ، ذهب العمال لتفحص الطائرة المجهولة ، لكنهم صدموا عندما إكتشفوا عليها 92 جثة هيكلية ، بما في ذلك جميع الركاب البالغ عددهم 88 ، وأربعة من أفراد الطاقم الذين كانوا جالسين على مقاعدهم. 

كان المشهد الأكثر غرابة هو مشهد الطيار العظمي ، الكابتن “ميغيل فيكتور كوري” ، الذي كان جالسًا في وضع سليم وكان لا يزال يمسك بالمقود !

رفض المسؤلون التعليق على هذه القضية ، أو إعطاء أي توضيحات ..قال الدكتور والباحث في الظواهر الخارقة “سيلسو أتيلو” ، أن رحلة شركة طيران سانتياغو رقم 513 ، من المؤكد أنها سافرت إلى بعد زمني آخر ، وليس هناك أي تفسير آخر .

شركة طيران سانتياغو ، توقفت عن العمل في عام 1956 ، ولم يتبقى عمالها على قيد الحياة للتعليق عن الرحلة ..

على الرغم من أن الحكومة قد حققت على نطاق واسع في هذا الحدث الغريب ، 

ولكنهم رفضوا مناقشة أي شيء عن الطائرة أو عن تحقيقاتهم. كما رفضوا التعليق على كلمات الدكتور أتيلو بأن الطائرة دخلت في بعد زمني آخر ، والحكومة لم تخرج أبدًا بأي تفسير واضح .

لذلك ، يعتقد اعتقادا راسخا، أن المسؤولين الحكوميين قد تكتموا على هذه القضية ، وقد أتلفوا كل الأدلة على القضية ، وحاولوا جعل القصة مزيفة لكي لا يصدقها أحد. وذلك لسبب مجهول.”

قصة الرحلة الجوية 513: طائرة أقلعت من ألمانيا عام 1954 ، وهبطت في البرازيل عام 1989

قصة هبوط طائرة في البرازيل عام 1989                                                                                                                                 لقطة شاشة بتاريخ 2022/05/03 – منشورات فايسبوك

نشرت القصة بهذه الصيغة صفحة فايسبوك بتاريخ 7 مارس 2022، وسجلت عشرات التفاعلات وحوالي سبع مشاركات حتى تاريخ نشر المقال،

بالمثل، تناقل الادعاء بصيغ مشابهة مستخدمون للمنصة نفسها في العام الجاري هنا وهنا، وأيضا عام 2020 و 2019  و2018 و2017  ..

علاوة على مقاطع فيديو مختلفة في يوتوب هنا وهنا ..

إثر ذلك، أجرى فريق “فتبينوا” تحريا حول حقيقة الادعاء، فأسفر عن الآتي:

ادعاء مضلل

قصة هبوط طائرة في البرازيل عام 1989 بعد اختفائها لمدة 35 عاما غير صحيحة

النتيجة: زائف

صورة الهياكل العظمية هي إحدى مشاهد فيلم سينمائي قديم

أرشد البحث العكسي عن صورة الهياكل العظمية في محرك BinG إلى أرشيف صحفي تضمن الصورة نفسها،

إذ كشف أن الصورة مجتزأة، من خلال اقتصاص حيوان القرد من نصفها الأيمن،

علاوة على ذلك، أفاد وصف الصورة أنها تظهر مشهدا من فيلم وارنر براذرز Warner Bros عام 1945 “طرزان والأمازون“، 

حيث وجد صديق طرزان القرد “تشيتا”  طائرة محطمة بداخلها هيكل عظمي حسب سيناريو الفيلم.

مما يثبت أن لا علاقة لهذه الصورة بادعاء وصول 92 هيكل عظمي إلى مطار بورتو أليغري في البرازيل.

صورة الطائرة ذات الخلفية الفضائية مركبة ولا علاقة لها بأي رحلة طيران قديمة

قاد البحث العكسي في كل من محرك Google ومحرك Tineye إلى العديد من النتائج التي كشفت أن الصورة المتداولة مركبة، 

حيث أدمج عنصر الطائرة في خلفية رقمية متاحة للاستعمال العام حسب موقع Cute Wallpaper المتخصص في تداول الصور والتصاميم المجانية،

بالمقابل، جرى تداول هذه الخلفية في سياق الحديث عن نظرية التقلب الكمي للزمكان المعروفة باسم “رغوة الزمكان”، 

وأيضا ما يصطلح عليه بالسفر عبر الثقوب الدودية في مجال الخيال العلمي،

مما يؤكد أن الصورة غير حقيقية بل صممت رقميا لأغراض تعبيرية.

صحيفة “ويكلي وورلد نيوز” صحيفة شعبية تنشر قصصا خيالية زائفة

قاد البحث العكسي عن صورة الصحيفة في محرك Bing إلى العديد من النتائج، وفي مقدمتها موقع يهتم بالظواهر الغامضة،

أعاد نشر قصة الادعاء نفسها،

وأفاد أن هذه القصة التي تتجاوز الخيال العلمي قد سبق تداولها بعناوين رئيسية مختلفة ولعدة سنوات،

حيث أطلق على الرحلة نفسها تارة اسم “بان أمريكان 914 “، وتارة أخرى “دي سي4 ” عام 1955، 

كما زعم ناشروها أن الطائرة ظهرت بعد 37 عاما فيما يزعم الادعاء أنها عادت بعد مرور 35 عاما،

إلا أن مصدر القصة واحد وهو جريدة ويكلي وورلد نيوز“، وتحديدا العدد الصادر بتاريخ 14 نوفمبر 1989 في الصفحة 15،

وبالبحث عن هذه الجريدة في محرك جوجل، تبين أنها صحيفة شعبية أمريكية نشرت في الغالب قصصًا “إخبارية” خيالية،

واعتمدت نهجا للأخبار التي تكاد تكون ساخرة،

وإذا كانت الصحيفة تقدم القصص على أنها أخبار، لكنها لا تعكس بالضرورة الواقع،

حيث تصنف في فئة صحف التابلويد الشعبية المعروفة بنشر القصص المزيفة والإشاعات والفضائح والسخرية.

بالمقابل، سبق لمنصات تحقق من صحة الأخبار دحض العديد من القصص الوهمية التي نشرتها هذه الصحيفة ،

من قبيل ادعاء مشابه يزعم “عودة طائرة أمريكية بعد 37 عاما على فقدانها عام 1955 “،

إذ خلصت العديد من التحقيقات إلى أنها قصص أسطورية لا أساس لها من الصحة.

بالمثل، أرشد البحث في محرك جوجل باستخدام العبارة المفتاحية (the missing santiago 513) إلى تحقيق صحفي أكد زيف القصة المتداولة،

كما أفاد أنها تشبه حلقة السلسلة التلفزيونية “منطقة الشفق” التي بثتها شبكة سي بي إس الأمريكية عام 1961 بعنوان “ملحمة الرحلة 33 “،

حيث تشير الحلقة إلى أن الطائرة المتجهة من لندن إلى نيويورك تعود بالزمن إلى عام 1939.

شركة “طيران سانتياغو” لا وجود لها، وادعاء اختفاء طائرة أقلعت من ألمانيا عام 1954 لا يستند إلى أي مصدر موثوق

كشف التحري في أرشيفات حوادث الطيران عدم وجود أي رحلة جوية تحمل اسم “سانتياغو 513 “،

إذ أن الحادثة الوحيدة الموثقة في أرشيف حوادث الطائرات الدولية لعام 1954 تعود إلى الطائرة الأمريكية “دوغلاس سي 54 سكاى ماستر”التي تعرضت لحريق،

إلا أن هذا الحادث لم يشهد أي وفيات أو اختفاء ركاب إذ تمكن جميعهم من الإخلاء بأمان بينما دمرت النيران الطائرة تمامًا.

بالمثل، لم يقف فريق “فتبينوا” في قوائم حوادث الطائرات التجارية (هنا وهنا وهنا) على أي حادثة طيران جوي في المياه الدولية بالمحيط الأطلسي يوم 4 سبتمبر عام 1954،

في حين أن القائمة الدولية نفسها تتضمن قصة اختفاء الطائرة الماليزية “بوينغ 777-200ER” الرحلة رقم 370 عام 2014.

علاوة على ذلك، لا وجود لأي تقرير أو سجل معتمد يشير إلى الرحلة المسماة “سانتياغو 513” خلال عام 1954 

سواء في قواعد بيانات الموسوعات العلمية أو مواقع الملاحة الجوية الدولية (هنا وهنا وأيضا هنا).

إضافة إلى أن شركة “طيران سانتياغو” التي يزعم الادعاء أنها توقفت عن العمل عام 1956،

لا وجود لها في قائمة شركات الطيران البائدة في البرازيل أو الشيلي،

كما لم يقف الفريق أيضا على أية تقارير إخبارية من مصادر موثوقة أو بلاغ لسلطات الطيران البرازيلية وأيضا الشيلية،

يفيد اختفاء إحدى طائراتها عام 1954، أو يرصد هبوط هذه الطائرة المزعومة في البرازيل عام 1989، وذلك عقب مرور 35 عاما عن ادعاء إقلاعها من ألمانيا.

يذكر أن منصة “سنوبس” للتحقق من صحة الأخبار خلصت في تحقيقها حول الادعاء نفسه إلى أنه زائف، 

كما أكدت أن قصة “سانتياغو الرحلة 513” هي عمل خيالي.

تقييم فتبينوا:

بناء على ما سبق، يتبين أن قصة الرحلة الجوية المسماة سانتياغو 513 لا أساس لها من الصحة، لذلك قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه زائف.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة