هذا الفيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي، ولا يوثق ظهور أسماك قرش في شوارع نيبال إثر الفيضانات الأخيرة

آخر المقالات

نشر أحد الحسابات على منصة إكس الادعاء بتاريخ 29 أغسطس 2026، مقطع فيديو يرافقه نص يقول -دون تصرف-:

بسبب الفيضانات الغامرة في نيبال، وصل مستوى المياه في بعض الأحياء إلى حدّ غير مسبوق جعل أسماك القرش تدخل الشوارع وتسبح بين المنازل، في مشهدٍ صادم يثير الرعب بين السكان الذين لم يعودوا يخشون فقط على سياراتهم بل أصبحوا يواجهون خطر الحيوانات البحرية وسط أحيائهم وكأنها تحولت إلى بحر حقيقي.

حصد المنشور نحو 88 مشاهدة حتى تاريخ كتابة هذا المقال، كما نشرته حسابات أخرى هنا، وهنا.
إثر ذلك أجرى فريق منصة “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مفبرك ومُولد بالذكاء الاصطناعي، ولا يمثل مشاهد حقيقية لأسماك قرش تسبح في شوارع نيبال

بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 29 أغسطس 2026 -دون تصرف-: “كاتماندو، 29 أغسطس (رويترز) – استأنفت نيبال أعمال البحث والإنقاذ يوم السبت بعد تعليق وجيز مرتبط بالطقس، في وقت تبحث فيه السلطات عما يقرب من 3000 شخص مفقود في أعقاب فيضان مدمر أودى بحياة المئات واجتاح منطقة متاخمة للتبت.”

في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق ظهور أسماك قرش تسبح في شوارع نيبال جراء تلك الفيضانات.
إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مفبرك، والفيديو عبارة عن محتوى مصطنع تم توليده باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

حيث يظهر التدقيق البصري الشامل للقطات الفيديو وجود تشوهات وعيوب تؤكد التوليد الآلي للمشهد؛ من أبرزها:

  1. هندسة المباني وأبعادها: تظهر أبعاد وجدران المباني مشوهة ومضطربة بشكل هندسي غير متسق ولا يطابق الواقع المعماري.
  2. تشريح سمكة القرش وحركة المياه: مشهد ظهور سمكة القرش واندفاعها في الماء غير واقعي تماماً؛ إذ يفتقر لحركة تناثر المياه الطبيعية (Water splashes)، كما أن البنية التشريحية للقرش وحركته تبدو مصطنعة.
  3. غياب ملامح الأشخاص: يفتقر الأشخاص الظاهرون على شرفة المبنى لأي ملامح وجه دقيقة، وتظهر أجسادهم مدمجة ومشوهة بشكل آلي.
  4. سكون خط المياه: يظهر خط التقاء سطح الماء مع حواف المباني مستقيماً ومستوياً بصورة مصطنعة تفتقر إلى الاضطراب والتموجات الطبيعية لتيارات الفيضانات الجارفة.

علاوة على ذلك، قام فريق منصة “فتبينوا” بإخضاع الفيديو للفحص والتحليل عبر أدوات متخصصة في كشف التزييف والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي؛ مثل أداة Tencent’s Zhuque AI وأداة Hivemoderation وأداة TruthScan. وقد أظهرت نتائج الفحص المتقاطع تأكيداً بأن المقطع مولّد بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة احتمالية تصل إلى 99.6%.

اقرأ أيضًا: هذا الفيديو لا يُظهر نقل بنيامين نتنياهو في سيارة إسعاف، بل غارة إسرائيلية حديثة على بيروت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.