هذه الادعاءات المتداولة حول انقطاع الانترنت وخطورة اللقاحات زائفة

آخر المقالات

تناقل ناشطون على منصات التواصل مقطعاً صوتياً للتحذير من انقطاع متوقع للإنترنت في 11 أكتوبر 2023،

وتداعيات محتملة لحملة تطعيم عقب ذلك ستتسبب بتقليل عدد سكان العالم،

فما حقيقة هذا الادعاء؟ تابع المقال الآتي…

الإدّعاء

نص الادعاء بحسب الناشر، -بدون تصرف-:

أنقطاع النت في شهر أكتوبر حقيقة ياناس اسمعو الفيديو!
سودانيًا مقيمة في امريكا تحزر اهلها من التطعيم بعد انقطاع النت

نشر حساب على فيسبوك الادعاء بتاريخ 1 أكتوبر 2023، محققاً ما يقارب 40 ألف تفاعل، وأكثر من مليوني مشاهدة،

فيما تداولته عدة حسابات وصفحات على فيسبوك هنـا، هنـا، هنـا.

إثر ذلك، أجرى فريق فتبينوا تحريًا حول حقيقة المقطع المتداول وأسفر عن الآتي:

نتيجة التحري

ادعاء زائف

لا صحة للادعاء المتداول عن انقطاع الإنترنت في 11 أكتوبر و أن اللقاحات تقتل الأشخاص

هل سينقطع الإنترنت في 11 أكتوبر القادم؟

تحقّق فريق منصة فتبينوا من إدعاء انقطاع الإنترنت بشكل منفصل هنـا،

هذا المقطع مجتزأ من سياقه، ولا صحة لخبر انقطاع الإنترنت عن العالم الشهر المقبل

وخلّص التحقيق إلى أن مصدر الادعاء يعود لمقطعٍ منشور في أكتوبر 2018، للحديث عن انقطاعٍ متوقع في 11 أكتوبر من ذلك العام،

وذلك بسبب عزم مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ICANN) تغيير بروتوكول الامتداد الآمن لخدمة أسماء النطاقات (DNSSEC)،

في عملية تعرف باسم KSK Rollover،

فيما أكدت شركة ICANN في 15 أكتوبر 2018، أن هذه العلمية تمت بنجاح ولم تتأثر خدمة الإنترنت بشكل سلبي بالنسبة لمعظم مستخدمي الإنترنت حول العالم ذلك الوقت.

إضافة لذلك، بيّن باهر عصمت، المدير الإداري لمكتب ICANN في الشرق الأوسط وإفريقيا في تقريرٍ صحفي منشور في 3 أكتوبر 2023،

 إن ما يتم تداوله عن انقطاع الانترنت حول العالم غير صحيح.

كما نفت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية بدولة الامارات TDRA الأنباء المتداولة بخصوص انقطاعٍ للانترنت في 11 أكتوبر،

داعية لضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

النتيجة: ادعاء زائف، لا صحة للأخبار المتداولة بشأن انقطاع الإنترنت في 11 أكتوبر.


هل تعمل اللقاحات على تقليل عدد سكان العالم؟

تؤكد منظمة الصحة العالمية WHO على أن التحصين Immunization، وهو مقاومة المرض عادة عن طريق إعطاء اللقاحات،

هو قصة نجاح عالمية في مجالي الصحة والتنمية، حيث ينقذ ملايين الأرواح كل عام،

حيث تقلل اللقاحات من مخاطر الإصابة بالمرض من خلال العمل مع دفاعات الجسم الطبيعية لبناء الحماية اللازمة.

وبحسب المنظمة، يوجد الآن لقاحات للوقاية من أكثر من 20 مرضًا يهدد الحياة، مما يساعد الناس من جميع الأعمار على العيش حياة أطول وأكثر صحة.

فيما يمنع التحصين حاليًا ما بين 3.5 إلى 5 ملايين حالة وفاة سنويًا بسبب أمراض مثل الخناق والتيتانوس والسعال الديكي والأنفلونزا والحصبة.

في سياق مماثل، أكد مركز ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻷﻣﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ CDC أن تطعيم الأطفال يمنع أكثر من 4 مليون وفاة في كل عام،

ويمكن للتحصين أن يقي من أكثر من 50 مليون حالة وفاة بين عامي 2021 و2030.

تأكيداً على ذلك، أنقذت لقاحات الحصبة حياة ما يقدر بنحو 56 مليون شخص في الفترة من 2000 إلى 2021،

ومنعت لقاحات شلل الأطفال الإصابة بالشلل لدى ما يقدر بنحو 20 مليون شخص منذ عام 1988.

كما يتوقع بحلول عام 2030 أن ينقذ التطعيم ضد الحصبة ما يقارب من 19 مليون شخص، فيما يمكن للتطعيم ضد التهاب الكبد B أن ينقذ حياة 14 مليون شخص.

النتيجة: ادعاء زائف، تعمل اللقاحات على إنقاذ أرواح الأشخاص وليس التسبب بوفاتهم.


اللقاحات آمنة ويتم اختبارها وإجراء التجارب عليها للتأكد من مأمونيتها

بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS، يتم اختبار جميع اللقاحات بدقة للتأكد من أنها لن تؤذي أي شخص،

إذ غالبًا ما يستغرق اللقاح سنوات عديدة حتى يتمكن من اجتياز التجارب والاختبارات التي يحتاجها للموافقة عليها.

كذلك، بمجرد استخدام اللقاح في المملكة المتحدة، تتم مراقبته أيضًا بحثًا عن أي آثار جانبية نادرة من قبل وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA).

وتشير منظمة الصحة العالمية WHO إلى أن رصد مأمونية اللقاحات مسألة بالغة الأهمية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي،

حيث تُشرف الجهات التنظيمية الوطنية أو الإقليمية على عملية تطوير اللقاح في البلدان المصنعة، ويشمل ذلك الموافقة على التجارب السريرية،

وتقييم نتائجها، واتخاذ القرارات بشأن ترخيص اللقاح

وعند اتخاذ القرار، يجب على الجهات التنظيمية الرجوع إلى معايير دولية صارمة للغاية بشأن الممارسات السريرية الأخلاقية المقبولة.

وبعد تطوير اللقاح، تتخذ الجهات التنظيمية الوطنية قرارها بشأن اعتماد اللقاح لنشر استعماله في البلد.

وتقدم المنظمة WHO معلومات لدعم هذه العملية عن طريق التقييم الشامل للبيّنات المتاحة وورقات الموقف المحدّثة بانتظام بشأن اللقاحات.

كما تؤكد على أنه وبعد طرح أي لقاح، تواصل المنظمة عملها على رصد أي شواغل تتعلق بالمأمونية مع كافة الأطراف.

أما ما ينشأ من شواغل محددة تتعلق بالمأمونية، فيجري تقييمها بعد ذلك من قِبَل المنظمة وفريق خبراء مستقل بالاشتراك مع السلطات الوطنية المختصة.

إقرأ أيضًا: اختبار منع انتقال العدوى غير مطلوب للحصول على الموافقة المبدئية للقاحات كوفيد

تقييم فتبينوا:

بناء على ما سبق، قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه زائف، لأنه يروج لجملة من الادعاءات الخاطئة والتي لا أساس لها من الصحة.

المصادر

مصدر1 | مصدر2 | مصدر3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.