هذا المقطع قديم يظهر أطفالا توفوا في كينيا بسبب حادث تدافع وليس تلقي اللقاح ضد كورونا

هذا المقطع قديم يظهر أطفالا توفوا في كينيا بسبب حادث تدافع وليس تلقي اللقاح ضد كورونا
آخر المقالات

يتداول ناشطون في منصات التواصل الاجتماعي  فايسبوك وتويتر مقطع فيديو يصور جثامين مجموعة أطفال على الأرض في مشهد يسمع فيه ارتفاع الصراخ، ويدعي ناشروه أنه يظهر أطفالا توفوا في مدرسة بجنوب إفريقيا جراء تلقي اللقاح ضد كورونا .

فما حقيقة هذا المقطع؟

ادعاء أطفالا توفوا جراء اللقاح ضد كورونا

نص الادعاء

نشر المقطع حساب الفايسبوك المسمى ” العربي إبراهيم” بتاريخ 29 أكتوبر 2021، مرفقا بالنص الوصفي الآتي (دون تعديل):

“13 طفلاً يموتون جراء أخذهم اللقا.ح في مدرسة بجنوب افريقيا .. والكعب يبرر موت فلان وفلانة .. بالقلق والضغط وكبر السن الهرطي ..

حسبنا الله ونعم الوكيل ..”

هؤلاء الأطفال توفوا إثر حادث تدافع في كينيا عام 2020 وليس بسبب عملية التلقيح                                                                                                           لقطة شاشة – منشورات فايسبوك

سجل الادعاء زهاء 55 تفاعل وخمس مشاركات إلى حدود تاريخ نشر المقال، فيما تناقل مستخدمون آخرون المقطع نفسه معززا بتعليقات مشابهة هنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وأيضا هنا.

وذلك على غرار هذه التغريدة في تويتر:

إلا أن التحقيق الذي أجراه فريق ” فتبينوا ” حول حقيقة المقطع المتداول كشف عما يلي:

ادعاء مضلل

هؤلاء الأطفال توفوا إثر حادث تدافع في كينيا عام 2020 وليس بسبب عملية التلقيح

النتيجة: مضلل

هؤلاء الأطفال توفوا إثر حادث تدافع في كينيا عام 2020 وليس بسبب اللقاح ضد كورونا

ادعى مستخدمون في منصة التواصل الاجتماعي فايسبوك أن المقطع المتداول يصور أطفالا لقوا حتفهم جراء تلقيهم اللقاح في المدرسة بجنوب إفريقيا،

إلا أن البحث العكسي في محرك جوجل عن إحدى المشاهد الثابتة في المقطع، كشف أنه قديم

إذ تداوله العديد من المنابر الإعلامية منذ أوائل عام 2020 في سياق ادعاء مغاير يزعم إصابتهم بتسمم،

وكشفت هذه المواقع أن المقطع يصور مجموعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و 12 عامًا فقدوا حياتهم في مدرسة “Kakamega” كاكاميغا الابتدائية في كينيا، يوم 3 فبراير 2020،

وذلك عقب ضجة أدت إلى تدافع أثناء تواجدهم في الطابق الثالث من فصولهم الدراسية،

مما أدى إلى مقتل 14 طفلا وإصابة عشرات آخرين،

وبالمثل، أظهر تقرير إخباري نشرته قناة “NTV Kenya” في التاريخ نفسه الأطفال المصابين في حادث التدافع ينقلون إلى المستشفى،

حيث يمكن ملاحظة تطابق الزي المدرسي ذي اللون الأخضر الفاتح مع نظيره الذي يرتديه الأطفال في المقطع المتداول.

كما تناقلت الحدث نفسه على نطاق واسع العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.

عمليات التلقيح ضد كورونا بدأت في جنوب إفريقيا وكينيا ولم تسجل أي وفيات أطفال بسببها

بدأت جنوب إفريقيا برنامجها الوطني للتطعيم ضد الوباء في 17 فبراير من العام الجاري.

أما كينيا فقد انطلقت عملية التلقيح فيها منذ الخامس من مارس 2021 ،

وفي سياق متصل، أطلقت شركة “سينوفاك” دراسة عالمية لتقييم فعالية ومناعة وسلامة لقاح كورونا على الأطفال والمراهقين

الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 17 عاما، وشملت الدراسة كلا من جنوب إفريقيا وكينيا بالإضافة إلى دول أخرى،

إلا أن فريق فتبينوا لم يرصد إلى حدود تاريخ نشر المقال أي بيان رسمي في جنوب إفريقيا أو كينيا يشير إلى تسجيل وفيات جراء تلقي أطفالها اللقاح ضد كورونا.

يُذكر أن وكالة أسوشيتد برس AP أكدت في تقرير لها حول الادعاء نفسه أنه خاطئ.

تقييم فتبينوا:

استنادا إلى ما سبق، يتبين أن المقطع المتداول قديم، ولا علاقة له بجنوب إفريقيا ولا بعملية التطعيم ضد كورونا، بل يصور أطفالا توفوا في كينيا جراء حادث تدافع.

لذلك، قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنّه مُضلّل، لأنه استخدم مقطع فيديو قديم في غير سياقه الأصلي من أجل ترويج معلومة غير صحيحة.

المصادر

أولا- المصدر_01

ثانيا- المصدر_02

ثالثا- المصدر_03

رابعا- المصدر_04

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة