هذا الفيديو يعود إلى غارات إسرائيلية على لبنان، ولا يُظهر استخدام إيران صواريخ جديدة خلال الحرب الماضية

آخر المقالات

نشر أحد حسابات منصة (إكس) الادعاء بتاريخ 21 يونيو 2026 مرفقاً بالوصف التالي -بدون تصرف-:

من الأسبوع الثاني في الحرب حين فكرت امريكا و اسرائيل أنهم ربحوا الحرب.. بدأت ايران باستعمال صواريخ جديدة جعلتهم يعيدون حساباتهم ويفكرون في اتفاق يوقف هذه الضربات الحيدرية! لهذا رضخوا وخضعوا امام ايران

 

حصد المنشور نحو 4 آلاف مشاهدة، و174 إعجاباً، و28 مشاركة، وتعليقين حتى تاريخ كتابة هذا المقال.

إثر ذلك أجرى فريق “فتبينوا” تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:

هذا الفيديو مقتطع من سياقه ويعود لغارات إسرائيلية على جنوب لبنان، ولا يوثق هجمات صاروخية إيرانية جديدة

بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 22 يونيو 2026 -دون تصرف-: “رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن إيران لمدة 60 يوماً اعتباراً من يوم الاثنين بعد المحادثات الأولى بموجب اتفاق سلام ناشئ، في حين أبلغ مسؤولون عن هدوء مستدام في القتال في لبنان بموجب الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية في جميع أنحاء المنطقة.”

في هذا السياق، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعون أنه يوثق استخدام إيران صواريخ جديدة خلال الحرب السابقة. إلا أن التحري الذي أجراه فريق منصة “فتبينوا” كشف أن هذا الادعاء مضلل.

أرشد البحث العكسي عن لقطات من المقطع المتداول إلى مقطع فيديو منشور عبر حساب قناة المنار على منصة إكس، ويتطابق بشكل تام مع المقطع المتداول. وأرفقت القناة الفيديو بالتعليق التالي -دون تصرف-: “فيديو | الطيران الحربي المعادي استهدفت بلدة قناريت قضاء صيدا”.

للتأكد بشكل قاطع من مكان تصوير الفيديو، قام فريق “فتبينوا” بتحديد الموقع الجغرافي لمكان الانفجار الموثق في المقطع باستخدام خرائط جوجل. وقد تبين تطابق المعالم البارزة في الفيديو مع صور الأقمار الصناعية لبلدة قناريت في قضاء صيدا بلبنان، حيث تتطابق أشكال وأماكن المباني الظاهرة في واجهة الفيديو بشكل دقيق، بالإضافة إلى تطابق موقع برج نقل الجهد العالي (برج الكهرباء)، وتوافق منطقة الانفجار الجغرافية مع التضاريس وطبيعة الموقع الميدانية.


وقد تأكدت هذه الأحداث ميدانياً، حيث أفاد تقرير نشرته وكالة رويترز في 20 يونيو 2026 -دون تصرف-: “أسفرت الغارات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل 20 شخصاً على الأقل يوم السبت، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، وذلك بعد يوم واحد من دخول وقف إطلاق النار مع حزب الله حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى وقف أشهر من العنف المتصاعد. وقالت إسرائيل إن الضربات جاءت رداً على مقذوفات أطلقتها الجماعة المدعومة من إيران الليلة الماضية. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفاً على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مما أدى إلى هجمات على ما وصفه المسؤول بأنه “أهداف لحزب الله”. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطائرات الحربية والطائرات المسيرة الإسرائيلية قصفت مواقع متعددة في جنوب لبنان وسهل البقاع.”

تحديث (1 يوليو 2026): تم تعديل هذا المقال للإشارة إلى أن الموقع لتصوير الفيديو كان محدداً بشكل غير دقيق، وتم تصحيحه ليشير إلى مبنى مجاور.