التصنيف: طبي

لا يمكن علاج مرض السرطان بالامتناع عن تناول السكر أو بشرب الليمون

آخر المقالات

انتشر على مواقع التواصل ادّعاء يحتوي على معلومات مختلفة بخصوص مرض السرطان وإمكانية علاجه منهم بخطواتٍ بسيطة.

تعرف على حقيقة هذه الادّعاءات من خلال المقال التالي..

الإدّعاء

نص الادّعاء (دون تصرّف)

“السرطاان ليس مرضااا ……..

السرطان ليس مرضا يقول الدكتور غوبتا

«لا يجب أن يموتَ شخصٌ بسبب السرطان إلا باستهتارٍ منه!»

هناك خطوات في غاية البساطة:

١– الامتناع عن تناول السكر نهائيًا؛ فالسُّكرُ هو غذاءُ السرطان!.

٢– شرب مزيج الليمون مع الماء الساخن من شهر إلى ثلاثة أشهر، فالليمون أفضل ۱۰۰۰ مرة من العلاج الكيميائي.

۳- شرب ثلاث ملاعق من زيت جوز الهند العضوي، صباحًا ومساءً، تموت الخلايا السرطانية بإذن الله.

انشرهه الله يجعلك مخرجا من كل هم وقم”

قام حساب Dr-karam Nassar بنشر الادّعاء بتاريخ 1 مارس 2019 في تمام الساعة 10:26 دقيقة مساءً بتوقيت مصر.

حصل المنشور على مشاركات تخطت ال380 ألف مشاركة.

وقامت العديد من الصفحات والحسابات الأخرى بنشر الادّعاء، يمكنك التحقق منها من هنا، وهنا، وهنا، وهنا، وهنا، وهنا، وهنا.

النقاط الرئيسية في الادّعاء:

  • السرطان ليس مرضًا.
  • يُوصي الادّعاء ببعض العلاجات للسرطان بخطوات بسيطة:
  1. التوقف عن تناول السكر بالكامل كون السكر هو غذاء السرطان.
  2. شرب كوب من مزيج الليمون مع الماء الساخن لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر، كون ذلك يعدّ أفضل ۱۰۰۰ مرة من العلاج الكيميائي.
  3. شرب ثلاث ملاعق من زيت جوز الهند العضوي صباحًا ومساءً، لجعل الخلايا السرطانية تموت.

زائف

هل يعدّ السرطان مرضًا؟

نعم، فبحسب منظمة الصحة العالمية فإن السرطان يُعرَّف على أنه: “مصطلح عام يشمل مجموعة كبيرة من الأمراض التي يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم.”

كما وتصنّف منظمة الصحة العالمية السرطان كثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم، وتُعزى إليه وفاة واحدة تقريباً من أصل 6 وفيات على صعيد العالم.

بناءً على ما سبق فإن السرطان يعدّ مرضًا، كما ويتسبب بالكثير من الوفيات حول العالم لذلك فإن

تقييم الادّعاء: زائف

هل يتغذّى السرطان على السكر، وهل يساعد وقف تناول السكر في علاج السرطان؟

أوضحت الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) في التقرير المنشور للإجابة عن الخرافات وإيضاح الحقائق المتعلقة بمرض السرطان،

أنّه “لا يوجد دليل قاطع على أن تناول السكر يجعل السرطان ينمو وينتشر بسرعة أكبر. فجميع خلايا الجسم؛ الخلايا السليمة والخلايا السرطانية،

تعتمد على السكر في النمو والعمل. ومع ذلك، لا يوجد دليل على أن تناول السكر يسرّع من نمو السرطان أو أن الاستغناء التامّ عن السكر يبطئ من نموه.”

ونفى المعهد الوطني للسرطان (NCI) التابع لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) الادّعاء بأن تناول السكر يجعل السرطان أسوأ،

“على الرغم من أن الأبحاث أظهرت أن الخلايا السرطانية تستهلك سكرًا (جلوكوزًا) أكثر من الخلايا الطبيعية،

لم تُظهِر أيّ دراسات أن تناول السكر سيجعل السرطان أسوأ، أو أن التوقّف عن تناول السكر، سيجعل السرطان يضمر أو يختفي.”

هذا ونشرت صفحة مايو كلينك مجموعة من الخرافات الشائعة عن أسباب السرطان،

كان من بينها ما يتعلّق بتناول السكر والسرطان. حيث أوضحت أننا “نحتاج إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين السكر في النظام الغذائي والسرطان،

تعتمد جميع أنواع الخلايا، بما في ذلك الخلايا السرطانية، على مستوى السكر في الدم (الجلوكوز) للحصول على الطاقة،

لكن منح المزيد من السكر للخلايا السرطانية لا يجعلها تنمو بصورة أسرع. وبالمثل، فإن حرمان الخلايا السرطانية من السكر لا يجعلها تنمو بشكل أبطأ.”

 

من جانب آخر، أشار موقع مستشفى Gleneagles Hospital إلى عدم وجود دليل على أن استهلاك السكر “يغذي” الخلايا السرطانية على وجه الخصوص،

(حيث أنّ جميع خلايا الجسم تستهلك السكر للحصول على الطاقة)، كما لا يوجد دليل على أن تقليل تناول السكر يبطئ من تطور السرطان.

كما بيّن موقع المملكة المتحدة لأبحاث السرطان (cancer research UK) أن الاقتراح بالاستغناء التامّ عن السكر في غذاء مرضى السرطان،

هو تبسيط مبالغ فيه لا فائدة منه لموضوع أكثر تعقيدًا.

بناءً على ما سبق وعلى الرغم من أنّ الخلايا السرطانية تستهلك السكر كما الحال بالنسبة لغيرها من خلايا الجسم،

إلّا أنّ الامتناع عن تناول السكر نهائيًا لا يعتبر خطوة من الخطوات البسيطة لعلاج السرطان.

وعليه، فإنّ هذا الادّعاء يُصنّف على أنه زائف، إذ أنه يدّعي معلومات غير صحيحة.

شرب الليمون أفضل من العلاج الكيميائي؟

بالردّ على ادّعاء مشابه، أشار المركز الوطني للبحوث الصحية في أمريكا إلى أن “الليمون ليس “علاجًا مثبتًا ضد السرطانات بجميع أنواعها”،

ولم يتم إجراء أي دراسات من شأنها أن تقارن فعالية الليمون بالعلاج الكيميائي.”

كما بيّن موقع جامعة أركنسو للعلوم الطبية University of Arkansas for Medical Sciences (UAMS)،

 أنّ “اختلاق الادّعاء بأن الليمون وعصير الليمون قد يكون قادرًا على علاج السرطان ينطوي على بعض الحقيقة،

بناءً على بعض الدراسات الحديثة. حيث تشير هذه الدراسات إلى أن الفواكه الحمضيّة، بما فيها الليمون،

تحتوي على مركبات قد تكون مفيدة في الوقاية من بعض أنواع السرطان ومكافحتها.” ولكن، أوضح المنشور أيضًا أنه “ومع ذلك،

فإن هذا الادّعاء يبالغ بشكل كبير في إمكانات الليمون وعصير الليمون كعلاج للسرطان،

فقد أظهرت المركبات المفيدة في عصير الليمون نتائج واعدة في الدراسات الحديثة،

ولكن المستويات الموجودة في الأطعمة قد تعزز فقط قدرة الجسم على محاربة السرطان. في النهاية،

لا يوجد بديل علمي مثبت للعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.”

 

هذا وأوضحت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine

أنّ “الأمل في أن يساعد الليمون في علاج السرطان مبنيٌّ في الغالب على جزيء يسمى الليمونين الموجود في زيت قشور الحمضيّات،

لذلك تمت دراسته لمعرفة ما إن كان يمكن أن يساعد في علاج السرطان. ومع ذلك،

لا يوجد دليل ثابت على أن الأشخاص المصابين بالسرطان والذين يستهلكون الليمونين -سواء على شكل مكمّل غذائي

أو عن طريق تناول الحمضيات- يتحسنون أو يكونون أكثر عرضة للشفاء.”

وذكر موقع المملكة المتحدة لأبحاث السرطان (cancer research UK) عدم وجود دليل علمي يُظهر أنّ عصير الليمون يشفي من السرطان.

بناءً على ما سبق فإنّ الادّعاء بأن الليمون أفضل ۱۰۰۰ مرة من العلاج الكيميائي يعدّ ادّعاءًا زائفًا.

تقييم الادّعاء: زائف.

زيت جوز الهند يميت الخلايا السرطانية؟

أوضحت دراسة نُشرت عام 2017 آثار حمض اللوريك (وهو حمض موجود في زيت جوز الهند) على أنواع معينة من الخلايا السرطانية،

وجدت الدراسة أن حمض اللوريك يمكن أن يمنع نمو بعض أنواع الخلايا السرطانية أو يؤدي إلى تدميرها، لكنها أكدّت أيضًا على أنّه ومع ذلك،

هناك ما يبرّر الحاجة للمزيد من الدراسات والأدلة التجريبية لتحديد تأثير حمض اللوريك بمفرده أو في سياق استهلاك زيت جوز الهند على تطور الورم،

ولإثبات الفائدة منه في مناهج علاجية أكثر شمولاً.

وعليه، لم نجد أيّ دليل قاطع على أن زيت جوز الهند -في شكله الطبيعي- له خصائص علاجية للسرطان. بل وجدنا أننا بحاجة للمزيد من الدراسات والأبحاث حول ذلك.

بناءً على ما سبق، يُصنّف هذا الادّعاء على أنه زائف.

والجدير بالذكر أنه سبق وتمّ التحقق من صحة هذا الادّعاء بواسطة Africa Check في تقرير نُشر في يونيو 2019 حيث تم نفي الادّعاء. 

ما هي مخاطر انتشار مثل هذه الادّعاءات؟

انتشار معلومات زائفة بخصوص مرض السرطان وعلاجه قد يتسبب في اتباع الناس لإجراءات غير مثبتة علميّا.

حيث أن بعض علاجات الطب البديل قد تكون غير آمنة أو تتسبّب في حدوث آثار جانبية ضارّة، أو قد تتفاعل مع العلاجات الطبية المعطاة للمرضى وتحول دون عملها بفاعليّة.

كما أن الترويج لهذه العلاجات قد يُثني المرضى عن الالتزام بالعلاجات الطبية المستخدمة واستبدالها بعلاجات الطب البديل

غير المثبتة علميّا مما قد يقلّل فرصة المريض في الشفاء أو السيطرة على السرطان.

وأخيرًا، فإن الاستخدام المفرط حتى للأغذية الطبيعية المفيدة مثل زيت جوز الهند قد يكون له أيضًا بعض النتائج السلبية

نظرًا لكونه طعامًا دهنيًا مشبعًا، وبالتالي يجب استخدامه وفقًا للإرشادات الغذائية الموصى بها وليس عشوائيا.

 

تقييم فتبيّنوا: 

بناءا على ما سبق، تبيّن أن السرطان مرض، ولا يوجد دليل على أن تقليل تناول السكر يبطئ من تطور السرطان،

وشرب الليمون لا يعدّ أفضل من العلاج الكيميائي، وأنه وعلى الرغم من وجود دراسة لتأثير حمض اللوريك على أنواع معينة من الخلايا السرطانية،

إلّا أنّ هناك حاجة للمزيد من الدراسات على الإنسان لتوضيح آثار شرب جوز الهند -بشكله الطبيعي- على الخلايا السرطانية.

وعليه، قرر فريق منصة فتبينوا تصنيف الادّعاء على أنه زائف لأنه يقدم ادّعاءات غير صحيحة لا يدعمها دليل علمي على أنها حقائق.

اقرأ أيضًا:

بذور العنب لا تعالج سرطانات الدم ولا أيا من هذه الأمراض.

بذور المشمش لا تعالج أيا من أنواع السرطان بل وقد تكون مصدر خطر على الصحة.

3 تعليقات. Leave new

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة