التصنيف: علوم

هذه الصورة ليست حقيقية ولا تعود إلى كوكب اكتشفته وكالة ناسا

الموقع الناشر لصورة ادعاء كوكب اكتشفته ناسا مضلل فتبينوا
آخر المقالات

تناقل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي ورصا وادعوا أنها تعود إلى كوكب اكتشفته وكالة ناسا حديثًا واطلقوا عليه اسم زمردة…

فما صحة هذه الصور؟ ولأي كوكب تعود؟

الجواب في المقال الآتي…

الإدّعاء

نص الادّعاء حسب صيغة الناشر “بدون تصرف”

وكاله ناسا اكتشفت كوكب جديد وانا قررت اسميه كوكب زمرده يبقي كوكب الفتيات بجد ونحقق حلم سبيستون ونعيش في سلام 💗

نشر الادعاء بهذه الصيغة صفحة Manar Hassan بتاريخ 18/1/2021 وحصد المنشور 70 مشاركة و245 تفاعل حتى تاريخ إعداد المقال في 24/1/2021.

مصدر ادعاء اكتشاف ناسا كوكب جديد مضلل فتبينوا

كما تناقل الادعاء صفحات أخرى هنا وهنا وهنا وهنا وهنا وأيضًا هنا.

كما جرى تداوله عبر منصات تويتر:

نتيجة التحري

عنوان مضلل

هذه صور غير حقيقية تم عملها عن طريق بوت ولا تعود إلى كوكب اكتشفته ناسا

من خلال البحث العكسي في محرك البحث Tineye وكانت أقدم نتيجة ظهرت لنا تعود لعام 2019 لتداول الصورة في موقع we heart it

ولم يتم إرفاق الصورة بوصف واضح لها وبالرجوع بالروابط التي وضعت كمصدر للصورة وصلنا أخيرًا للمصدر الأول للصورة وهي صفحة Among stars من موقع Tumblr

الموقع الناشر لصورة ادعاء كوكب اكتشفته ناسا مضلل فتبينوا

ولعدم إرفاق وصف للصورة تفحصنا معلومات الصفحة لنجد أنها تعود إلى طالبة تدرس في جامعة نيفادا في أمريكا في قسم علم الحاسوب والهندسة قامت بعمل المدونة

ووضحت أن الصور هذه تم إنتاجها بواسطة بوت صممته لإنتاج صور للكواكب البعيدة وليست حقيقية وأطلقت عليه اسم Squids-between-stars

أما الصور فهي مستوحاة من الصور الملتقطة بواسطة المركبة الفضائية Juno التي صممت خصيصًا لدراسة كوكب المشتري بشكل أكبر حسب ناسا،

وقد أنشأت هذه المشاريع الصغيرة في وقت فراغها وهي مستوحاة من مشاريع سابقة لمدرستها على رسومات الكمبيوتر وقد استعانت بمدونات أخرى في البرمجة،

وأضافت أن الصور ليست عشوائية بالكامل فالذكاء الاصطناعي يدير عمليات البحث عن الأجرام السماوية وزيارتها من خلال الصور الحقيقية للكواكب الملتقطة وقد أسمت المغامر في المدونة باسم Squidolus.

كما نشرت الصور واللقطات الأخرى في الادعاء هنا وهنا ولقطات أخرى قريبة من شكل هذا الكوكب هنا.

أرشد البحث عن اسم الصفحة في محرك البحث جوجل باستخدام الكلمات المفتاحية (Among stars bot) إلى موقع indiatimes

الذي أكد أن الصورة المتداولة ليست حقيقية وأن المصممة للصورة ردت على إحدى التغريدات في تويتر التي تناولت الصورة على أنها حقيقية

وقالت أنها لا تمانع من استعمال الصور لكن يجب إظهار حقيقة أن هذه الصور تم إنتاجها عن طريق الذكاء الاصطناعي وليست حقيقية أبدًا!

هل أعلنت ناسا عن اكتشافها كوكب جديد؟

من خلال الرجوع إلى موقع اكتشاف الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية لوكالة ناسا عثرنا على مقال نُشر في 11/1/2021 لاكتشاف كوكب جديد لكن لم يتم إرفاق أي صور له،

بالبحث في تعريف موقع ناسا لاكتشاف الكواكب الخارجية عن آلية تصوير الكواكب واكتشافها وإخراج الصور لها خارج مجموعتنا الشمسية فقد كانت الإجابة بأنه من النادر جدًا أن يرى علماء الفلك كوكبًا خارج المجموعة الشمسية من خلال تلسكوباتهم بالطريقة التي قد ترى بها زحل من خلال تلسكوب من الأرض مثلًا،

وهذا ما يسمى بالتصوير المباشر ، ولم يتم العثور على سوى عدد قليل من الكواكب الخارجية بهذه الطريقة (وهذه تميل إلى أن تكون كواكب غازية شابة عملاقة تدور بعيدًا جدًا عن نجومها).

ولا يوجد في صور كواكب مجموعتنا الشمسية أي صورة لكوكب شبيهة بصور هذا الكوكب.

بناءً على ما سبق قرر فريق منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه مضلل؛ إذ إنه يعرض صورًا صُنعت عن طريق الذكاء الاصطناعي ويزعم أنها حقيقية عُرضت عن طريق وكالة ناسا وأقرت وكالة ناسا أن الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية لم نستطع تصوير إلا القليل منها والمكتشفة يتم إنتاج صور لها من خلال اكتشاف خصائصها وليس تصويرها بشكل مباشر.

اقرأ أيضًا:

معلومات إضافية

كيف يتم تصوّر شكل الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية؟

تم العثور على معظم الكواكب الخارجية من خلال طرق غير مباشرة مثل:

قياس تعتيم النجم الذي يحدث عندما يمر كوكب أمامه وتُسمى بطريقة العبور، وهو التعتيم الطفيف للضوء الصادر عن نجم عندما يمر كوكبه الصغير بينه وبين تلسكوباتنا،

وهي أنجح طريقة لاكتشاف الكواكب وباستخدام هذه التقنية تمكنت مهمة كبلر التابعة لناسا من اكتشاف آلاف الكواكب المرشحة.

تم اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية في عام 1991 تم العثور عليه يدور حول نجم نابض،

عندما تدور الكواكب حول النجم النابض تسحبه ذهابًا وإيابًا مع جاذبيتها ويؤدي هذا إلى تغيير طفيف في الطول الموجي للانفجارات الإشعاعية المتدفقة من النجم الغريب، وهكذا تمكن علماء الفلك من قياس هذه التغييرات ، وحساب مدارات كواكب متعددة.

وعند استخدام طرق متعددة معًا لاكتشاف الكوكب يمكننا معرفة الإحصائيات الحيوية لأنظمة الكواكب بأكملها دون تصوير الكواكب نفسها بشكل مباشر

من خلال الدراسات الفضائية يمكننا الكشف عن أقطاره الكواكب وتأثير الجاذبية الدقيقة لهذه الكواكب ومن هنا حدد العلماء كتلة كل كوكب.

من خلال معرفة الكتلة والقطر نستطيع الكشف عن مقدار الطاقة التي يشعها نجمهم الذي يضرب أسطح هذه الكواكب مما يسمح للعلماء بتقدير درجات حرارتها.

يمكننا حتى عمل تقديرات معقولة لمستوى الضوء وتخمين لون السماء  إذا كنت تقف على أحدها، ويختلف كل نوع من أنواع الكواكب في المظهر الداخلي والخارجي اعتمادًا على التكوين.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.

اقرأ أيضاً

القائمة