زائف

وثيقة تثبت مؤامرة معهد باستور و صناعته فيروس كورونا المستجد – خبر زائف

مشاركة المقالة عبر مواقع التواصل الإجتماعي :

مشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي :

انتشر خبر على وسائل التواصل الاجتماعي يتحدث عن وثيقة تثبت مؤامرة معهد باستور تعرف على حقيقة هذا الادّعاء.

 كذلك منذ بداية انتشار فيروس كورونا في ديسمبر 2019 وإعلان منظمة الصحة العالمية له كوباء عالمي، رافق فيروس كورونا العديد من الخرافات و الأخبار الكاذبة.
وكالعديد من التريندات المنتشرة عالميًّا، كان للكورونا نصيب لا بأس به من نظريات المؤامرة، ولعل واحدًا من أكثر الادّعاءات انتشارًا المقطع التالي:

الادعاء

على فايسبوك :

نشرت صفحة بصمة دي زد 2 معركة الوعي فيديو لشخص يتحدث باللغة الفرنسية مرفقاً بالترجمة إلى اللغة العربية.
يدّعي هذا الشخص أنه توصل لدليل قاطع بأن معهد باستور الفرنسي قد صنع فيروس كورونا الحالي و نشره في الصين، ثم في مختلف أرجاء العالم لكي يبيـع لقاحه بعد ذلك و يجني أرباحاً طائلة.

يستدل الشخص بوثيقة أرفق مصدرها على الانترنت.

ويمكن القول أن هذا هو الدليل الوحيد الذي أرفقه صاحب المقطع. 

حصد الفيديو تفاعلاً كبيراً، و نشر أكثر من  8000 إعادة نشر حتى آخر تحديث لهذا التحقيق في 20 مارس 2020 الساعة 11:43am

يعد المقطع في بداية انتشاره في المحتوى العربي على اليوتيوب و التويتر.

ما هو أصل الادعاء ؟

أول من نشر المقطع المترجم للغة العربية هي صفحة  “وجوه القرنون” بتاريخ 18 مارس 2020 وقد كان من ترجمة القائمين على الصفحة حسب ادّعائهم، وقد حقق المقطع أكثر من 6800 إعادة مشاركة حتى آخر تحديث لهذا التحقيق في 20 مارس 2020 الساعة 11:43am. 

أصل المقطع هو وسائل التواصل الاجتماعي الفرنسية، وأول ما نشر الفيديو كان بتاريخ 17 مارس 2020 على الحساب التالي, ويرجح أن يكون هو صاحبه.

زائف

النتيجة: الخبر زائف

ماذا تُمثل الوثيقة؟

بعد تحميل “وثيقة الادعاء”، والاطلاع عليها من قبل فريق العمل تبين أنها وثيقة “تسجيل براءة اختراع” من قبل “معهد باستور” سنة 2004 لمشروع لقاح ضد متلازمة الإلتهاب الرئوي الحاد (SARS) المنتشر في الصين عام 2003.

ماذا اخترع معهد باستور ؟

قام المعهد باستخراج الكود الجيني لفيروس كورونا المسبب لل SARS عام 2003.

بعدها اقترح استخدام جزء من هذا الكود الجيني لصناعة “لقاح مؤتلف” (recombinant vaccine) بالاستعانة بفيروس الحصبة، بالإضافة إلى “كشف تشخيصي” يساعد على تشخيص المصابين.

وعليه فإن المعهد لم يخترع فيروس كورونا المستجد SARS-CoV2 إنما لقاح ضد SARS-CoV1 وهما شيئان مختلفان تمامًا لم يميز بينهما صاحب المقطع، ويتضح أن صاحب المقطع لا يعرف النقطة الجوهرية بأن كورونا هي عائلة فيروسات وليس فيروس واحد. 

هل اللقاح متوفر حاليًّا؟

لم يصنع اللقاح، وذلك لأن وباء SARS-CoV1  لم يعد موجودًا، ونسبة الإصابات انخفضت جدًّا. 

هل ينفع اللقاح ضد COVID-19 ؟

يعد الفيروس SARS-Cov1 المسبب للوباء سنة 2003 من نفس عائلة فيروس كورونا المسبب للوباء العالمي حاليا SARS-Cov2، لكنه يختلف عنه بنسبة 20% في الكود الجيني الخاص به، و عليه فإن اللقاح غير فعال ولا يمكن استعماله لعلاج SARS-CoV2.

ماذا كان رد المعهد الفرنسي؟

بفعل انتشار المقطع بشكل رهيب على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر المعهد على موقعه الرسمي وصفحته على الفايسبوك بيانًا توضيحيًّا ينفي الادعاءات في المقطع المنتشر.

موضحًا أن براءة الاختراع تتعلق بكورونا SARS-Cov1 الذي انتشر عام 2002-2003 وهو مختلف كثيرًا عن SARS-Cov2 المنتشر في الوقت الحالي.

قامت منصة فتبينوا بالتحقق من ذلك ووجدت أن كلام المعهد صحيح تمامًا.

ما هو فيروس كورونا؟

هو سلالة جديدة من مئات الفيروسات قبله (تم اكتشافها في السِّتينيات).

تنتمي إلى عائلة الفيروسات التَّاجيَّة الَّتي يمكن أن تسبِّب الحمَّى ومشكلاتٍ في الجهاز التنفسي بالإضافة إلى أعراض خلل في الجهاز الهضمي أحيانًا.

في 11 فبراير/ شباط 2020، اختصرت اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات،

المكلَّفة بتسمية الفيروسات الجديدة، اسم الفيروس بـ”فيروس كورونا الجديد”،

الَّذي تم تحديده لأول مرة في ووهان في الصّين، وهو فيروس كورونا المتلازم التنفسي الحادّ 2،

الَّذي تم اختصار اسمه ليصبح “السارس- CoV-2”.

يرتبط الفيروس -كما يشير اسمه- بالفيروس التَّاجي المرتبط بالسارس (SARS)

الذي تسبب في ظهور متلازمة تنفسية حادة شديدة في الفترة ما بين عامي 2002-2003، لكنَّه ليس الفيروس نفسَه.

فيروس كورونا الجديد (SARS-CoV-2) هو واحد من سبعة أفراد من هذه العائلة يُعرف أنها تصيب البشر،

وهو الفيروس الثالث من هذه العائلة خلال العقود الثلاثة الماضية الَّذي يملك القدرة على القفز من الحيوانات وإصابة البشر.

ومنذ ظهوره في الصين في ديسمبر ومع الانتشار الدولي

تسبب هذا الفيروس التاجي الجديد في حدوث حالة طوارئ صحية عالمية بداية و تم إعلانه كجائحة عالمية بتاريخ 13 مارس 2020

مما أدى إلى إصابة نحو 159,757 في جميع أنحاء العالم، و وفاة ما يقارب 5,960 حتّى تاريخ 15 مارس 2020.

لمعرفة المزيد حول فيروس كورونا يمكنك مراجعة مقالنا المتجدد من هنا.

المصدر1

المصدر2

المصدر3

المصدر4

المصدر5

المصدر6

المصدر7

Tags: ,

1 تعليق واحد. Leave new

اترك ردا

أخر المقالات

القائمة
%d مدونون معجبون بهذه: