هذه الصور التي تظهر حرق العلم التونسي قديمة وليست من العراق

آخر المقالات

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يزعم ناشروها أنها تظهر حرق العلم التونسي بدلًا من العلم التركي في العراق، فما حقيقة هذه الصور؟

الإدّعاء

نُشرت الصور بتاريخ 22 يوليو 2022 مرفقة بالتعليق الآتي -من دون تصرّف-:

حرق علم دولة تونس وسط ذي قار عبالهم علم تركيا

حقق الادعاء أكثر من 9 الاف تفاعل ونحو 50 مشاركة حتى كتابة هذا المقال 2022/07/24

كما نشرت الادعاء ذاته أيضًا عدة حسابات وصفحات على الفيسبوك هنـــا، هنـــا، هنـــا، هنـــا، هنـــا، هنـــا، هنـــا،

إثر ذلك، أجرى فريق “فتبينوا” تحريا حول حقيقة الصور المتداولة فأسفر عن الآتي:

نتيجة التحري

عنوان مضلل

هذه الصور قديمة ولا تظهر حرق علم تونس في العراق

احتج مئات الأشخاص في بغداد يوم الخميس 21 يوليو 2022، بعد هجوم في شمال العراق أسفر عن مقتل تسعة أشخاص،

في غارة حمل العراق القوات التركية مسؤوليتها لكن أنقرة نفت تنفيذها.

إثر ذلك، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صور يزعمون أنها تظهر حرق العلم التونسي من قبل المتظاهرين ظنًا منهم أنه العلم التركي في محافظة ذي قار العراقية،

إلا أن التحقيق الذي أجراه فريق منصة فتبينوا كشف أن الادعاء غير صحيح،

إذ كشف البحث العكسي عن الصورة الأولى في محرك بحث غوغل أنها مقتبسة من مقطع فيديو يعود إلى عام 2021،

حيث نشر المقطع حساب تويتر باسم “Alyemnia Bint Hymer” بتاريخ 25 يوليو 2021 مرفقًا بالنص الوصفي (دون تصرف):

خطير : أحد انصار حركة النهضة بالقيروان يقوم برمي أحد المحتجين كان حامل علم تونس من على سطح المقر.

بمتابعة البحث عن أحداث 25 يوليو في القيروان على الفيسبوك، عثرنا على مقطع فيديو لبث مباشر في صفحة “‎عصام بلانكو Issam Blanko“،

ويظهر في الدقيقة 0:09 من البث المباشر مشاهد مطابقة لصورة الادعاء،

كما أن خدمة التجوال الافتراضي من غوغل تظهر أيضًا تطابقًا مع معالم صورة الادعاء،

مما يؤكد أنها التقطت في تونس وليس في العراق،

فيما أرشد البحث العكسي عن الصورة الثانية بالادعاء إلى موقع حنبعل أف ام التونسي،

الذي نشرها بتاريخ 16 نوفمبر 2020 على أنها تظهر العلم التونسي محروقًا في منطقة بلافيات بمدينة تونس،

بالرجوع إلى صور خدمة غوغل للتجول الافتراضي في مدينة تونس والبحث عن اللافتة التي تظهر بصور الادعاء (نهج المملكة العربية السعودية)،

تمكنا من العثور على المنطقة ذاتها المذكورة والتي تقع وسط مدينة تونس،

إذ تتشابه المعالم (السياج والمباني واللافتة) مع المعالم التي تظهر في الصور من موقع حنبعل،

مما يؤكد أن الصور التقطت في تونس وليس العراق،

تقييم فتبينوا:

بناءً على ما سبق، قرّرت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنّه مُضلّل، لأنه استخدم صورتين في غير سياقها الأصلي لنقل معلومة غير صحيحة.

اقرأ أيضًا:

هذه الصورة لا تظهر العالم العراقي عبد الجبار عبد الله رفقة الفيزيائي ألبرت إنشتاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.